انتشر محتوى خطير على “تيك توك” في البرازيل، يُظهر محاكاة اعتداءات ضد النساء بعد الرفض، وسط تحذيرات من انعكاسه على الواقع.
تشهد منصة “تيك توك” في البرازيل انتشار مقاطع مصوّرة يقدّمها رجال، يظهرون خلالها وهم يستعدّون لرفضٍ محتمل من النساء عبر محاكاة اعتداءات جسدية، في سياق رقمي يثير مخاوف من تأثيره على السلوك الواقعي، بالتزامن مع تحركات رسمية لاحتواء الظاهرة.
ويوثّق هذا الاتجاه مقاطع يظهر فيها رجال يتدرّبون على ضرب أكياس الملاكمة أو دمى مخصّصة، مع تمثيل سيناريوهات طعن، وفي بعض الحالات يلوّحون بسكاكين أو يوجّهون أسلحة نحو الكاميرا. ورغم تقديم هذه المواد على أنها مواقف افتراضية، يرى مختصون أنها تعزّز تصوير العنف كاستجابة محتملة لرفض العلاقات العاطفية.
بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”، تعرّضت الشابة هيلينا أنيزيو روزاك، البالغة من العمر 20 عاماً، لهجوم عنيف بعد أسابيع من رفضها رجلاً اعتاد إرسال هدايا غير مرغوب فيها لمدة شهر. وعقب رفضها عرضه، اقتحم المتهم منزلها قرب ريو دي جانيرو، ووجّه لها نحو 50 طعنة، قبل أن تتدخّل والدتها وتتمكّن من إيقافه.
ونجت روزاك بعد إدخالها في غيبوبة طبية وخضوعها لعدة عمليات جراحية، فيما رجّحت عائلتها تأثّر المهاجم بهذا النوع من المحتوى المنتشر عبر الإنترنت.
في السياق، باشرت وحدة الجرائم الإلكترونية في الشرطة الفيدرالية البرازيلية تحقيقات بشأن هذه المقاطع، مشيرة إلى احتمال ارتباطها بالتحريض على العنف ضد النساء. كما دعت السلطات منصة “تيك توك” إلى إزالة المحتوى المعني، والحفاظ على بيانات الحسابات المرتبطة به.
وقد يواجه القائمون على هذه الفيديوهات اتهامات تشمل التحريض على قتل الإناث، وإطلاق التهديدات، وممارسة العنف النفسي.
من جهتها، أعلنت منصة “تيك توك” حذف المواد المخالفة، مؤكدة العمل على رصد أي انتهاكات إضافية. غير أن الحكومة البرازيلية شدّدت على أن دور المنصة لا يقتصر على الحذف، مستندةً إلى حكم حديث صادر عن المحكمة العليا يحمّل شبكات التواصل الاجتماعي المسؤولية المدنية عن استضافة محتوى يتضمّن جرائم موجّهة ضد النساء.
وتسجّل البرازيل معدلات مرتفعة في جرائم العنف الجنسي؛ إذ تتعرّض امرأة لاعتداء كل 8 دقائق، فيما لا تتجاوز نسبة القضايا التي تُفضي إلى إجراءات قانونية 3%.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير