الأغنى في عصره.. علماء يكشفون وجه حاكم فرعوني لأول مرة بعد 3400 عام

نجح فريق متعدد الجنسيات في إعادة تشكيل الوجه الحقيقي للفرعون أمنحتب الثالث، جد توت عنخ آمون، الذي حكم مصر في أوج قوتها، ووُصف بـ”أغنى رجل في عصر”.

وقاد أمنحت الثالث مصر خلال فترة ازدهار اقتصادي غير مسبوقة، في الفترة الممتدة ما بين 1391 إلى 1353 قبل الميلاد، حيث تأسست مدينة “صعود آتون”، أو ما تعرف بـ”المدينة الذهبية”، التي كانت موطناً للقصور الملكية الثلاثة للملك أمنحتب الثالث وكانت أكبر مستوطنة إدارية وصناعية في الأقصر في ذلك الوقت.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة دايلي ميل البريطانية، استعان العلماء في إعادة تشكيل وجه أمنحتب الثالث، بجمجمة مومياءه، ليتم الكشف عن شكله الحقيقي المتخيل، لأول مرة منذ 3400 عام.
ويقول عالم الآثار في الجامعة الأسترالية، مايكل هابيشت، إن شكل أمنحتب بدا مختلفاً عن الفرعون الذي يظهر على التماثيل.

وأوضح: “وجه هادئ لرجل روج للسلام وعاش في زمن أعظم ازدهار اقتصادي”. فيما لم يشر العالم إلى لون بشرة الملك الراحل والتي بدت داكنة من الصور المنشورة.

وتابع: “ربما كان واحداً من أغنى الرجال الذين عاشوا على الإطلاق، على الأقل في عصره”.

وتابع: “من الصعب معرفة سبب الوفاة من خلال تحليل الرفات المتوفرة”.

ووصفت الأبحاث التي أجريت في السبعينيات أمنحتب الثالث بأنه رجل بدين ومريض وقليل الحركة، وكان شبه أصلع، وعانى من مشاكل في الأسنان في السنوات الأخيرة من حياته.

وعلى الرغم من أنه كان أحد ملوك مصر العظماء بالفعل، إلا أن طول جسمه يبلغ زهاء 156 سم، ما يجعله أحد أصغر الملوك حجماً الذين نعرفهم من مومياواتهم المحفوظة.

وقال خبير الرسومات البرازيلي، سيسرون مورايس، الذي أعاد الوجه إلى الحياة، إن عملية إعادة البناء بدأت من خلال إعادة إنشاء جمجمة الفرعون رقمياً، باستخدام صور وبيانات من مومياءه.

تم بعد ذلك استخدمت بيانات إضافية من متبرعين أحياء لتحديد الأبعاد والموضع المحتمل لأنف الملك وأذنيه وعينيه وشفتيه.

وقال مورايس: “بناء على المعرفة التاريخية، كان لأمنحتب الثالث مظهر قوي، ولهذا السبب استخدمنا بيانات من أفراد لديهم مؤشر كتلة جسم مرتفع. إذا لم نكن مخطئين، فهذا هو أول تصوّر قريب لوجه أمنحتب الثالث. بالمقارنة مع التقديرات التقريبية الأخرى للفراعنة، كان هذا هو الأكثر اكتمالاً أيضاً، حيث قمنا بتصميم الملابس والإكسسوارات”.

وهناك تكهنات بأن مومياء أمنحتب الثالث ربما كانت مغطاة بالكامل بورق الذهب، لذلك بدا وكأنه تمثال لإله، زاعماً أن الآله آمون هو والده، واسم “أمنحتب” يعني “آمون راض”.

ويُعتقد أنه توفي بين سن 40 و50 عاماً، تاركاً لخليفته مملكة في أوج قوتها وثرواتها.

وقال العلماء “إنها هديتنا لجميع أولئك الذين يقدرون التاريخ”.

 

اقرأ أيضا

بركة: ذكرى 11 يناير مناسبة لإحياء محطة وطنية مضيئة من أجل الاستقلال ووحدة التراب وسيادة الوطن

قال نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، إن تخليد ذكرى تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال، يعد مناسبة لإحياء إحدى المحطات المضيئة في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحديد وحدة الأمة ووحدة التراب وسيادة الوطن.

مؤتمر الطب بالبيضاء .. خبراء يبرزون التحديات الصحية لأطفال القارة الإفريقية

شكل تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين في المجال الصحي بالقارة الإفريقية، محور أشغال المؤتمر الإفريقي …

المملكة تخلد الذكرى الـ82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

تخلد المملكة اليوم الأحد 11 يناير 2026، الذكرى الـ82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.