الرئيسية / سياسة / العثماني يقدم برنامجه الحكومي ويكشف أولوياته أمام البرلمان
العثماني

العثماني يقدم برنامجه الحكومي ويكشف أولوياته أمام البرلمان

قدم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني مساء اليوم الأربعاء، برنامجه الحكومي أمام نواب الأمة في قبة البرلمان، والذي وصفه بثمرة عمل جماعي مشترك بين مكونات الأغلبية ومختلف القطاعات الحكومية. وأوضح العثماني، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، أن نجاح الإصلاحات والأوراش التي يتضمنها هذا البرنامج لا يستلزم فقط تجند الحكومة والبرلمان، أغلبية ومعارضة، بل يتطلب أيضا تعاون كافة المؤسسات والهيئات الوطنية، وكذا انخراط مختلف الفاعلين، وتعبئة إرادية ومسؤولة لكافة المواطنات والمواطنين لتعزيز فرص الإصلاح. وسجل رئيس الحكومة أن هذا البرنامج يأتي في ظرفية سياسية دقيقة تميزت بتنظيم ثاني انتخابات تشريعية بعد إقرار دستور 2011، وفي جو شعبي راق يتسم بمتابعة غير مسبوقة لتطورات الحياة السياسية وتدبير الشأن العام. وجدد رئيس الحكومة، التأكيد على المواقف الوطنية الثابتة والجامعة في القضايا الوطنية الكبرى، مبرزا أن المغرب، باعتباره دولة إسلامية، سيظل البلد المتمسك بثوابته الدينية وفق منهجية الوسطية والاعتدال، وقيم التعايش والحوار، ودعم الخطاب الديني المعتدل وتعزيز دور العلماء في الدعوة والإرشاد والإصلاح في المجتمع، والاستمرار في دعم دور المساجد والأوقاف، والعناية بوضعية العاملين في الحقل الديني، بما يخدم تعزيز الأمن الروحي للمغاربة، وفقا لتوجيهات أمير المؤمنين. وعلى مستوى قضية الوحدة الوطنية والترابية، يضيف العثماني، تجدد الحكومة التأكيد على الإجماع الوطني بخصوص صيانة ودعم وحدة واستقلال وسيادة المملكة شمالا وجنوبا، وفي المقدمة قضية الصحراء المغربية، بما هي مجال تعبئة شاملة تحت قيادة الملك محمد السادس، وما يتطلبه ذلك من تعبئة كل الإمكانات من أجل تثبيت الحق المغربي عبر التوصل إلى حل سياسي نهائي متوافق عليه، في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي. كما أكد عزم الحكومة مواصلة دعم الحضور المغربي، سواء على المستوى الحكومي أو البرلماني أو المدني، في مختلف المنابر والمحافل الجهوية والقارية والدولية، لتشجيع المبادرة الهادفة إلى الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية للبلاد. كما ستواصل الحكومة، يضيف العثماني، عنايتها بأسرة المقاومة وجيش التحرير، لما قدمته من خدمات جليلة من أجل استقلال الوطن. وقال سعد الدين العثماني، في كلمته أمام البرلمان، إن البرنامج الحكومي ينبني على خمس خطوط عريضة، أولها دعم الخيار الديمقراطي ودولة الحق والقانون وترسيخ الجهوية المتقدمة، وثانيا ترسيخ الحكامة وقيم النزاهة، وثالثا تطوير النموذج الاقتصادي والوطني والنهوض بالتشغيل والتنمية المستدامة، ورابعا تعزيز التماسك الاجتماعي والمجالي، وخامسا العمل على تعزيز الإشعاع الدولي للمغرب وخدمة قضاياه العادلة. ووعد العثماني في برنامجه الحكومي بتحقيق نسبة نمو في أفق 2021، تتأرجح بين بين 4,5% و 5,5% ونسبة عجز الميزانية في حدود 3 في المائة، فيما أكد أن نسبة البطالة لن تتجاوز 8,5 في المائة. وأضاف أن الحكومة ستعمل على تعزيز منظومة النزاهة ومواصلة محاربة الرشوة عبر العمل على تحسين تصنيف المغرب في مؤشر إدراك الفساد. كما ستعمل على استكمال تأهيل الترسانة القانونية وخاصة ما يهم اعتماد ميثاق المرافق العمومية، ودعم مؤسسات الحكامة وتفعيلها ولاسيما دعم مجلس المنافسة و الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وتعزيز التقائية ونجاعة السياسات العمومية من أجل تحسين أدائها. وسجل أن الحكومة ستعمل أيضا على الرفع من نجاعة الإنفاق العام، والاستثمار العمومي بصفة خاصة مع مأسسة التقييم في تدبير الإستراتيجيات القطاعية، وإحداث آلية تحت إشراف رئيس الحكومة تختص بمتابعة التقارير الصادرة عن هيئات الحكامة والتفتيش والمراقبة ومتابعة تنفيذ توصياتها. ومن بين المحاور الأخرى التي تشكل رافدا مهما ضمن اهتمامات الحكومة، يقول العثماني، هناك إصلاح المالية العمومية وترشيد النفقات عبر مواصلة تفعيل القانون التنظيمي لقانون المالية، ومواصلة الإصلاح الضريبي وخاصة تحسين مردودية التحصيل وتبسيط مساطره وإقرار العدالة الجبائية؛ وتوسيع الوعاء الضريبي ومحاربة التملص والغش الضريبي.