في خضم إصرار المنظمات الحقوقية والنشطاء في الجارة الشرقية على أن مواجهة الجريمة تتطلب، إلى جانب السياسة العقابية، معالجة العوامل الاجتماعية التي تساعد على انتشارها، وفي مقدمتها التهميش والبطالة، صوت نواب المجلس الشعبي الوطني لدى نظام الكابرانات، اليوم الخميس، بالأغلبية على مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 156-66 المتضمن قانون العقوبات، حسب ما أورد منشور للمجلس عبر صفحته الرسمية في “الفايسبوك”.
ويتضمن هذا النص “إقرار عقوبة الإعدام ضد مرتكبي جنايات إشعال النار عمدا في الغابات والحقول والتخريب العمدي للأملاك العمومية والخاصة، المرتكبة لصالح أطراف أجنبية. في إطار الخيانة والتخابر أو الجريمة المنظمة، وكذا في حق كل من يحاول المساس بالأمن والنظام العموميين. الوحدة الوطنية أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي”.
وجاء هذا التصويت وسط جدل واسع حيث تثير هذه الخطوة تخوف النشطاء من استخدام العقوبة لغايات سياسية، كما يطرح القرار أيضا مسألة التزام الجزائر بتعهداتها الدولية بعد أن كانت صوتت في الأمم المتحدة لصالح إلغاء عقوبة الإعدام، وبالالتزام باحترام المواثيق والعهود الدولية.
وكانت الجزائر صوتت سنة 2024 في الأمم المتحدة لصالح مشروع قرار يدعو لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام، وهو ما استذكره مغردون وحقوقيون خلال تعاليقهم على قرار إعادة تنفيذ العقوبة. بينما طالب آخرون، خلال الجدل الذي سبق القرار، بتعزيز تطبيق العدالة واستقلالية القضاء قبل إعاد تنفيذ الإعدام، متخوفين من إمكانية إصدار أحكام بالإعدام لأسباب سياسية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير