الرئيسية / سياسة / واشنطن تتوقع “موجة إرهاب كبيرة في شمال إفريقيا”
cc311d517e571c6327307ecf1e53254e

واشنطن تتوقع “موجة إرهاب كبيرة في شمال إفريقيا”

نقل موقع “ديفانس نيوز”المختص في الشؤون الدفاعية والأمنية عن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن دميبسي قوله إن قيادة أركان حلف شمال الأطلسي ينبغي أن تضع خطة من أجل مواجهة ما وصفه بتصاعد التحديات الأمنية في منطقة المتوسط وشمال إفريقيا، بالنظر إلى التطورات التي تشهدها كل من ليبيا ومالي. وصرح ديمبسي في لقاء بأحد المراكز البحثية التابعة للناتو “نصيحتي لزملائي في الناتو أن يمنح جناح الحلف في المنطقة الجنوبية مزيدا من الاهتمام في الظرف الحالي”، ليشير في سياق كلمته إلى ما قال إنها تهديدات تحصل في مناطق بشمال إفريقيا منها تونس والجزائر ومصر وليبيا ومالي والمغرب ، وما يمكن أن تسببه من خطر على الأمن في القارة الأوروبية حيث قال في هذا الشأن “إن تدعيم الجناح الجنوبي في الناتو هو للحيلولة دون حصول تغييرات كبيرة في الوضع الأمني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي إذا امتد الى أوروبا فلم يبق منحصرا بجنوبها فقط بل سيتواصل الى وسط القارة وشمالها”.
وبشأن التهديدات التي تحدث عنها الجنرال ديمبسي قال “إيريك تومبسون” مدير الدراسات الإستراتيجية في مركز “سي آن آي” الأمريكي “إن عدم الاستقرار في شمال القارة الإفريقية، هو تهديد متنقل إلى القارة الأوروبية.
وفي هذا السياق قال حليم ملقة كبير الباحثين في برنامج الشرق الأوسط في مركز الأبحاث الإستراتيجية والدولية المرموق والمؤثر في صناعة القرار بالولايات المتحدة، إن عودة المقاتلين في سوريا والمنحدرين من منطقة شمال إفريقيا، ولديهم خبرات في العمل المسلح، وأكثر تشددا وهو ما يمكن أن يستعمل في القيام ضد حكومات بلادهم”.
وقدر الباحث أن عدد المقاتلين المغاربيين في سوريا بأكثر من 4000 مقاتل، وهو ما اعتبره أكثر من عدد المقاتلين السابقين في أفغانستان الذين قاتلوا ضد الاتحاد السوفياتي. وقال ملقة “إن الدول الأوروبية تلقت في الأيام ألأخيرة تهديدا وشيكا سيأتي عبر البحر المتوسط من الضفة الجنوبية، ولهذا فهي تسعى في الظرف الراهن الى توسيع الشراكة والتعاون في المجال الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ومساعدة القوات الأمنية في دول المغرب العربي خاصة في تأمين الحدود.
أما بخصوص الإجراءات الأمنية والعسكرية التي تقوم بها الدول الأوروبية حاليا، فهي تتمثل في تسييير دوريات بحرية على البحر المتوسط، وإقامة تنسيق بين حرس الحدود التابعة للدول الجنوبية المطلة على هذا البحر.
وتتزامن هذه التصريحات من قائد أركان الجيش الأمريكي الجنرال مارتن ديمبسي مع زيارة وزير الدفاع الفرنسي “جون إيف لودريان” والتي من المرتقب أن يلتقي بها برئيس الجمهورية ووزير الدفاع الوطني عبد العزيز بوتفليقة، وهي التي لم يعلن عنها إلا في الأيام الأخيرة بعد التطورات التي عرفتها ليبيا بعد التمرد الذي أعلن عنه الضابط المتقاعد خليفة حفتر، واندلاع العنف مجددا في شمال مالي بعد هدوء نسبي استمر شهورا، مما جعل الكثير من المراقبين يرون في الزيارة محاولة تنسيق فرنسية مع الجزائر بعد التحدي الذي فرضته التطورات الأخيرة في المنطقة والحيلولة دون امتدادها الى المنطقة ومن ثم الى القارة الأوروبية.

عن البلاد الجزائرية