الرئيسية / سياسة / “أرتور ماص” يدفع أمام المحكمة بعدم مسؤوليته في تنظيم استفتاء شعبي لتقرير مصير إقليم كاتالونيا
أرتور ماص

“أرتور ماص” يدفع أمام المحكمة بعدم مسؤوليته في تنظيم استفتاء شعبي لتقرير مصير إقليم كاتالونيا

مثل صباح اليوم الاثنين أمام العدالة، أرتور ماص ، رئيس حكومة إقليم كاتالونيا السابق، رفقة مستشارتين (وزيرتين) في حكومته، حيث يواجه الثلاثة تهمة عصيان القرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية في وقت سابق والذي قضى في حينه بمنع إجراء ما اسماه دعاة استقلال الإقليم “استشارة شعبية ” تلقائية شارك فيها حوالي 2.3 مليون ناخبا، صوتوا بنسبة عالية لصالح انفصال الإقليم  عن الدولة الإسبانية.

وحسبما أوردته الصحافة الإسبانية التي غطت بكثافة أطوار المواجهة بين هيئة المحكمة العليا في الإقليم ومن جلسوا في قفص الاتهام، فإن الأجواء كانت عادية باستثناء هتاف تأييد الناشطين الكاتالانيين، الذين تجمهروا خارج قاعة المحاكمة،رافعين أعلام الجمهورية وهم متعاطفون في غالبيتهم مع أطروحة الانفصال، تم استقدامهم من عدة مناطق بواسطة وسائل النقل قامت جهات بتوفيرها.

ولوحظ أن”ماص” تخلى عن أسلوب التحدي الذي طبع مواقفه وتصريحاته في السابق، وحاول الدفاع عن نفسه من منطلق قانوني صرف، بعيدا عن المبالغات السياسية.

وفي هذا السياق، فإنه أعلن تحمله شخصيا ووحده كامل المسؤولية لكنه برر التهمة المنسوبة إليه كون المحكمة الدستورية في مدريد، لم تشر في قرارها إلى العواقب الجنائية المترتبة عن عدم الامتثال لما قضت به، مضيفا أن عملية الاستفتاء الشعبي اشرف عليها  من البداية إلى النهاية، متطوعون  بلغ عددهم  42 ألف وهم الدين قاموا بكل شيء، بينما وفرت حكومة الإقليم التي كان يرأسها الحد الأدنى من المساعدات ،معربا عن الاعتقاد بأنه تصرف بما  يمليه الواجب.

وواجهت المحكمة، المتهم بالحجج والدلائل التي تثبت أن حكومته المستقلة، مورطة في تنظيم الاستشارة الشعبية التي جرت يوم التاسع من نوفمبر عام 2014 بدليل العقود التي أبرمتها مع الشركات التي وفرت مستلزمات الاستفتاء بما في ذلك وسائل الدعاية والحملة.

وجدد “ماص” القول بعدم مسؤولية حكومته، موضحا أنها نفذت الإرادة الشعبية التي عبر عنها البرلمان المحلي مبرزا أن الأجواء في الشارع كانت ساخنة، فضلا عن كون “الاستشارة” ليس لها طابع قانوني ملزم.

ومن جهته أعرب رئيس حكومة الإقليم الحالي عن تضامنه مع سلفه في المنصب، قائلا إن الجميع في “كاتالونيا” يشعرون أنهم متهمون.

ويواجه “ماص” في حال إدانته، عقوبة بالسجن قد تصل إلى خمس سنوات، دون أن تنفذ بدخوله المعتقل على اعتبار أن المحاكمات السياسية لا يترتب عنها تنفيذ عقوبات الحبس.

يذكر أن الأوضاع السياسية ما زالت على حالها في الإقليم على الرغم من حكومة الأقلية التي يرأسها الحزب الشعبي، تحاول تليين مواقفها من دعاة الانفصال بفتح قنوات الاتصال معهم، ولذلك أوكلت مهمة الحوار مع الفاعلين السياسيين في “كاتالونيا إلى نائبة رئيس الحكومة “سانتا مريا ساينث” وهي موضع ثقة ،ماريانو راخوي، دون أن تسفر اتصالاتها عن نتيجة سياسية واضحة، لكن الأجواء تبدو أهدأ مما كانت عليه من احتقان في الماضي.