قتلت رضعيها وألقته في الغابة.. فك لغز جريمة عمرها 27 عاماً

بعد مرور 27 عاماً على واقعة مأساوية، أُسدل الستار على قضية هزّت المجتمع البريطاني، حيث اعترفت امرأة تُدعى جوان شاركي، وتبلغ من العمر 55 عاماً، بقتل مولودها حديث الولادة في عام 1998.

ووفقاً لصحيفة “ذا إندبندنت” فقد ألقت الشرطة القبض عليها بعد تحليل حديث للحمض النووي كشف علاقتها بالرضيع، ما جعلها تواجه العدالة أخيراً بعد سنوات طويلة من الصمت والإنكار.

أظهرت التحقيقات أن شاركي كانت تعمل موظفة في قسم المساعدات الاجتماعية بمجلس مقاطعة لانكشاير الغربية في ذلك الوقت، وكانت قد أخفت حملها عن زوجها وأصدقائها وزملائها في العمل، واعتمدت ملابس فضفاضة كما ابتعدت عن المناسبات الاجتماعية.

وكشفت المحكمة أنها عانت من اكتئاب ما بعد الولادة بعد إنجابها طفلها الأول، مما زاد من الضغوط النفسية التي تعرضت لها.

وفي ليلة الولادة، يُرجّح أنها أنجبت الطفل بمفردها داخل حمام منزلها، وعمدت إلى وضع أنسجة داخل فمه لتكميم صوته، ولاحقاً، قامت بلف جثمانه داخل كيسين بلاستيكيين، وألقت به في منطقة غابات قريبة من حديقة “غوليفرز وورلد” في وارينغتون.

وفي 14 مارس عام 1998، عثر أحد المارة أثناء تنزهه مع كلبه على الكيسين البلاستيكيين المشتبه بهما، وبعد فتحهما، اكتشف الجثمان، مما أثار صدمة بين السكان المحليين.

وأطلقت الشرطة حينها تحقيقاً مكثفاً تضمن البحث في سجلات المستشفيات والعيادات العامة، إضافةً إلى توزيع منشورات على المنازل القريبة.

فيما أدى الضغط الإعلامي والمجتمعي إلى الاشتباه بعدد من النساء، حتى إن بعض العائلات أبلغت عن قريباتهن للشرطة، لكن الفحوصات الوراثية استبعدتهن من القضية.

على الرغم من أن التحقيق لم يثمر عن أي أدلة قاطعة في ذلك الوقت، فإن مراجعة لاحقة للبيانات الوراثية في عام 2023 كشفت عن وجود تطابق جيني بين الحمض النووي للرضيع وجينوم طفل آخر تم اعتقاله في قضية بعيدة تماماً عن القصة.

وبعد تتبع مصدر العينة، تمكنت الشرطة من تحديد هوية “جوان شاركي” بصفتها والدة الطفل المتوفى، ليتم القبض عليها في يوليوز 2023.

وأثناء التحقيقات، لم تنكر قاتلة ابنها الجريمة، بل وصفت لحظة اعتقالها بأنها “مريحة”، قائلةً للمحققين: “لم يكن من السهل العيش مع هذا الذنب طوال ذلك الوقت، كنت أعلم أن هذه اللحظة ستأتي، فلا أحد يهرب من أفعاله للأبد”.

وكشفت أنها لم تستطع التحدث عن الأمر طوال تلك السنوات، لكنها كانت تدرك أن الحقيقة ستنكشف عاجلاً أم آجلاً، كما وصفت اعتقالها بأنه لحظة “تحرر” من عبء ثقيل ظل يلاحقها في جميع المناسبات العائلية، مثل أعياد الميلاد والأعياد الدينية.

وأمام المحكمة، عبّر زوجها نيل شاركي عن صدمته العميقة، قائلاً إنه يشعر بالذنب لعدم ملاحظته معاناة زوجته، وأضاف في بيان رسمي: “ألوم نفسي، وأتساءل إن كنت تصرفت بطريقة مختلفة، هل كانت ستلجأ إليّ لطلب المساعدة؟”.

أما ابنها ماثيو، فقد أعرب عن دعمه لوالدته رغم صعوبة الموقف، مؤكداً أنه عاش طفولة سعيدة، ولم يكن لديه شك في حبها له.

وفي جلسة الاستماع، أكدت النيابة أن السيدة كانت تعاني من حالة اكتئاب متوسطة إلى شديدة أثناء ارتكاب الجريمة، مما خفف من درجة مسؤوليتها الجنائية، إلا أن الادعاء شدد على أن ذلك لا يعفيها تماماً من المسؤولية القانونية.

بدورها، طالبت هيئة الدفاع بتخفيف الحكم، معتبرةً أن القضية استثنائية من جميع النواحي، نظراً للظروف النفسية التي أحاطت بها.

 

اقرأ أيضا

القصر الكبير.. تواصل عمليات التدخل لدعم الساكنة وتجهيز مراكز الإيواء

تتواصل اليوم الأحد، عمليات التدخل لفائدة المتضررين من فيضانات مدينة القصر الكبير التي تسبب فيها ارتفاع منسوب وادي اللوكوس.

من الاثنين إلى الأربعاء.. رياح عاصفية وثلوج وزخات رعدية وطقس بارد بعدة مناطق

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل رياح عاصفية قوية غدا الإثنين، وتساقطات ثلجية من الإثنين إلى الأربعاء، وتساقطات مطرية قوية وزخات رعدية يومي الإثنين والثلاثاء، وطقس بارد يوم الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة.

واشنطن.. الاحتفاء بـ250 سنة من الصداقة والتحالف المغربي الأمريكي

تم مساء الجمعة بمركز "ترامب كينيدي" المرموق بواشنطن، الاحتفاء بمرور 250 سنة من الصداقة والتحالف التاريخيين اللذين يجمعان بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك خلال حفل بهيج تميز بحضور شخصيات رفيعة المستوى، وتخللته عروض ثقافية وفنية متنوعة.