الرئيسية / الرئيسية / حديث الأسبوعيات: تحليل لمرحلة ما بعد رحيل محمد عبد العزيز
ما بعد رحيل محمد عبد العزيز

حديث الأسبوعيات: تحليل لمرحلة ما بعد رحيل محمد عبد العزيز

تناولت  الصحف الأسبوعية في أعدادها الجديدة مجموعة من الملفات، ذات الارتباط بمشاغل الموطنين راهنا، وخاصة منها  مرحلة ما بعد رحيل محمد عبد العزيز  زعيم ” البوليساريو، وحالة القطاع الصحي بالمغرب من خلال كتاب “يوميات جراح”  من تأليف  أحد الأطباء كتبه  من واقع الممارسة المهنية.

” التجديد” التي تحولت من يومية إلى أسبوعية، كتبت عن تداعيات موت محمد عبد العزيز، وعن مستقبل مشروع الانفصال، مستشهدة برأي خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية، في تحليله لهذا الحدث.

شيات ذهب إلى عدم إمكانية تغيير رؤى البوليساريو للصراع الدائر حول الصحراء بمجرد موت عبد العزيز، ورأى في موته انتهاء مرحلة وبداية مرحلة أخرى.

وقال شيات:” لم يكن محمد عبد العزيز زعيما لدولة، رغم إدعاء ما يسمى ب”الجمهورية” الوهمية”، مشيرا إلى أن “هذا الشخص كان طيلة مسار مواجهته للمغرب رهنا للرؤى الاستراتيجية الجزائرية أكثر مما كان يعكس تصورا مستقلا للصحراويين المتواجدين بتندوف”.

وبعد أن يتوسع في تحليله لمرحلة ما بعد عبد العزيز، يخلص شيات في مقاربته للموضوع إلى أن تحول الرؤى سيتم بحسب طبيعة التغييرات التي يمكن أن تحدث في الرؤى الاستراتيجية الجزائرية بالأساس، موضحا أن الأعمال المرتبطة ببناء ما سماه الدولة الصحراوية كلها كانت عمل مخابراتي جزائري، وأن ليس هناك مجالا لاستقلالية القرار بالنسبة للصحراويين المتواجدين في تندوف.

وبدورها، اهتمت أسبوعية ” الأسبوع الصحافي” برحيل زعيم الجبهة الانفصالية، وكتبت مقالا تدعو فيه المغرب إلى التحرك  في اتجاه التيار الثالث، الذي قالت عنه إنه تيار شعبي ضخم وسط جماهير البوليساريو، ” وهو تيار يستحق الاهتمام المغربي على حد قولها، لأنه يدعو إلى العودة إلى أرض الوطن، أو حل المشكل بعيدا عن تدخل أي طرف آخر”.

وأكدت أسبوعية ” المشعل” استنادا إلى تصريح لمحمد لمين الراكب، رئيس جمعية العائدين من سمارة، ان محمد عبد العزيز، وبناء على مصادر من مخيمات تندوف، كان يخطط ليدفن في المغرب، وأنه ترك وصية يعلن من خلالها عن اسم نائبه بعد موته.

وأضاف المصدر أن المراكشي لم يعلن عن رغبته بشكل رسمي خوفا من انتقام الأجهزة الاستخبارتية الجزائرية، وبالتالي كتم الخبر ولم يصرح به إلا لأفراد من عائلته.

وعن حالة الوضع الصحي في المغرب، قدمت يومية ” الأيام” قراءة مفصلة في كتاب “يوميات جراح منفصم الشخصية”، من تأليف الدكتور محمد زعري جابري  الذي سجل فيه مذكراته كما عاشها أثناء ممارسته للمهنة باحد المستشفيات العمومية في المغرب، كمختص في جراحة الدماغ والأعصاب.

الكتاب صادم، كما تصفه الأسبوعية، ويحفل ب”قصص بطعم الموت”، خاصة وان مؤلفه تعمد أن ينعت نفسه بالمنفصم الشخصية، ” تعبيرا عن مرارة وضع كان يحاول أن يحافظ فيه على إنسانيته بالدرجة الأولى، لكنه في نفس الوقت كان يجد نفسه مجبرا على التعامل مع المتاح القليل للقيام بمهمته كطبيب في ظروف تنقصها الإمكانيات الضرورية ومسؤولية المسؤولين، مما جعله يشعر بثقل تحوله مجبرا إلى شريك في فظاعات ضحاياها المرضى، ليختار الانحياز إلى الجانب الإنساني، والكشف عن واقع مرير لحياة بطعم الموت”.