الرئيسية / أحوال الناس / 700 مهاجر أفريقي حاولوا اقتحام سبتة مطلع السنة الجديدة
سبتة

700 مهاجر أفريقي حاولوا اقتحام سبتة مطلع السنة الجديدة

حلقت  مروحية فجر اليوم، فاتح يناير، في سماء مدينة سبتة المغربية المحتلة  وهرعت سيارات  الإسعاف مطلقة صفاراتها في نفس الوقت، مسرعة نحو المركز الحدودي المصطنع ” تاراخال” الفاصل بين المغرب وإسبانيا، للتصدي لمحاولة الدخول الجماعي الى المدينة المحتلة التي قام بها 700 مهاجر، من دول جنوب الصحراء، ظلوا متربصين  مدة في المناطق الجبلية المحيطة بالمدينة، في انتظار  موعد احتفالات راس السنة الميلادية  حيث جرت العادة ان تخفف الحراسة الأمنية عند مداخل سبتة، بالنظر الى الطابع الديني  للمناسبة التي  يتمتع   فيها المنتسبون لقوات الأمن بعطل  ولو كانت قصيرة  الامد  للاحتفال مع عائلاتهم.

وذكرت مصادر صحافية إسبانية  صباح اليوم، ان المهاجرين الافارقة اجبروا على المغامرة بعد ان اشتد عليهم البرد القارس في الأماكن التي يختبئون بها فغامروا، مستعملين كل الأساليب  والتقنيات التي جربوها في حوادث مماثلة ،يتحينون خلالهاضعف المراقبة الأمنية. واستطاع اثنان منهم تسلق السياج الحديدي المسنن  والبالغ علوه ستة أمتار.

واضافت ذات المصادر ان إسعافات طبية أولية قدمت لمهاجرين أصيبا بجروح خفيفة نتيجة إصرارهما على اقتحام السياج، بينما رد ت المجموعات الباقية  على أعقابها   بفضل تدخل  سريع لعناصر الأمن المغربية التي تم الاستنجاد بها من طرف السلطات الاسبانية.

واهتمت الصحف الاسبانية المحلية والوطنية بمحاولة الاقتحام  الاخيرة، وتساءلت كيف كان سيكون الوضع في  مركز إيواء المهاجرين السريين الافارقة  بسبتة، لو قدر للمجموعة الجديدة عبور السياج، علما ان الطاقة الاستيعابية للمركز لا تتجاوز خمسمائة فردا،بينما  يوجد بداخله حاليا ضعف العدد اي حوالي الف؛ وبسبب ذلك  لجأالمهاجرون الزائدون عن العدد  القانوني الى نصب خيامهم في المركز المذكور.

immigre

وعلى صعيد مماثل اعترض حرس الحدود، عصر يوم الثلاثين من الشهر الماضي ديسمبر، سيدة مغربية، ذكرت  الصحافة الاسبانية انها في الثانية والعشرين  من عمرها، بدت عليها علامات  القلق والاضطراب بينما كانت  تجر عربة “كارو” تحاول إدخالها  الى سبتة. وعندما طلب منها  الأمن فتح الحقيبة  وجدوا  بها مهاجرا أفريقيا من  “الغابون” عمره 19 عاما، لا يحمل أوراق ثبوت الهوية.

وبعد ان قدمت الإسعافات الطبية للمهاجر الذي كانت حياته مهددة نتيجة  انعدام الاوكسيجين في الحقيبة التي أحكمت “مهربة البشر” إغلاقها عليه،  تقرر إحالتها على القضاء ليقول كلمته في هذا الحادث الغريب.