الرئيسية / سياسة / نقاش بين مساعدي “ترامب” بخصوص تصنيف الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا
الإخوان المسلمين

نقاش بين مساعدي “ترامب” بخصوص تصنيف الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا

تدرس الإدارة الأميركية، احتمال تصنيف جماعة الإخوان المسلمين المصرية، ضمن قائمة “المنظمات الإرهابية” إسوة بما أقدم عليه نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في إطار الصراع والخلاف الشديد بين الطرفين على السلطة والذي نشب بين الجيش المصري والجماعة الإسلامية، في أعقاب ما يسمى “ثورة يناير” التي أجبرت الرئيس السابق حسني مبارك على الاستقالة.

ووفق ما أكدته مصادر متطابقة،استنادا إلى ما نشرته في وقت سابق من هذا الأسبوع،  صحيفة “نيويورك تايمز ” فإن قرار “التصنيف الإرهابي” كان سيوقع رسميا مند مدة، لكن مستشاري الرئيس ومساعديه منقسمون بخصوص مسالة  اعتبار المنظمة التي أسسها  الإمام  حسن البنا، أواخر عشرينيات القرن الماضي، كجمعية دعوية  لكنها انخرطت لاحقا  في مستنقع   الحياة السياسية المصرية ما جرها  لصراعات محتدمة  مع الأطياف الحزبية المصرية  بلغمداه العنيف مع “الضباط الأحرار” بزعامة الرئيس الراحل عبد الناصر الذي قاد عملية تغيير النظام في 23يوليو 1952 حيث  وقع خلاف اشد مع الجماعة  جر الكثير من قيادييها إلى السجن على خلفية  تدبيرها مؤامرات ومحاولات لقلب نظام الحكم.

وليست هذا المرة الأولى التي تلوح فيها الولايات المتحدة بوضع الجماعة التي لها فروع دولية تحت طائلة المنع وتصنيفها ضد الحركات الإرهابية، لكن القضية أخذتمع وصول”دونالدترامب” إلى البيت الأبيض أبعادا جديدة، خاصة وأن الرئيس، أحاط نفسه بمستشارين صقور ومحافظين مؤثرين يدفعونه إلى التصرف بصرامة حيال الجماعة وهم لا يتورعون في وصفها بأنها تمثل ما يسمونه “الإرهاب المعاصر” أو الأم الحاضنة للحركات الإسلامية المتشددة.

ولا يصدق مساعدو الرئيس، مزاعم نزوعها السلمي وعدم دعوتها إلى العنف وتنصلهامن حركة “داعش” على سبيل المثال، لكنهم يتساءلونأيضا عن حقيقة اللغز الذي يجعل من الإخوان منظمة معتدلة سياسيا شديدة المحافظة أخلاقيا ومجتمعيا.

ويبدو أن البيت الأبيض اقتنع في نهاية الأمر،بالتريث قبل الحسم وأصدر توجيهات للمصالح الأمنية بالتحري في هوية الجماعة والبحث في طبيعة نشاطها داخل الولايات المتحدة حيث لها ارتباط بالعديد من الهيئات ذات الطابع الديني او تعمل في ميدان البر والإحسان؛بالنظر إلى تخوف إدارة البيت الأبيض من ردود فعل محتملة من الجاليات الإسلامية المقيمة فوق التراب الأميركي، ما يجعلها تعتبر الإجراء إجراء عنصريا موجها ضد الأجانب والمسلمين عامة وليس الإخوان المسلمين فقط.

وبرزت بين المستشارين فكرة تدعو إلى التمهل ريثما تتضح الحقائق أكثر وربما سيتم التدرج في تصنيف الجماعة.

وتشعر الإدارة الأميركية أن قرارها العقابي ضد “الإخوان المسلمين” سيلاقي الترحيب من النظام المصري الذي سيمدها بالدلائل القطعية على أنهم مؤمنون بالعنف ويطبقونه كوسيلة للاستيلاء على الحكم.

كما تستحضر الولايات المتحدة وهي تهيئ لهذ القرار، موقف حلفائها في منطقة الخليج الذين ساندوا مصر في حربها ضد الإخوان المسلمين. وبالتالي فإن إدارة الرئيس ترامب،ستزن ملف القضية بميزان مصالحها.

ويرى محللون أن من بين أسباب دفعالإدارة الجديدة في واشنطن ا للتصعيد مع الإخوان المسلمين وقطع دابرهم، رغبتها في مخلفة الديمقراطيين، بخصوص أسلوب التعامل مع الجماعة، حيث كان معروفا أن الرئيس السابق أوباما، ووزيرة خارجيته، هيلاريكلينتون، يتعاطفان مع الحركة الإسلامية، اعتقادا منهما أن الإسلام السياسي قادر على إحداث تغيير ديمقراطي في بلدان الربيع العربي. وهو ما ثبت أنه مجرد اضغاث أحلامسياسية رومانسية.