توفيت المعمرة الشيشانية كوكو إسطنبولوفا، التي تُعد «أكبر امرأة في التاريخ» وفقاً للسجلات الروسية، عن عمر ناهز 129 عاماً، مخلفةً وراءها إرثاً من الذكريات القاسية وتصريحاً مثيراً للجدل أكدت فيه أنها «لم تعش يوماً سعيداً واحداً» في حياتها الطويلة.
وفارقت كوكو الحياة في قريتها «براتسكوي» بالشيشان وهي بكامل وعيها، بعد تعرضها لوعكة صحية مفاجئة وانخفاض في ضغط الدم عقب تناول عشاء الأحد.
وتُشير وثائق هويتها الرسمية إلى أنها ولدت في الأول من يونيو عام 1889، مما يعني أنها عاصرت حكم القيصر الروسي الأخير نيكولاس الثاني، والثورة البلشفية، والحربين العالميتين، وصولاً إلى تفكك الاتحاد السوفيتي.
واشتهرت المعمرة الراحلة بشهادتها المأساوية عن حقبة ستالين، حيث روت تفاصيل ترحيل الشعب الشيشاني قسرياً عام 1944 إلى كازاخستان، واصفةً ظروف النقل اللاإنسانية في قطارات الماشية التي تسببت في وفاة طفليها وكثير من أقاربها. ورغم تأكيدها المستمر على مرارة عيشها، اعترفت في وقت سابق بأن اليوم الذي انتهت فيه من بناء منزلها بيدها بعد العودة من المنفى كان اليوم الوحيد الذي شعرت فيه بالاستقرار.
وعلى الصعيد العلمي، يثير عمر كوكو (129 عاماً) تساؤلات في الأوساط الدولية، حيث تظل الفرنسية جان كالمينت (122 عاماً و164 يوماً) هي أكبر إنسان تم التحقق من عمره رسمياً من قبل موسوعة «غينيس»، وسط شكوك من باحثين حول دقة سجلات المواليد في تلك الحقبة التاريخية المضطربة من تاريخ روسيا والشيشان.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير