الرئيسية / دولي / تورط قطر في الهجوم على القنصلية الأمريكية بليبيا
e53f03b4d09ef1ab6bce158b6e851ce9

تورط قطر في الهجوم على القنصلية الأمريكية بليبيا

نشرت صحيفة العرب التي تصدر بلندن في عددها : 9548 الصادر صباح اليوم الاحد تقريرا اخباريا حول تورط قطر في عملية قتل القنصل الامريكي في بنغازي وثلاثة من عاملي السفارة، واضافت الصحيفة بأن تكتم من إدارة أوباما على المعطيات التي تحيط بمقتل السفير الأميركي وثلاثة من عاملي السفارة خاصة في ظل شكوك قوية عن تورط مجموعات مرتبطة بقطر في هذه الجريمة، وهل أن تلك المجموعات تصرفت بمفردها أم هي تنفّذ تعليمات الدوحة.
ونشرت الصحيفة أن واشنطن انخدعت بوعود القيادة القطرية بزعامة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة حول قدرتها على تسيير مجموعات مسلحة لخدمة المصالح الأميركية، كما أعلن الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي خططا لتشكيل لجنة خاصة لإجراء مزيد من التحقيق في الهجوم الذي وقع عام 2012 على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية.
وكشفت مصادر أميركية لجريدة العرب أن الكونجرس سيطلع على قائمة أسماء لمسؤولين قطريين سهلوا للجماعة المنفذة الحصول على السلاح مزودين إياهم بصواريخ، وكان ما بين 35 إلى 40 عنصراً هاجموا القنصلية الأميركية، من بينهم 12 شخصا لهم علاقة وطيدة بالقاعدة في المغرب الإسلامي وبجماعة أنصار الشريعة الليبية، وغالبيتهم من الليبيين والمصريين والتونسيين منهم التونسي علي الحرزي الذي سلمته تركيا لتونس، واشارت تقارير أميركية في وقت سابق إلى أن المجموعة التي هاجمت القنصلية مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين المدعوم قطريا.
وقال خبراء إن الإدارة الأميركية تتهرب من إعطاء رواية حقيقية لما جرى خوفا من افتضاح سياسات خاطئة انتهجها الرئيس باراك أوباما بينها السماح بتوريد الأسلحة إلى ليبيا بشكل كبير دون بحث عن الجهة التي تستفيد منها، وكانت وسائل إعلام أميركية نقلت عن مسؤولين في واشنطن (أواخر سنة 2012) أن إدارة أوباما وافقت سريا على قيام قطر بتوريد ليبيا بالسلاح، مع أنها كانت قلقة من أن تستخدم بعض المجموعات المسلحة السلاح القطري لزعزعة الاستقرار في ليبيا أو استهداف المصالح الأميركية والأوروبية، فضلا عن كونها لم تكن قادرة على تحديد إلى أين ذهبت الأسلحة الموردة إلى ليبيا.
وتساءل الخبراء: ما الذي يجعل إدارة أوباما تسمح بتهريب أسلحة إلى مجموعات مسلحة وهي تعرف بأنها متشددة وأن خطابها معاد للوجود الأميركي.
ورجحوا أن تكون إدارة أوباما قد انخدعت بوعود من القيادة القطرية بزعامة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة حول قدرتها على التحكم في هذه المجموعات وتسييرها لخدمة المصالح الأميركية، لكن حادثة اغتيال السفير واستهداف المقار الدبلوماسية الغربية في ما بعد أثبتا أن التعهدات القطرية مجرد وعود.
وبعد مقتل السفير ومن معه بالقنصلية الأميركية ببنغازي، وتوالي التقارير عن سيطرة الميليشيات على المشهد الليبي سارعت إدارة أوباما إلى مطالبة الدوحة بالكف عن اللعب بالملف الليبي، وفق ما كشفته تقارير إعلامية وقتها، لكنّ القطريين استمروا باللعبة ووسّعوا دائرة المستفيدين من دعمهم لتشمل مجموعات مقربة من القاعدة، والإخوان المسلمين، وشخصيات إسلامية متشددة بعضها على صلة بالجماعة الليبية المقاتلة،وكانت وسائل إعلام محلية في ليبيا قد كشفت في تغطيات سابقة عن تغلغل قطري في ليبيا وأن الدوحة تخطط لاستنساخ تجربة حزب الله اللبناني المدعوم من طهران، وذلك بإيجاد ميليشيات مسلحة تابعة لها،وتحدثت عن وصول أسلحة قطرية متطورة للميليشيات المقربة من القاعدة سواء خلال فترة الحرب التي أطاحت بالقذافي أو خلال السنتين المواليتين، ومن بينها أجهزة اتصالات ومناظير ليلية، فضلا عن وصول ضباط عمليات قطريين لتوجيه وتدريب عناصر الميليشيات.