الرئيسية / سياسة / ملفات حارقة تنتظر وزراء العثماني بعد ”إرث قرارات” بن كيران
حكومة العثماني

ملفات حارقة تنتظر وزراء العثماني بعد ”إرث قرارات” بن كيران

تنتظر التشكيلة الحكومية الجديدة بقيادة سعد الدين العثماني، ملفات حارقة، لم تعد للمواطن المغربي طاقة على تحمل تأخيرها لمزيد من الوقت، بعد ”بلوكاج” دام لأشهر.

وعلى الرغم من أنها ملفات متعددة، إلا أن بعضها يتطلب معالجة مستعجلة، تجنبا لأي تطورات قد تضع الفريق الحكومي الجديد أمام صعوبات مبكرة وخارج السيطرة.

وأبرز قطاع مرتبط بملفات حارقة وشائكة، قطاع التعليم الذي عين محمد حصاد وزيرا له، ومشرفا على مختلف مراحله من الابتدائي، وحتى مرحلة أبحاث ما بعد الدراسات العليا.

تبعات توصية إلغاء مجانية التعليم، غضب أرباب مؤسسات التعليم الخصوصي، شكاوى مديري التعليم الابتدائي، إضافة إلى سخط النقابات التعليمية عن حزمة قرارات اتخذت في عهد حكومة عبد الإله بن كيران، مثل التوظيف بالعقدة ”الكونطرا”، وفصل التكوين عن التوظيف، وطريقة إصلاح صناديق التقاعد، والمطالبة برفع جودة القطاع الذي يعد عصب ومقياس تقدم المجتمعات، كلها ملفات منثورة على مكتب حصاد، ولا يحتمل أيها الوضع بالرف.

وإلى جانب قطاع التعليم، يتطلب ملف التشغيل كذلك تحركات تعيد الأمور إلى نصابها، حيث إن حكومة بن كيران لم تتمكن من تقليص نسبة البطالة بالمملكة طوال مدة ولايتها إلا بأجزاء من المائة.

وخلال الفترة الأخيرة من عهدها، بدت الأرقام المتعلقة بالتشغيل مقلقة، خصوصا أمام تراجع نشاط عدد من القطاعات، إضافة إلى كون ”البلوكاج الحكومي” أثر على الاستثمارات.

وبناء على معطيات المندوبية السامية للتخطيط، فإن نسبة البطالة ارتفعت خلال الفصل الأول من سنة 2016، إلى 10 بالمائة.

وملف ثالث، أثقل وزنا وأكثر تعقيدا، موضوع على طاولة ”فريق العثماني”، وهو الحوار الاجتماعي الذي يهم آلاف العاملين المغاربة، وتشدد النقابات على ضرورة إخراجه من حالة الجمود التي عرفها في عهد بن كيران.

الحوار الاجتماعي، ملف ينتظر الآلاف من المواطنين المغاربة بترقب كبير، كيف ستتعامل الحكومة الجديدة معه، خصوصا بعد خطوة إصلاح صناديق التقاعد، وما رافقها من جدل.

ومن الملفات التي استعصت على الحكومة السابقة كذلك، ويطرح تحد حقيقي أمام التشكيلة الجديدة، ملف محاربة الفساد.

هذا الملف كان في مقدمة أولويات حكومة 2012، وأول هدف سطره عبد الإله بن كيران حينها، لكنه لم يتوفق فيه، وأقر بذلك في عدد من التصريحات فيما بعد.