الرئيسية / سياسة / حامي الدين: لا يمكن القبول بأي شروط تعجيزية في المشاورات المقبلة

حامي الدين: لا يمكن القبول بأي شروط تعجيزية في المشاورات المقبلة

 

قال عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن تعيين الملك لرئيس الحكومة، في هذا الوقت بالضبط، لا علاقة له بتوقيت اجتماع المجلس الوطني المقرر اليوم السبت، والذي يعتبر استحقاقا تنظيميا داخليا ينعقد بشكل طبيعي، لتدارس الوضعية الراهنة، ولتأكيد مواقف الأمانة العامة، أو البحث عن توجهات جديدة، من قبل أعلى هيأة تقريرية تتخذ قراراتها بكل حرية.

حامي الدين، الذي كان يرد على سؤال قناة “فرانس 24″، يوم أمس في برنامج

حول ما إذا كان الملك اختار، بدقة، توقيتا سياسيا يستبق انعقاد المجلس حتى يضع الحزب أمام الأمر الواقع، أوضح أن بالفعل هناك منعطف إضافي، يتمثل في تعيين الملك لشخص سعد الدين العثماني، الذي هو رئيس المجلس الوطني للحزب، والشخصية الثانية من حيث التراتبية التنظيمية للحزب، لكنه يبقى تعيين منطقي ومنسجم مع روح الدستور، الذي ينص على اختصاص الملك في هذا المجال.

وأكد المسؤول الحزبي أن المجلس الوطني سيلتزم بمبدأ الأمانة العامة وتأكيد فلسفتها في المشاورات، إذ يبقى الاتفاق على الضوابط التي تنسجم مع احترام الإرادة الشعبية التي أسفرت عنها نتيجة الانتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر الماضي، والحفاظ على المكانة الأساسية للرئيس المكلف بإدارة المفاوضات، والذي لا يمكن لرئيس حزب آخر أن يحتل مكانه لاقتراح أحزاب أخرى، في إشارة منه إلى التدخل السابق لحزب الحمامة في اختيارات رئيس الحكومة المعين السابق، عبد الإله بنكيران، والذي أسفر عن ما عرف بـ “البلوكاج” لما يزيد عن خمسة أشهر.

وحول المنهجية التي يمكن أن يعتمدها رئيس الحكومة الجديد، اعتبر حامي الدين أنها قد تكون تختلف عن أسلوب بنكيران في التفاوض، لكن لا يمكن أن يقبل بأي شروط تعجيزية كما في المرحلة السابقة، وإلا سيكون الفرقاء السياسيون أمام مسؤوليتهم عن هذا التعجيز، مشيرا إلى أن شخصية بنكيران لم تكن صدامية كما افترض البعض، كما لا يمكن إغفال مواقفه المعتدلة في الكثير من الأحيان وتنازلاته وهو يقود الحكومة لمدة خمس سنوات. وقال بهذا الصدد “قد يكون أسلوب سعد الدين العثماني مختلفا لكن يجب أن يكون الأسلوب الذي سيعبر عنه الفرقاء السياسيون أيضا مختلفا وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى حكومة قوية يحتاجها المغرب الآن من أجل مواجهة التحديات التي تعترضنا”.