الرئيسية / سلايد شو / موقع سينغالي: انضمام المغرب لـ “سيدياو” ينبئ لقوة اقتصادية سادسة في العالم

موقع سينغالي: انضمام المغرب لـ “سيدياو” ينبئ لقوة اقتصادية سادسة في العالم

دعا موقع إخباري سينغالي، اليوم الجمعة، إلى عدم التخوف أو الانزعاج من انضمام المغرب إلى “المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا” (سيدياو)، لأنه سيشكل بالتأكيد معطى رئيسيا في عملية إنعاش اقتصاد المنطقة. كما يؤكد ذلك عدد من الملاحظين المهتمين بالشأن الإفريقي الذين يتنبؤون بنتيجة من مستوى خلق قوة اقتصادية سادسة في العالم، بالنظر إلى ما يمكن تحقيقه من تقدم جراء هذا الانضمام.

وكتبت صحيفة “لوصولاي” السينغالية، على موقعها الإلكتروني، مقالا جاء فيه إن غياب المملكة الشريفة عن الاتحاد الأوروبي لما يزيد عن ثلاثة عقود من الزمن لم يمنع المغرب من نسج علاقات اقتصادية قوية مع عدد كبير من دول القارة السمراء، آخرها الإرادة التي عبر عنها بعض المستثمرين المغاربة لشراء “الشركة السينغالية للسكر”، بهدف مضاعفة القدرة الانتاجية لصناعة السكر، فضلا عن الامتيازات المتعددة للاقتصاد السينغالي في مجال تقليص عجز الميزانية التجارية، وخلق فرص الشغل، والرفع من القيمة المضافة…

وأشار كاتب المقال، الصحفي كاديالي غاساما، إلى المؤهلات والفرص الاقتصادية الكبيرة التي ستنجم عن هذا الدخول والتي تعتبر نتاج مسلسل اندماج طبيعي لدول المنطقة على اعتبار أن المغرب هو جزء من شمال غرب إفريقيا، ويتوفر على رصيد كبير من التضامن الإنساني والتاريخي والثقافي مع الدول المحيطة بالصحراء.

وحذر كاتب المقال من مغبة جعل الحدود، الموروثة عن التقسيم الاستعماري للقارة، عائقا في وجه تنمية دول غرب إفريقيا، وعلى الخصوص، عائقا بين إفريقيا السمراء وإفريقيا البيضاء اللتين كانت لهما مبادلات تجارية منذ عهد المرابطين، مؤكدا أن انضمام المغرب لـ (سيدياو)، كما الشأن بالنسبة لعودته للاتحاد الإفريقي، سيكون منسجما ومتوافقا مع ما يمثله الموقع الجغرافي والاستراتيجي للمغرب في شمال إفريقيا.

وأشار المقال إلى أن امتداد حرية تنقل الأشخاص والممتلكات في فضاء المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا إلى المغرب، ستكون له انعكاساته الإيجابية بالنظر إلى ما يمنحه امتياز وجود أزيد من 35 مليون نسمة بدخل إجمالي خام من 15 مليار دولار، ووجود تعريفة ضريبية خارجية مشتركة، وقانون أعمال منسجم، بالإضافة إلى برلمان وهيئات تحكيم مشتركة، وكلها مؤهلات ملموسة لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية محفزة لتقدم المنطقة.

“إن العامل الجغرافي حيث تسمو سياسة الجوار والاندماج الاقتصادي… يبقى العامل الحاسم في التنمية الحقيقية، لأنه يجسد الواقع الطبيعي” يقول الكاتب مستشهدا برئيس السينغال السابق، ليوبولد سنغور، ما يستدعي خلق تجمع للأفارقة على أوسع نطاق كضرورة وجودية. لأن كلما كان حجم التجمع كبيرا كلما انخفظت التكاليف وازدادت فرص وتنافسية المقاولات، سيما وان هناك الكثير من المجالات التكاملية بين دول منطقة (سيدياو) في الطاقة والتغذية والثقافة.