الرئيسية / احتواء أزمة عابرة في تطوان، بين المغرب واسبانيا

احتواء أزمة عابرة في تطوان، بين المغرب واسبانيا

أجرى وزير الداخلية الاسباني، فرنانديث دياث، امس  الخميس، مباحثات في مدينة تطوان، شمال المغرب، مع نظيره المغربي محمد حصاد، ذكرت مصادر متطابقة انها تناولت موضوع الهجرة السرية، على إثر النزوح الجماعي لمهاجرين افارقة، نحو الشواطئ الاسبانية  في غضون الأيام الأخيرة، قارب عددهم الألف وخمسمائة،  حملتهم قوارب  الى الشواطئ الاندلسية، انطلاقا من عدة نقط بحرية شمال المغرب خلال الأسبوعين الأولين من شهر أغسطس الجاري، بلغت ذروته اي النزوح، يوم الرابع عشر من الجاري.
ونقلت صحف اسبانية ان لقاء القمة  بين وزيري داخلية المغرب واسبانيا  الذي لم يكن مبرمجا، لم يمله فقط تدفق الهجرة السرية بشكل اقلق السلطات الاسبانية وانما ايضا خشية البلدين من نشاط جهادي  في ظل الاجواء  الساخنة التي تعرفها عدد من المناطق العربية، بين المتشددين  المتناحرين فيما بينهم  من جهة مثلما يجري في ليبيا او حربهم وخاصة تنظيم “داعش” ضد النظام في العراق وسوريا، علما ان ببنهم من عادوا الى المغرب واسبانيا وبمكن ان يشكلوا خطرا مباشرا وعاجلا او في احسن الاحوال خلايا نائمة.
ويفهم من بيان نشرته الداخلية الاسبانية  في اعقاب اللقاء ان الوزيرين،حصاد وفرنانديث، اتفقا على ضرورة تنسيق المواقف واحكام  التعاون الامني بين الرباط ومدريد، بخصوص تبادل المعلومات الاستخبارية وتكثيف الجهود والوسائل لمحاربة  النشاط الارهابي العابر للحدود، كما تطرقت المباحثات الى قضايا التعاون التقليدية مثل التهريب وتجارة المخدرات  والجريمة المنظمة.
واوضح بيان الداخلية الاسبانية وفيما يبدو انه اشارة ودية  وطمأنة حيال المغرب  بل تجاوز  للازمة  المباغتة التي سببها تدفق جماعي للمهاجرين السريين، اذ شدد البيان  على ان التصدي لمشاكل الهجرة السرية لا يحول دون قيام علاقات تعاون وتنسيق بين ورارتي الداخلية في البلدين الجارين.
ولم يفت بلاغ الداخلية الاسبانية  الاشادة بروابط الصداقة والاحترام المتبادل التي تجمع عاهلي البلدين الملك محمد السادس وفيليپي السادس.
وكانت منظمات حقوقية اسبانية، القت اللوم  كعادتها، على حرس الحدود البحرية والبرية في المغرب كونهم غضوا الطرف عن ابحار عدد كبير من المهاجرين نحو إسبانيا.
وفي هذا الصدد، نسبت يومية الپاييس الاسبانية الى وزير الداخلية المغربي، قوله ان تقصيرا  امنيا قد وقع يوم الرابع عشر من الشهر الجاري. ولم توضح الجريدة ان كان المسؤول المغربي ادلى صراحة بهذا الاعتراف ام ان الجريدة استقته من الوفد المرافق لوزير الداخلية الاسباني.
يذكر انه لا يمر صيف، دون نشوب ازمة تعكر  لايام صفو علاقات البلدين، تتسبب فيها عوامل خارجة عن ارادة الرباط ومدريد.
وببدو ان الازمة الاخيرة كانت مناسبة لاختبار مدى قدرة الجانبين على احتواء المشاكل قبل ان تاخذ ابعادا يصعب التحكم فيها.
وفي هذا السياق اشارت تقارير الى ان الهاتف اشتغل جيدا بين عاهلي البلدين، اللذين لا يحتاجان كما هو معروف الى مترجم بينهما، وهي المرة الاولى منذ تولي فيلپي السادس عرش إسبانيا، يواجه فيها البلدان إشكالا هو بالقطع دون حدة ازمات الماضي.