الرئيسية / المغرب الكبير / مسيرة احتجاجية ضد استغلال الغاز الصخري بالجزائر العاصمة
large-32621قبيل-انطلاق-احتجاج-المعارضة-تعزيزات-أمنية-مشددة-وسط-الجزائر-العاصمة-d8c22

مسيرة احتجاجية ضد استغلال الغاز الصخري بالجزائر العاصمة

نجحت أحزاب تنسيقية الانتقال الديمقراطي المعارضة، أمس، في كسر الحاجز الأمني، الذي فرضته السلطات في كافة الساحات العامة وسط العاصمة، لمنع تنظيم الوقفة الاحتجاجية التي قررت تنظيمها تزامنا مع الذكرى 44 لتأميم المحروقات، وتنديدا منها باستمرار عملية الحفر والتنقيب عن الغاز الصخري في منطقة عين صالح بولاية تمنراست.
وانطلقت وفود أحزاب المعارضة في شبه ”مسيرة” من مقر حركة النهضة في حدود الساعة الحادية عشر والنصف صباحا، بعد عقد اجتماع داخل مقر الحركة لبحث الخطوات التي يجب اتباعها، حيث تمكنت أحزاب التنسقية وعدد من نواب البرلمان من التوجه بصعوبة إلى ساحة البريد المركزي، للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها كل الشعب الجزائري في بيان سابق لها، باعتبار أن قضية الغاز الصخري قضية كل الجزائريين.
وشارك في الوقفة رؤساء ومناضلي الاحزاب المعارضة، على غرار رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، والأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي.
كما شارك فيها كل من رئيسي الحكومة الأسبقين علي بن فليس، وأحمد بن بيتور، ونواب برلمانيين، وقد فشلت قوات مكافحة الشغب في إيقاف المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، بعدما أغلقت كل المنافذ المؤدية إلى ساحة البريد المركزي وشكلت طوقا أمنيا على امتداد شارع أودان، وهو المكان الذي اختارته هذه الأخيرة لتنظيم وقفتها الاحتجاجية. كما شهد مقر البريد المركزي عروضا فولكلورية لفرق من مختلف المناطق الجزائرية، وكذا الفرق الموسيقية التي جنّدتها في محاولة منها لتوجيه الانظار نحو الاحتفال بدل الالتفاف مع أعضاء المعارضة.
من جهة أخرى، أفاد أعضاء هيئة التشاور التابعة للتنسيقية، أن أكثر من 60 شخصا تم اعتقالهم على خلفية الاحتجاج. كما شهدت ايضا اعتقال صحفيين وكذا ناشطين سياسيين، منهم حوالي 20 شخصا من أنصار الفيس المحل، وكذا أعضاء من حركة بركات، بعد مشادات عنيفة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب التي منعت تقدمهم والتفافهم حول أعضاء التنسيقية.
أما فيما يخص مشاركة المواطنين، فقد كانت محتشمة واقتصرت على أبناء الصحراء المتواجدين في العاصمة والفضوليين من المارة بأكبر شارع في العاصمة، حيث تم رفع شعارات منددة باستخراج الغاز الصخري على غرار ”لا للغاز الصخري”، ”ياللعار يا للعار باعوا الصحراء بالدولار”. فيما فضل عدد كبير من المواطنين الوقوف جانبا والتفرج على سلسلة الاعتقالات والاشتباكات التي شهدتها ساحة أودان.