الرئيسية / سياسة / المجلس التأسيسي التونسي يصادق على القانون الانتخابي برمته
d4536232f3a99a108d3fdf9e17b9779a

المجلس التأسيسي التونسي يصادق على القانون الانتخابي برمته

صادق المجلس الوطني التأسيسي التونسي الخميس، على القانون الانتخابي، وهو ما من شأنه أن يتيح تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية قبل نهاية 2014 لمنح البلاد مؤسسات دائمة بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الثورة.
وتمت المصادقة على القانون الانتخابي بعدما أيده 132 نائبا ممن حضروا الجلسة، مقابل رفض 11 نائبا وامتناع تسعة عن التصويت. ويضم المجلس 217 نائبا.
وبدأ النقاش بشأن هذا القانون في 18 /أبريل، وشهد سجالات حامية بين النواب بشأن عدد من القضايا الخلافية مثل منع كوادر نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي من الترشح حتى نظر العدالة الانتقالية في أمرهم.
وتم ذلك بعد رفض جديد لفصل العزل السياسي ضمن القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء أو الفصل 167 في صيغة جديدة عرضت على الجلسة العامة من جديد بموجب الفصل 93 من النظام الداخلي للمجلس التأسيسي بموافقة 100 نائبا واحتفاظ 46 نائبا ورفض 27 آخرين، وفيما يلي نصّه “بصفة استثنائية وإلى حين تطبيق منظومة العدالة الانتقالية وفق الفقرة 9 من الفصل 148 من الدستور، لا يمكن أن يترشّح للانتخابات التشريعية المقبلة كل من تحمّل مسؤولية صلب الحكومة في عهد الرئيس المخلوع بداية من تاريخ الانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 1994 وإلى تاريخ 14 جانفي 2011. كما لا يمكن الترشّح: لكل من تحمّل إحدى المسؤوليات التالية في هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل: – عضو ديوان سياسي، – عضو لجنة مركزية – أعضاء لجان تنسيق، – رئيس شعبة، – أمين عام أو كاتب عام لمنظمات طلبة التجمع الدستوري الديمقراطي، أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس المستشارين المنتمين إلى حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل”.

الفصل 23 ثالثا
وتمت قبل ذلك المصادقة على الفصل 23 ثالثا من مقترح القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء بموافقة 123 نائبا واحتفاظ 13 ورفض 28، وينص على أنه “يتعين على كل قائمة مترشحة في دائرة يساوي عدد المقاعد فيها أو يفوق أربعة أن تضم من بين الأربعة الأوائل فيها مترشحا أو مترشحة لا يزيد سنّه عن خمس وثلاثين سنة. وفي حالة عدم احترام هذا الشرط تحرم القائمة من نصف القيمة الجملية لمنحة التمويل العمومي”.

الفصل 23 مكرر
وتم قبل ذلك رفض المصادقة على الصيغة النهائية للفصل 23 مكرر من مقترح القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء وذلك بعد الموافقة عليه من 72 نائبا واحتفاظ 36 ورفضه من 68 نائبا وينص على التالي “يتعين تمثيل النساء في رئاسة القائمات المترشحة بنسبة الثلث على الأقل، وإذا أدى احتساب الثلث إلى عدد كسري، يعتمد أقرب عدد صحيح.
وفي حالة مخالفة هذا المبدأ، تطلب الهيئة من ممثل القائمات تصحيح ترتيب تناوب المترشحين، في أجل تضبطه على أن لا يتجاوز في كل الأحوال أجل البت في مطالب الترشّح. وإذا تطلّب التصحيح إضافة مترشحة إلى القائمات في الدوائر ذات العدد الفردي للمقاعد، تضاف المترشحة من القائمات التكميلية مع مراعاة الترتيب في القائمة الأصلية ثم التكميلية. وفي حالة عدم القيام بالتصحيح خلال الأجل المنصوص عليه في هذه الفقرة، تُسقط الهيئة بواسطة القرعة العدد اللازم من القائمات في حدود مخالفتها للمبدأ”
ومن آخر فصول القانون التي تم تبنيها الخميس، فصل بشأن اعتماد لوائح تكون مناصفة بين النساء والرجال في الانتخابات التشريعية.
في المقابل فشل مقترح بشأن فرض حصة للنساء في رئاسات اللوائح الانتخابية.
وشهدت تونس في عام 2013 أزمات سياسية نجمت خصوصا عن تنامي الحركات الإسلامية المتطرفة التي نسبت إليها عمليات اغتيال لمعارضين وجنود.
وفي بداية 2014، وبعد تبني الدستور الجديد، قبل حزب النهضة الإسلامي ترك الحكومة لتتولاها حكومة غير حزبية تتمثل مهمتها الأساسية في قيادة البلاد إلى انتخابات قبل نهاية 2014.
وسيتيح تبني القانون الانتخابي للجنة العليا المستقلة للانتخابات المكلفة تنظيم الانتخابات، بالبدء بعملها.
وكانت اللجنة قدرت في وقت سابق أنها تحتاج إلى ما بين ستة إلى ثمانية أشهر بعد تبني القانون الانتخابي لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية.
 وكالات