كان المغرب محط الأنظار في ورشة عمل رئيسية عُقدت في برلين، كجزء من يوم مستقبل الشركات الصغيرة والمتوسطة (Mittelstand) التابع للاتحاد الألماني للشركات الصغيرة والمتوسطة (BVMW)، والذي جمع بين المديرين التنفيذيين من الشركات الألمانية الكبيرة المهتمة بالاستثمار في المملكة، بالإضافة إلى مديري الشركات القائمة بالفعل في المغرب.
وأتاح هذا الاجتماع للشركات الحاضرة تبادل ملاحظاتها حول السوق المغربية، التي تم تقديمها كوجهة جذابة للشركات الألمانية، ولتسليط الضوء على بيئة اقتصادية مواتية، وتكاليف إنتاج تنافسية، وقوى عاملة ماهرة، وقرب جغرافي من أوروبا.
وسلط المشاركون في هذا الاجتماع، الذي بادر إليه مكتب BVMW في الرباط بالتنسيق مع الوكالة المغربية للاستثمار وتنمية الصادرات (AMDIE) والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، الضوء على الفرص التي يوفرها المغرب كمنصة صناعية ولوجستية، فضلاً عن دوره المتنامي كمركز مستقر في سلاسل القيمة الألمانية، لا سيما بالنسبة للأنشطة التي يتم الاستعانة بمصادر خارجية لها خارج الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، أشار مدير مكتب BVMW في المغرب، زكريا كورتي، إلى أن هذه الدورة التدريبية المتقدمة هي جزء من ديناميكية تهدف إلى تسليط الضوء على الشركاء الاستراتيجيين للمنظمة، موضحًا أن المغرب يقدم نفسه، في هذا السياق، على أنه “بلد في مركز اهتمام مجتمع الأعمال الألماني”.
وأشار إلى أن هذا الاهتمام مشترك بين العديد من الجهات الفاعلة الألمانية، بما في ذلك الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، التي تعتبر المملكة أيضاً دولة ذات أولوية في سياق تعزيز الجهود لدعم إنشاء الشركات الألمانية، وخاصة الشركات المتوسطة الحجم.
ووفقاً لكورت، فإن هذا النهج يستجيب للاحتياجات الملموسة للاقتصاد الألماني، لا سيما فيما يتعلق بالموارد البشرية المؤهلة، والتي أصبح من الصعب حشدها في ألمانيا، وخاصة في قطاعي السيارات والتكنولوجيا المتقدمة.
وأكد في الأخير أن المغرب يرسخ مكانته كمركز دعم في سلاسل القيمة الألمانية خارج الاتحاد الأوروبي، في سياق دولي يتسم بعدم اليقين، مسلطاً الضوء على استقرار المملكة كعامل حاسم بالنسبة للشركات.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير