الرئيسية / أحوال الناس / وزارة التربية الوطنية تنفي أي تراجع في تدريس مادة الفلسفة
وزارة التربية الوطنية

وزارة التربية الوطنية تنفي أي تراجع في تدريس مادة الفلسفة

نفت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، أن تكون همشت مادة الفلسفة في النظام التعليمي الوطني، أو تسببت في أي “تراجع” في تدريس هذه المادة.

وأوضحت الوزارة في بلاغ توضيحي، أصدرته اليوم الأربعاء، أن الخيارات التربوية المتعلقة بالمنهاج الجديد لمادة التربية الإسلامية تسعى إلى ترسيخ الوسطية والاعتدال، ونشر قيم التسامح والسلام والمحبة، وتعزيز المشترك الإنساني بالبعد الروحي، عكس ما عبرت عنه بعض القوى الحية من المجتمع المدني والمثقفين من تخوفات على موقع ومستقبل الفلسفة في المدرسة المغربية، مستغربة رد الفعل هذه القوى التي اختزلت عملية المراجعة الشاملة التي خضعت لها الكتب المدرسية في نص واحد، وإصدار أحكام مسبقة على هذه المراجعة انطلاقا من هذا النص في تجاهل تام للتغييرات العميقة التي مست منهاج تدريس هذه المادة.

وأضافت أن البرنامج الجديد للمادة في سلك التعليم الثانوي التأهيلي يتضمن قضايا تفرضها السياقات الثقافية والاجتماعية الوطنية والدولية وأن المنهاج الجديد آثر مناقشة هذه القضايا ذات الراهنية في إطارها الصحيح داخل المؤسسات التعليمية بتأطير من المدرسين تطبيقا لمنهاج دراسي واضح المرامي والأهداف.

وأكدت الوزارة، أن مادة الفلسفة ستبقى تحظى بمكانة متميزة في المنهاج الحالي بتدريسها كمادة إجبارية على امتداد السنوات الثلاث للسلك الثانوي التأهيلي، بحصة أسبوعية من ساعتين إلى أربع ساعات حسب الشعب والمسالك، خلافا للعديد من الدول حيث تدرس هذه المادة في السنة الأخيرة من السلك الثانوي وفي بعض الأحيان في بعض الشعب دون أخرى أو بصفة اختيارية.

كما أشارت إلى أن المنهاج الجديد في مستوى السنة الأولى باكالوريا يتطرق لأربعة قضايا كبرى تسعى تجنب الانحرافات المتعلقة بالمواضيع المقررة، وتجنبا أيضا لبعض المواقف النشاز من العلم. ويؤكد المقرر على أن التفكير الفلسفي يقوي العقل ويطور التفكير ودحض فكرة تعارض العقل والإيمان…

وتشير الوزارة أن ما اعتبر “تراجعا” يتعلق بنص واحد متضمن في كتاب منار التربية الإسلامية للسنة الأولى بكالوريا في موضوع الإيمان والفلسفة ورد في باب تقديم نموذج لموقف يشدد الكتاب المدرسي المعني على أنه عنيف من الفلسفة حيث يؤطر الكتاب تقديم هذا النص بأسئلة توجيهية لدفع التلاميذ الى إجراء مقارنات بين محتوى هذا الموقف العنيف والموقف الآخر الذي يعتبر العقل والتفكير من أدوات الوصول للحقيقة.

وأبرزت أن منهاج مادة الفلسفة، يتضمن مواضيع فكرية أساسية ومقاربات ديداكتيكية مجددة، ترمي كلها إلى اكتساب آليات الحجاج الفلسفي.

ودعت الوزارة كل المثقفين والباحثين والمفكرين إلى التروي قبل إصدار أحكام دون التزام الشروط والضوابط العلمية والمنهاجية لإعداد الوثائق التربوية وخاصة الكتب المدرسية، والتي من شأنها التأسيس “لإقرار مساحات للحرية والتعدد وقبول الآخر في التعاطي التربوي مع القضايا المثيرة للنقاش”، مؤكدة التزامها بالتعاطي الإيجابي مع كل المقترحات والملاحظات النقدية البناءة من أجل تجويد المنهاج والكتب المدرسية لجميع المواد الدراسية.

 

 

loading...