الرئيسية / رياضة / غوتزه من لاعب بديل إلى بطل ألماني قومي
cec1033bff7927e2ce0955659af65dda

غوتزه من لاعب بديل إلى بطل ألماني قومي

تكرر سيناريو النجم الألماني بيروف، مع لبطل كان غوتزه الذي وجد نفسه على مقاعد الاحتياط في ثلاث من أصل سبع مباريات خاضتها بلاده في النسخة الـ20، بعدما قرر المدرب يواكيم لوف الاعتماد على خبرة المخضرم ميروسلاف كلوزه بعد أن شارك غوتسه أساسياً ضد غانا والبرتغال في الدور الأول والجزائر في الدور الثاني.
لكن لوف قرر المغامرة به في موقعة النهائي ضد الأرجنتين قبل دقيقتين على نهاية الوقت الأصلي بدلاً من كلوزه بالذات، فكان مهاجم بايرن ميونيخ الحالي وبوروسيا دورتموند السابق عند حسن ظن مدربه وسجل هدف الفوز لبلاده.
صحيح أن قاعدة الهدف الفجائي ألغيت لكن هدف غوتزه كان قاتلاً لأنه جاء في الدقيقة 113 أي قبل ثلاث دقائق من الهدف الذي سجله أندريس إنييستا لإسبانيا ضد هولندا (1-صفر أيضاً) في نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010.
ويأتي الهدف الذي سجله غوتسه (22 عاماً) لكي يؤكد علو كعب هذا اللاعب الذي عانى في موسمه الأول مع العملاق بايرن ميونيخ، بعد أن كان «سيد» بوروسيا دورتموند ومعبود الجماهير منذ ترفيعه إلى الفريق الأول عام 2009.
غوتزه الذي وصف في السابق أنه موهبة القرن، لاعب فريد من نوعه على رغم معاناته في فرض نفسه في تشكيلة بلاده لنهائيات البرازيل 2014، وهذا ما تؤكده الأرقام والإحصاءات أيضاً.
ففي نوفمبر 2010 احتفل وهو في الـ18 بمباراته الدولية الأولى أمام السويد ليكون بذلك أصغر لاعب دولي ألماني منذ الأسطورة أوفي سيلر عام 1954.
وفي (سبتمبر) 2011، نجح هذا اللاعب الموهوب الذي يمكنه أن يشغل جميع المراكز في الهجوم، وخلال مباراة ضد النمسا في تسجيل هدفه الأول ليصبح وقتها أصغر لاعب في المنتخب الألماني يهز الشباك في مباراة رسمية.
رحل غوتزه الذي ولد في مقاطعة بافاريا وعلى بعد 120 كيلوغراماً من ميونيخ، في سن السادسة إلى مدينة دورتموند عندما بدأ والده العمل هناك كمدرس. وسرعان ما صنع لنفسه اسماً في مدرسة تكوين بوروسيا دورتموند والمنتخبات الوطنية للناشئين.
في عام 2009 قاد منتخب تحت 17 عاماً للفوز باللقب الأوروبي، ثم توج بعدها عامي 2009 و2010 بميدالية فريتز فالتر الذهبية التي تتوج أفضل لاعب ناشئ على مستوى فئته العمرية.
شهد مشوار هذا اللاعب الفذ بعد ذلك صعوداً قوياً. فمع دورتموند، أحرز غوتسه الدوري الألماني مرتين والكأس الألمانية مرة واحدة وكان من أبرز وجوه اللعب الهجومي السريع الذي تألق من خلاله فريق المدرب يورغن كلوب.
لفت غوتزه بمستواه الرائع أنظار العملاق بايرن ميونيخ الذي اضطر في 2013 لدفع 37 مليون يورو لكي يخطف خدماته من دورتموند، وأسهم في إحراز النادي البافاري لقب الدوري الموسم الماضي والكأس أيضاً إضافة إلى كأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية عام 2013، لكنه لم يصل حتى الآن إلى المستوى الذي كان عليه في صفوف فريقه السابق في ظل وجود نجوم كبار مثل الهولندي آريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري، لكن الفرصة ستتاح أمامه لكي يتألق مجدداً في ظل رحيل الكرواتي ماريو ماندزوكيتش إلى أتلتيكو مدريد الإسباني.
يقول أسطورة كرة القدم الألمانية فرانتس بكنباور عن غوتسه: «إنه ينتمي إلى اللاعبين المتكاملين» ووصفه بـ«لاعب بالفطرة على غرار (الأرجنتيني ليونيل) ميسي» خصمه في النهائي الماضي.
ويضيف «القيصر»: «إنه يملك المؤهلات نفسها من حيث الفنيات وفهم أسلوب اللعب»، في حين يؤكد مدرب المنتخب يواكين لوف أنه سعيد «كون بإمكاني أن أعول على لاعب خارق مثله».
ورد غوتزه بتواضع كبير: «أنا سعيد جداً كون بكنباور قارنني بميسي، لكنني بعيد عن مستوى النجم الأرجنتيني. عندما أرى ما حققه، إنه الجنون! إنه قدوة بالنسبة لي».
صحيح أن غوتسه ليس بمستوى ميسي ولا يملك فنيات نجم برشلونة الإسباني، لكنه من وضع ألمانيا على خريطة الألقاب مجدداً بمنحها لقبها الأول منذ 1996 والرابع لها في كأس العالم بعد 1954 و1974 و1990، فيما سيضطر «البعوضة» إلى اختبار حظوظه مجدداً في روسيا 2018 على أمل أن يضيف هذا اللقب إلى سجله الرائع مع برشلونة الإسباني.