الرئيسية / رياضة / الطناني : الجامعة تولي إهتماما كبيرا بمراكز التكوين وبالخلف
Tanani

الطناني : الجامعة تولي إهتماما كبيرا بمراكز التكوين وبالخلف

أكد المدير التقني الوطني لألعاب القوى أحمد الطناني أن الجامعة تولي إهتماما كبيرا بالخلف والقاعدة، من خلال إحداث مراكز التكوين، وفتح أخرى جديدة بهدف تأطير وإعداد عدائين في مختلف الفئات العمرية للمستقبل. مضيفا أن هناك تنسيق مابين الادارة التقنية والجامعة والجامعة الملكية المغربية للرياضية المدرسية، بهدف متابعة العدائين المتمدرسين والتنقيب عن المواهب في الرياضة المدرسية.
وأوضح في حوار مع “مشاهد24” ، أن الجامعة نجحت في خلق ممارسة نظيفا بعيدا عن آفة المنشطات، من خلال تشديد المراقبة على جميع العدائين في مختلف التظاهرات والمسابقات، مؤكدا على الدور الكبير الذي تلعبه الأندية الوطنية أيضا، طالبا منها أن تضع في حسبانها المصلحة العامة ومصلحة الفريق الوطني.

كيف ترى هي حصيلة المنتخب الوطني لألعاب القوى ؟
طبعا بالنسبة لبطولة العالم الأخيرة التي أقيمت في العاصمة الصينية بكين، كانت نتائج المنتخب المغربي طيبة تبشر بالخير، ودليل على هذه النتائج، أننا وضعنا في حسباننا تأهيل 10 عدائين للنهائيات، وقد تمكنا من تأهيل تسعة عدائين، بالاضافة إلى ترشيح العميد بالنبة للذكور إيكيدير الذي توفق بطريقة قوية جدا، لنيل ميدالية وتحقيق انجاز للمغرب، بتفاني في الأمتار الأخيرة من بطل.
كما أشيد بالعداءة العرافي رباب التي فاجأت الجميع، والتي تعد عداءة بارزة في مسافة 1500 متر، والتي تداركت الموقف في سباق 800 متر بعدما تعثرت في السباق الأول، ونافست بقوة مع عداءات متخصصات في نهائي 800 متر.

ماهو البرنامج المقبل بالنسبة للعدائين ؟
بعد تقييم النتائج للعدائين في بطولة العالم الأخيرة، واستعدادا للموسم الجديد 2015-2016 الذي سينطلق في شهر أكتوبر المقبل، حيث يخضع العدائين لفترة راحة بعد مشاركتهم في بطولة العالم، ليلتحقوا بالمعهد استعدادا للألعاب الأولمبية، وقد شرعت الادارة التقنية في اعداد برنامج متميز يتضمن تربصات في إيفران وخارج الوطن ولبقية العدائين.
فأغلبية التداريب تجرى في المغرب مابين الرباط ومدينة إفران، إلا أن هناك بعض التربصات تجرى خارج المغرب، وفي هذه السنة تحضيرا للألعاب الأولمبية، يتم برمجة عدة تداريب خارج الوطن، لاستكمال الاعداد العدائيبن للأولمبياد القادم 2016 بالبرازيل.

هل هناك إهتمام موازي بالفئات العمرية الأخرى؟
مؤخرا في السنوات الأخيرة قامت الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، بإعداد مراتكز التكوين الجهوية لاعداد الخلف، والاهتمام بالفئات الصغرى، حيث سيتم افتتاح مركز الأخير المتبقي في خنيفرة، الى جانب مراكز الخميسات وإيفران وتاحناوت وبنسليمان وبنجرير، في ثلاث سنوات الأخيرة أعطت نتائج طيبة، في فئة الفتيان الذين شاركوا في بطولة العالم والشبان والإناث، وهناك عدائين واعدين في المستقبل، ومن بين العدائين البارزين الاسماعيلي مصطفى الذي يتواجد في مركز إيفران الجهوي، والذي تمكن من تحقيق 1دقيقة و46 ثانية في مسافة 800متر فئة في البطولة الوطنية بمكناس.
اذا هناك سياسة واضحة للجامعة فيما يخص المراكز الجهوية على مستوى فئتي الشبان والفتيان، ونسعى لاهتمام بجانب تكوين الأطفال من سن 14 سنة حتى يتأقلموا مع أجواء التداريب والدراسة أيضا، حيث ان الجامعة تتكلف بجميع الأمور الدراسية للأطفال، حتى نسعى لاعداد أبطال مثقفين يتابعون دراستهم للمستقبل.

الرياضة المدرسية مهمة لألعاب القوى هل لكم إهتمام بها ؟
هناك تنسيق مابين الادارة التقنية والجامعة والجامعة الملكية المغربية للرياضية المدرسية، بحيث ان هذا التنسيق قوي جدا بحكم أنني كنت مفتش في التعليم الثانوي، ولدي أصدقاء في مديرية الرياضة المدرسية، لدينا تنسيق للتعاون والشراكة، إذ هناك تبادل وتعاون خلال التظاهرات الرياضية المدرسية وأيضا فيما يتعلق بالشؤون الدراسية للعدائين، والتنقيب عن المواهب الصاعدة.

كيف تقبلت مسؤولية الادارة رغم المشاكل ؟
عندما طلب مني التكلف بالادارة التقنية للجامعة، منذ موسم 2012/2013، أخذت على عاتقي هذا التحدي وتوفقت فيها نسبيا، والمستقبل سيبرز العمل الذي نقوم به حاليا، والكل يعلم ما حصل في 2012 من إخفاق وضجة بسبب مشكل المنشطات الذي أضر بصورة ألعاب القوى الوطنية، ورغم ذلك قبلت تولي المسؤولية في الادارة التقنية.
الآن نجحنا في بعض النقاط، رفقة الجامعة في الرقي بالممارسة النظيفة، منها مراقبة العدائين في كل جميع السباقات والتظاهرات التي تدخل في سياق البرنامج الوطني، والتحسيس والتوعية للممارسين، واجراء فحوصات خلال جميع البطولة الوطنية للعدائين، ومنح الطاقم الطبي الصلاحية رفقة المدربين لمراقبة العدائين، مما جعل المشاركة المغربية في بطولة العالم الاخير في بكين كانت إيجابية وخالية من أية حالة للمنشطات في صفوف عدائي المنتخب الوطني. وحاليا هناك مؤشرات تؤكد بمستقبل زاهر لألعاب القوى الوطنية.
أدعوا الممارسي أن يختاروا مدربين لهم تكوين تربوي لهم تجربة، لمكي لا يسيرو ف يالاتجاه الخطأ ، ويتخصصوا في الممنارية على الحلبة والابتعاد عن السباقات على الطريق التي فيها ربح محدود وقصير.

ماذا عن الفريق الوطني للعدو الريفي؟
في هذه السنة لدينا بطولة إفريقية، في هذه السنوات الأخيرة على مستوى الكبار لا نتوفر على فريق وطني في العدو الريفي لمنافسة منتخبات كينيا وإثيويبيا وإيرتيريا وأوغندا، لأنها دول قوية في هذا التخصص، في السنة الماضية شاركنا في فريق الشباب ذكور وإناث، وهذه السنة سوف نقرر المشاركة بعدما نقيم مستوى الفريق الوطني في بداية الموسم الجديد.

كيف تتعاملون مع الأندية الوطنية ؟
ألعاب القوى الوطنية والفرق الوطنية بدون أندية، لا يمكن أن تحصل على نتائج كبيرة، فدور النادي مهم جدا في الرياضة الوطنية، هناك بعض الفرق التي تسير في الاتجاه الصحيح، ولكن أطلب من الأندية أن تضع في حسبانها المصلحة العامة ومصلحة الفريق الوطني، والابتعاد عن الحسابات الضيقة الشخصية لكسب النقاط، ولكن أن يكون الهدف هو خدمة المنتخبات الوطنية، من خلال تزويد الفرق الوطنية بالمواهب الصاعدة التي ستحظى بالاهتمام من قبل الجامعة وأطرها لكي ترفع من مستوى هذه المواهب.

حدثنا عن علاقتك القديمة مع ألعاب القوى ؟
تقاعدت منذ خمس سنوات، واشتغلت في العمل التربوي، كأستاذ في التربية البدنية ضمن التعليم الثانوي 15 سنة، ثم مايزيد عن 25 سنة كمفتش للتعليم الثانوي، طبعا كمانت لدي اهتمام كبير جدا برياضة ألعاب القوى، وقد مارست اللعبة في سنة 1963 في الدار البيضاء ضمن فريق الوداد، حتى تخرجت من مركز تكوين الأساتذة في سنة 72، وظلت علاقتي بألعاب القوى وطيدة كمسير بفريق الوداد، كما اشتغلت في التحكيم والتكوين سنوات عديدة، حيث في سنة 82 نلت رتبة حكم دولي التي مازالت لدي، مما خول لي العمل كمكون في مجال التحكيم على الصعيد الافريقي بالفرنسية وبالنسبة للدول العربية أيضا، كما اشتغلت في التنظيم وقياس مسافات الماراطون و السباقات على الطريق، ولدي شهادة مساح دولي سنة 2004 .

ما قولكم للجمهور المغربي الذي ينتظر توهج لأم الألعاب؟
أقول للجمهور المغربي عليكم بالانتظار لبعض الوقت، لان لدينا عدائين صاعدين يحتاجون للوقت لكي يكونوا أبطالا في المستقبل، بحيث اتذكر أن هشام الكروج عندما كان في فئة الشباب كان يفوز عليه عدائين آخرين، لكنه بالعمل الجدي واجتهاده في التداريب طيلة سنوات، واختياره للمدرب المناسب والصبر وتحمل المشاق في التداريب بلغ الكروج للمستوى العالمي، لهذا أطلب من الجمهور أن يعطي الوقت لهذا الجيل في ألعاب القوى، لأن ألعاب القوى الوطنية مرت من فراغ، بحيث كان هناك جيل ذهبي في الانجازات أيام الكروج ونزهة بدوان، إلا أن بعدهم برز فراغ بسبب عدم اهتمام المسؤولين السابقين بالخلف في ألعاب القوى، وحاليا نؤدي ضريبة إهمال الخلف، ومع ذلك الجامعة الحالية تولي اهتمام بهذه القاعدة ولدينا شباب وفتيان واعدين للمستقبل.