الرئيسية / أحوال الناس / صندوق النقد الدولي: البنوك المغربية قادرة على التصدي للصدمات المالية الحادة
صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي: البنوك المغربية قادرة على التصدي للصدمات المالية الحادة

أورد صندوق النقد الدولي، في مذكرة “الجهد على البنوك المغربية”، التي أعدها خبراؤه في شهر أبريل 2015، عن ثمانية بنوك مغربية من أجل تحديد صلابة القطاع المصرفي المغربي، وقدرته على مواجهة الصدمات القاسية، وتحديد فعالية السيولة ودوره في تعزيز ملاءمة البنوك، ورفع كفاءة إدارة السيولة بهدف تحديد نقاط ضعف النظام المصرفي المغربي.

وفي هذا الصدد، سجل خبراء الصندوق في المذكرة، أن المؤسسات البنكية المغربية، “تتوفر على قدرة قوية لمواجهة صدمات مالية حادة”، في إشارة إلى تطور القطاع البنكي على امتداد السنوات الماضية، سواء من حيث الحجم أو الأموال المتداولة فيها، في تأكيد أن القطاع البنكي المغربي يشهد نموا سريعا، رغم تدني نسبة المغاربة المتوفرين على حسابات بنكية.

كما أفادت المذكرة، أن البنوك المغربية عرفت كيفية الاستفادة من مصائب البنوك الأوربية، إذ زادت البنوك المغربية توسعها على الصعيدين المحلي والجوي، خصوصا في الدول الإفريقية التي عاشتها نظيراتها في أوروبا.

في السياق ذاته، سجلت مذكرة الصندوق النقد الدولي، التقارب الكبير بين القطاع البنكي وبين قطاع التأمين، وكذا التداخل بينهما، اعتبارا إلى أن العديد من المؤسسات البنكية تتوفر على مؤسسات للتأمين، في توضيح أن البنوك المغربية، عاشت خلال السنوات الأخيرة، صدمات مالية مرتبطة بالظرفية الاقتصادية للبلاد، ما شكل ضغطا متزايدا على السيولة المالية، ورفع حجم القروض التي لا يقدر أصحابها على أدائها.

كما أوضح الصندوق النقد الدولي، في مذكرته، أن المخاطر التي تواجهها البنوك المغربية، مرتبطة بمخاطر محلية وجهوية ودولية، كاشفة أنه رغم الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة، إلا أن الإصلاحات الخاصة بالنظام الضريبي والقطاع المالية، “بطيئة أكثر من اللازم”، في حين تتعلق المخاطر الجهوية، بالوضعية الاقتصادية في الاتحاد الأوربي، الشريك الاقتصادي والتجاري الأول للمغرب، في حين تبقى المخاطر العالمية، متعلقة بالتقلبات القوية والفجائية، التي تشهدها السوق المالية العالمية.

من جهة أخرى، ذكرت صندوق النقد الدولي، أن المخاطر الداخلية الأخرى، التي تتهدد القطاع البنكي، تتمثل في الجفاف، وتراجع الصادرات، وتراجع معدلات النمو في الدول المتقدمة، وكذا تحويلات مغاربة الخارج، وحجم تدفق الاستثمارات الأجنبية، فضلا عن الضغط المتزايد على السيولة المالية وحجم القروض التي يقدر أصحابها على أدائها.