تونس: خشية من تأثير محاربة الإرهاب على الحريات

خصصت وكالة الأنباء الفرنسية مقالا للتطورات الأخيرة في تونس بعد العملية الإرهابية بجبل الشعانبي وما تلاها من إغلاق لمساجد ووسائل إعلام اعتبرت أنها أصبحت أبواقا للتكفير والدعوة إلى الجهاد، وهو ما دفع البعض إلى التخوف من أن تؤثر حملة محاربة الإرهاب على الحريات العامة والخاصة بالبلاد.
الذين يخشون من تأثر الحريات بالحملة على الإرهاب يرون أن الجيش في طريقه لأن يصبح “خطا أحمر” وأن السلطات تسعى لاستعادة ما تسميه “هيبة” الدولة التي دب إلى جسدها الضعف منذ نجاح الثورة في إسقاط نظام زين العابدين بنعلي السلطوي.
الدولة تحاول أن تضبط المشهد السمعي البصري الذي تسللت إليه بعض الخطابات المتطرفة، مستفيدة من كون القطاع ما يزال ورشا مفتوحا وكون عدد من المحطات الإذاعية والتلفزيونية تشتغل من دون رخصة.
عضو الهيئة المستقلة للسمعي البصري، السيدة رشيدة النيفر، أكدت أن إغلاق الوسائل الإعلامية تم من دون الرجوع إلى الهيأة على عكس ما أكدته السلطات.
من جانبه صرح نقيب الصحفيين التونسيين، ناجي بغوري، رفضه لما يسمى “الخطوط الحمراء” لأنها عبارة ملغومة، متسائلا عن كيف يمكن لصحفي التحقيق في قضية فساد داخل جهاز الجيش في ظل وجود هذه الخطوط؟
بغوري يؤيد منهجية “التقنين الذاتي” من قبل القطاع الإعلامي وصياغة ميثاق من أجل تنظيم التعاطي مع قضايا الإرهاب في الصحافة بحيث يتم قطع الطريق على الممارسات المخلة من قبيل التنويه بالإرهاب.
وأما بخصوص إجراء إغلاق بعض المساجد الذي أقدمت عليه السلطات، فقد لقي القرار بدوره بعض الانتقادات من داخل حركة النهضة الإسلامية، حيث اعتبر عضو الحركة، محمد بن سالم، أن الإجراء قد يزيد من شعبية الإرهابيين عند بعض المتعاطفين وأنه كان يتعين بالمقابل تغيير الأئمة الخارجين عن القانون.
بالمقابل لا يجد العديد من التونسيين أي غضاضة في أن تصبح لقضية محاربة الإرهاب أولوية مقارنة بمسألة حقوق الإنسان بسبب تنامي التهديد الإرهابي.

اقرأ أيضا

الحرب على ليبيا في 2011

نواب بريطانيون ينتقدون دور بلادهم في الحرب على ليبيا في 2011

اعتبر نواب بريطانيون بلجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان أن الحرب على ليبيا في 2011 استندت إلى معلومات مخابراتية خاطئة ما عجل بانهيار ليبيا سياسيا واقتصاديا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *