الرئيسية / المسيرة-الخضراء / ملك المغرب في الصحراء
قلم

ملك المغرب في الصحراء

يحق للشعب المغربي أن يفخر بحاكم يملك مقومات الحاكم النزيه المحب لشعبه، الذي يواصل خدمته، والمحافظ على الوحدة الوطنية في بلاده والوحدة الترابية. نحن، إذن، أمام ملك يحلم وبواقعية لرؤية بلده في مصاف الدول المتقدمة في شتى مجالات الحياة، فعندما يزور الملك محمد السادس إحدى مناطق البلاد الشاسعة، فان الهدف الأسمى “تنمية المنطقة مع الحرص على صلة الرحم”، وتعد الأهداف التنموية أكثر الأمور التي يحرص عليها الملك في زياراته التى ستبدأ بتدشين ورشات كبرى، لتنتهى الزيارة بتفقد أحوال الشعب.
في السنوات الأخيرة، بدأ الملك جاداً في تحريك ملفات اجتماعية، وتخصيص مبالغ مالية كبرى، للقضاء على التفاوتات الطبقية مع الاهتمام بالمواطنين الفقراء، وما يعنى ذلك من استعداد للتدخل الدائم في الحالات الإنسانية. ظل اسم الملك محمد السادس منذ اعتلاء كرسي العرش سنة 1999 محتفظاً بلقب ملك الفقراء، وهو الوصف الذي جعله أكثر قرباً من هموم الشعب المغربي، علما أن سياسته تجاوزت الاجتماعي، ليخلق المفاجأة بانفتاحه على الفرقاء السياسيين، والسماح بمشاركة الإسلاميين في تدبير الشأن العام.

للمزيد:الملك: المغرب سيرفض أي مغامرة غير مسؤولة بخصوص الصحراء المغربية

يزور الملك مدينة العيون في أقاليم الصحراء، وحالها اليوم يفرح الصدر. هذا ما يلاحظه المتتبع لأوضاع حاضرة تطورت بشكل لافت للانتباه، علما أن المدينة تسعى، الآن، لتصبح من كبريات مدن المملكة. ومنذ اعتلائه عرش المملكة، سعى الملك إلى أن تحتفظ العيون بمكانتها. وفي أثناء زيارته الأولى، كان محمد السادس قد اختار إطلاق مشاريع كبرى، هي مشاريع تنموية واجتماعية، وتفقد أحوال مواطنيه، ولم يتخلَّ يومها عن خطه الرافض أية تسوية لا تقبل الحل، أو المقترح المغربي.
ستكون الزيارة الجديدة بمثابة انطلاقة لعهد جديد من البناء، وقد يعلن استراتيجية المملكة الخاصة بالجهوية الموسعة.

*كاتب صحفي/”العربي الجديد”