الرئيسية / ثقافة وفن / “تعليم محمد حسين”.. وثائقي أميركي عن الإسلاموفوبيا
7acce66d40ec90c2d61987b409cbf850

“تعليم محمد حسين”.. وثائقي أميركي عن الإسلاموفوبيا

عندما عرضت قناة “TLC” برنامج الواقع “All American Muslim” عن حياة عائلات مسلمة وعربية في ديربورن قرب ديترويت عام 2011، كان هدف البرنامج عرض حياة أميركية، بنكهة عربية، لأفراد الجيل الثاني والثالث من المهاجرين المتأقلمين.
لكن الفيلم الوثائقي “تعليم محمد حسين” والذي تعرضه قناة “HBO” هذا الأسبوع يهدف إلى عرض وجه آخر، ليس بأقل أهمية، للمسلمين من الجيل الأول والثاني في مدينة هامتراميك قرب ديترويت أيضاً، هم ذوو طبقة اقتصادية مختلفة وذوو تجربة أقل إيجابية مع المجتمع الأميركي الأوسع.
الفيلم يروي تجارب الجالية مع أفراد مثل تيري جونز، القسيس المثير للجدل الذي يعتبر حرق نسخ القرآن أحد هواياته، والذي نظم مظاهرة مستفزة معادية للإسلام في وسط مدينة ديربورن ذات التركيز العالي من المسلمين. كل ذلك من خلال أعين أطفال ينتمون لمدرسة “الإخلاص” الإسلامية، وهي مدرسة خاصة يحفظ فيها الطلاب القرآن ويرتلونه ويرتدي عدد كبير من الطالبات بها النقاب.
نادر أحمد، وهو مدير مدرسة “الإخلاص”، يظهر في الفيلم وهو يسوق بالطلبة من بيوتهم إلى المدرسة ويصف العلاقة ما بين المدرسة والجيران بالشائكة أحياناً، ويقول: “منذ الحادي عشر من سبتمبر تمت مضايقة ومهاجمة الكثير من الأطفال أثناء توجههم لمدارسهم وهذا يخلق جواً من الخوف”.
محمد حسين، وهو الطفل ذو العشر سنوات، يقول: “بعض الناس الأشرار الذين لا يحبون المسلمين يقولون إن المسلمين هم إرهابيون وهذا يضايقني”.
المشاهد من ناحية أخرى يسمع مناصري القسيس جونز وهم يطالبون بالمزيد من الرقابة والتشديدات على الحقوق المدنية للمسلمين.
داود وليد، وهو مدير مكتب مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية “كير” في ولاية ميشيجين ومشارك في الفيلم، يقول إن منتجتي الفيلم واجهتا بعض التحديات، مثل إقناع الجالية أنهما ليستا عميلتين في مكتب التحقيق الفدرالي الـ”اف بي أي”. فالكثير من أعضاء الجالية يعتقدون أن هناك مخبرين في المساجد – وهو أمر تم إثباته في الكثير من الحالات. وليد يقول إن الفيلم يركز الأنظار على مشكلة الإسلاموفوبيا في المجتمع الأميركي.
ويضيف: “هناك حركة ممولة بشكل جيد في الولايات المتحدة هدفها نشر الإسلاموفوبيا، كما حصل في قضية بناء المركز الإسلامي قرب موقع البرجين في نيويورك. هذا الرفض لم يكن محلي، بل كان جزءاً من حملة إعلامية لمنظمات معادية للمسلمين”.
قرار اختيار رواية الفيلم من خلال أعين أقلية شديدة التدين في الجالية، أي مجموعة لا تمثل الأغلبية من المسلمين في الولايات المتحدة والتي يدرس أطفالها في مدارس عامة، كان قراراً متعمداً كما تقول إحدى المنتجتين، ريتشل جريدي.
جريدي أخرجت فيلماً مشابها عن حياة أطفال المتدينين المسيحيين. أفلامها تتحدى التفكير التقليدي وتتطلب من المشاهد التفكير بعمق عن الكثير من المبادئ التي يؤمن بأنها بديهية.
وتقول: “ما يجب أن نتذكره كأميركيين هو أن ما يجعل بلادنا مميزة هو إيماننا بحق الجميع في ممارسة دينهم الخاص كما يريدون، فهم لا يؤذون الآخرين. من السهل أن نقول إننا مجتمع منفتح لغاية أن نُواجَه بمثل هذه الأمثلة (أي شديدة التدين). فرغم أن هؤلاء الأطفال وعائلاتهم لا تريد الاندماج في المجتمع بشكل كامل، فهذا لا يعني أننا يجب ألاّ نحمي حقهم في ذلك”.
والفيلم الذي يبلغ طوله 40 دقيقة عرض على قناة “HBO” لأول مرة ليلة الاثنين.