الرئيسية / سياسة / الزايدي يوجه رسائل سياسية لمن يعنيه الأمر بعد تخليه عن رئاسة الفريق
4eddcf52ae3c01c5072841687dd64dbd

الزايدي يوجه رسائل سياسية لمن يعنيه الأمر بعد تخليه عن رئاسة الفريق

في خطوة مافاجئة، وغير متوقعة، أعلن احمد الزايدي، اليوم الاثنين، تخليه عن رئاسة الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، بعد صراع طويل مع ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،جعل مجلس النواب يتأخر في مباشرة أعماله، في انتظار التوصل إلى حل بين الطرفين المتنازعين.
وبرر الزايدي، في رسالة له بالمناسبة، قراره بالتخلي عن رئاسة الفريق، بأنه يدخل في إطار حرصه على وحدة الحزب، وذلك ما عبر عنه  بالقول “لن أسمح بأن يكتب في تاريخي ،ولن أساهم في أي عمل يمس وحدة الحزب”، مشيرا إلى انه لمس في الأونة الأحيرة أننا ” أصبحنا على أبواب فريقين”، وأن ” الحزب أصبح مهددا بالانقسام”، على حد وصفه.
وأوضح الزايدي في رسالة وجهها إلى الاتحاديين والاتحاديات،أن قراره بالتخلي عن رئاسة الفريق، يعتبر “جائرا ضد نفسي وضد أصدقائي لكن عذري أنه قرار يهون أمام نبل المسؤولية التي أشعر بها علما بأن التاريخ سيسجل لكل مواقفه”، ولم يفته أن يعبر  أنه  “يشعر بالألم العميق وهو يرى اختلافا فكريا وثقافيا يتحول إلى صراع شخصي” في تلميح إلى ماجرى بينه وبين ادريس لشكر.
وعبر عن إحساسه بالألم، إزاء  “الصورة التي أصبحت تنقل عن الاتحاد جراء تطاحن انحدر أحيانا إلى مستوى تفاهات في وقت ينتظر منا الوطن والمواطنين أشياء أسمى وأرقى، تطاحن قد يعصف بمستقبل الحزب إذا لم يتحمل المناضلات والمناضلون مسؤوليتهم”
واعتبر أن تخليه عن رئاسة الفريق “عملية تمرد ظالمة ضد نفسي في مواجهة عبء أخلاقي وسياسي عشته للحظات منقسما بين ما اعتبرته دوما واجبا يستحق المقاومة والصمود ضد كل مظاهر الانحراف والانزلاقات داخل مؤسسات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”.
وأوضح الزايدي، أن “أزمة الفريق الاشتراكي ليست صراعا شخصيا بين الكاتب الأول ورئيس الفريق، كما أن الموضوع لا يرقى بالتأكيد إلى مستوى التنافس على منصب مغري أو امتياز أو ريع”، مضيفا  من خلال كلمات حرص على ان يحملها بعض الإشارات السياسية، “أن الأمر يتعلق بخلاف فكري ومنهجية التدبير السياسي والتعامل مع السياسة في مفهومها النبيل بين أسلوب العراك السياسي، وأسلوب الإقناع السياسي، والتحكم في الملفات ومقارعة الحجة بالحجة بين منطق الفريق البرلماني المالك لاستقلالية القرار والمؤمن بالحوار والإقناع مع قيادته، وبين منطق الفريق الذي يراد له أن يكون مجرد مطبق مطيع للتعليمات أو ما يعبر عنه بالتوجهات الحزبية”.