أعلن رجل الأعمال الأمريكي وخبير إطالة العمر المثير للجدل براين جونسون إطلاق برنامج جديد يحمل اسم “الخالدون”، مقابل رسوم تبلغ مليون دولار سنوياً، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام العالمي بصناعة إطالة الحياة وتحويلها إلى قطاع فاخر مخصص للأثرياء.
وقال جونسون، البالغ من العمر 48 عاماً والمقيم في لوس أنجليس، إن أكثر من 1500 شخص تقدموا للانضمام إلى البرنامج خلال 30 ساعة فقط من إطلاقه، إلا أن ثلاثة أشخاص فقط سيتم اختيارهم في المرحلة الأولى، بعد سلسلة مقابلات من المقرر أن تبدأ خلال الأسابيع المقبلة.
ويقدم البرنامج للمشاركين ما وصفه جونسون بأنه نظام شامل لتحسين الصحة وإبطاء الشيخوخة، يتضمن فريقاً طبياً وخدمياً مخصصاً على مدار الساعة، وفحوصات طبية موسعة، وتتبعاً مستمراً لملايين البيانات البيولوجية، إضافة إلى دعم تقني يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وبروتوكولات دقيقة للعناية بالجسم والبشرة والشعر، وإمكانية الوصول إلى أحدث العلاجات المتاحة في السوق.
واكتسب جونسون شهرة واسعة خلال السنوات الماضية بسبب برنامجه الشخصي الصارم لمكافحة الشيخوخة، والذي ينفق عليه نحو مليوني دولار سنوياً، ويتضمن نظاماً غذائياً نباتياً دقيقاً، وبرنامج تمارين مكثف، وتحاليل مستمرة للدم والوظائف الحيوية، إلى جانب تدخلات طبية متقدمة تهدف إلى إبطاء التقدم في العمر بيولوجياً.
وأكد جونسون أن هدفه يتمثل في تحويل ما تعلمه خلال السنوات الماضية إلى نظام يمكن تطبيقه على نطاق أوسع، معتبراً أن “هزيمة الموت ستكون أعظم إنجاز للبشرية”، مضيفاً أنه يعتقد أن جيله قد يكون “أول جيل لا يموت”.
ويأتي إطلاق البرنامج في وقت يتزايد فيه اهتمام مليارديرات التكنولوجيا بأبحاث إطالة العمر، حيث استثمر مؤسس أمازون جيف بيزوس في شركات متخصصة بمكافحة الشيخوخة، فيما ضخ سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، مئات الملايين من الدولارات في أبحاث تهدف إلى تجديد الخلايا وتعزيز مقاومة الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.
ويرى خبراء أن برنامج “الخالدون” يعكس تحول إطالة العمر إلى صناعة جديدة تستهدف الأثرياء، حيث لم تعد الصحة وطول العمر مجرد هدف طبي، بل أصبحت قطاعاً اقتصادياً ناشئاً قائماً على التكنولوجيا المتقدمة والبيانات الحيوية.
ورغم الجدل العلمي حول فعالية هذه البرامج في إطالة العمر فعلياً، يؤكد جونسون أن هدفه النهائي يتمثل في جعل هذه التقنيات متاحة للجميع مستقبلًا، مع انخفاض تكلفتها تدريجياً، لكن في الوقت الحالي، تبقى “الخلود” خدمة حصرية لمن يستطيع دفع ثمنها.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير