الرئيسية / سياسة / المرزوقي يحذر مصر من العواقب الوخيمة لأحكام الإعدام التي صدرتها في حق الإخوان
08a4eb1ec54bfecb1fc4af1629e312a1

المرزوقي يحذر مصر من العواقب الوخيمة لأحكام الإعدام التي صدرتها في حق الإخوان

حدر الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، أمس، السلطات المصرية من عواقب أحكام الإعدام التي أقرتها في حق مئات من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، داعيا من “منطلق الغيرة والمحبة لأشقائنا في مصر”،  إلى ترك الباب مفتوحا في هذا البلد أمام الحوار الوطني مثلما حدث في تونس، واعتبر أن تنفيذ  هذه الاحكام ستؤثر على سمعة وصورة السلطة المصرية، وثانيا على الوضع السياسي العام (في مصر ) فهذا لن يوقف العنف، بل سيزيد فيه”.
وقال المرزوقي  في مقابلة خاصة مع الاناضول أنه يوجه مناشدته هذه إلى السلطات المصرية كـ”حقوقي” في الأساس وكرئيس دولة “شقيقة لمصر”،  وأضاف الرئيس التونسي: “قبل ان اكون رئيس دولة انا اساسا حقوقي، وموقفي كان دائما وأبدا ضد عقوبة الإعدام أيا كانت الأسباب خاصة إذا كانت الأسباب سياسية، وعندما وصلت الى هذا القصر  (الرئاسي) وجدت أكثر من 200 شخص تونسي محكوم عليهم بالإعدام بعضهم منذ سنوات واستبدلت هذا الحكم مباشرة بالسجن مدى الحياة، والشهر الماضي جاءتني لجنة العفو (في تونس ) باحكام جديدة (بالاعدام) فايضا ارجعت هذا الحكم الى المؤبد لاعتقادي ان عقوبة الاعدام يجب أن تختفي من قاموسنا، هذا رأيي كحقوقي”.
وتابع قائلا: “لكن انا ايضا رئيس دولة ديمقراطية ورئيس دولة شقيقة وصديقة لجمهورية مصر العربية، ودون ان يخطر ببالي لحظة ان اناقش احكام القضاء المصري، أو في سيادة دولة حرة في القرارات التي تاخذها لكن ايضا  كرئيس دولة شقيقة وصديقة تحب  الخير للشعب المصري… أتمنى ألا تنفذ هذه الاحكام”.
وجدد بالمناسبة رفضه التام للأعمال الإرهابية وقال: “انا أيضا ضد الإرهاب، وخلال القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الكويت، أذكر ان وزير الخارجية  (التونسي، منجي حامد) جاءني وانا في الاجتماع وقال لي إن ستة جنود مصريين قتلوا في سيناء فحتى بدون ان أشعر تحركت وذهبت للأخ عدلي منصور ( الرئيس المصري المؤقت) الذي كان جالسا امامي وقلت له أنني أعزيه باسمي الشخصي وباسم الحكومة وباسم الشعب التونسي، وأنني أدين هذه الجريمة النكراء في حق الجنود المصريين، ودائما وأبدا كنا ضد أي هجوم إرهابي تتعرض له قوات الأمن او الجيش المصري”، وبين الرئيس موضحا أن أهمية السياسة في أي ميدان هي في خفض العنف وفي خفض الاحتقان وليس العكس.