الرئيسية / دولي / هل تضع الحرب بين السعودية والحوثيين أوزارها؟
الحرب بين السعودية والحوثيين
هل تنتهي الحرب في اليمن قريبا؟

هل تضع الحرب بين السعودية والحوثيين أوزارها؟

بعد أشهر من القتال المستعر، بدأت تلوح في الأفق إمكانية نهاية الحرب بين السعودية والحوثيين باليمن بعدما انتقل وفد من جماعة “أنصار الله” الشيعية إلى المملكة.

وذكر موقع قناة “روسيا اليوم” أن وفد الحوثيين عبر في موكب ضخم من سيارات الدفع الرباعي من معقل الجماعة الشيعية في محافظة صعدة إلى جنوب السعودية حاملا معه إشارات على استعداه لإنهاء القتال مع الرياض.

وأضاف الموقع أن وفد الحوثيين نقل ضابطا سعوديا أسيرا وثلاثين جثة لجنود سعوديين سقطوا في الحرب بين الجانبين على الشريط الحدود الفاصل بين السعودية واليمن.

ويأتي هذا اللقاء بين أتباع عبد الملك الحوثي ومسؤولي المملكة السعودية كتتويج للقاءات سرية بين الطرفين دامت أشهرا، وعقدت بكل من الأردن وسلطنة عمان.

ودارت المحادثات بين ممثلي الجماعة اليمنية المتمردة وممثلي الرياضة في إطار وساطة أوروبية، وتمحورت حول وقف أعمال الحرب وتأمين الحدود وقبول الجماعية بشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

إقرأ أيضا: هل صحيح أن أكراد سوريا مع نظام الأسد؟

كما تطرقت المحادثات بين الجانبين إلى مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية والاستفتاء على الدستور ومقتضيات الحوار الوطني.

وبالرغم من كون اللقاء قد يبدو خطوة في الاتجاه الصحيح لإنهاء الحرب بين السعودية والحوثيين، يبقى شبح الحرب ما يزال حاضرا خصوصا في ظل عدم وضوح موقف حزب “التجمع اليمني للإصلاح“، الذي يمثل “الإخوان المسلمين” في اليمن والذي يشارك في الحرب ضد الحوثيين إلى جانب القوات الحكومية، من إمكانية توصل الرياض و”جماعة أنصار الله” لاتفاق لإنهاء الصراع.

نفس الأمر ينطبق على حزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، “المؤتمر الشعبي”، الذي يقف إلى جانب الحوثيين هو وبقايا الجيش الموالية له في حربهم ضد السعودية وحلفائها اليمنيين.

إلى ذلك كشفت رسالة مسربة من مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، ولد الشيخ أحمد، إلى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان أن ولد الشيخ نقل إلى الجانب السعودي رغبة الحوثيين في التفاوض حيث قبل السعوديون عقد مفاوضات سرية بالأردن حيث التقى الطرفان على طاولة النقاش.

من جانب آخر سيتعين انتظار الأسابيع المقبلة لمعرفة ما إذا كانت الحرب بين السعودية والحوثيين في اليمن، والتي يراها عدد من المراقبين انعكاسا للصراع الإقليمي الأكبر بين المملكة والجمهورية الإيرانية، ستضع أخير أوزارها.