الرئيسية / سياسة / الشوباني: الدورة البرلمانية ستكون مفصلية في الولاية التشريعية الحالية
472bc744c50d55efb981580cb709427a

الشوباني: الدورة البرلمانية ستكون مفصلية في الولاية التشريعية الحالية

قال السيد الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، إن الدورة البرلمانية الربيعية التي ستفتتح بعد غد الجمعة، ستكون مفصلية في الولاية التشريعية الحالية.
وأضاف السيد الشوباني، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة افتتاح الدورة الربيعية ،إن هذه الدورة ستشكل بداية منتصف الولاية التشريعية الحالية، وبالتالي فإيقاع تنفيذ الالتزامات الحكومية على مستوى التشريع والتي تطلبت وقتا للتحضير، سيعرف وتيرة تصاعدية .
وأوضح أنه فضلا عن مشاريع القوانين التي توجد في طور المصادقة، والتي تكتسي أهمية كبرى ، ومنها مشروع القانون التنظيمي للمالية، ومشروع قانون اللجان النيابية لتقصي الحقائق، ومشروع قانون المحكمة الدستورية، ستتم إحالة مجموعة من المشاريع القوانين التنظيمية المهمة كذلك،وتتعلق بالحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، ومن ضمنها مشروع القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء، ومشروع القانون المنظم لوضعية القضاة.
وقال السيد الشوباني إنه سيتم أيضا خلال هذه الدورة إحالة مشاريع القوانين المتعلقة بالحوار الوطني حول المجتمع المدني الذي استكمل ورشه، مشيرا إلى أن هذا الحوار سينتج مشروعي قانون تنظيمين مهمين حول تفعيل الديمقراطية التشاركية، يتعلق الأول بقانون العرائض في ما يهم الثاني مشروع قانون الملتمسات التشريعية.
وبما أن هذه السنة ستكون سنة تحضيرية للانتخابات المقبلة – يضيف السيد الشوباني – فإن المنظومة القانونية المتعلقة بهذه الانتخابات ستجد طريقها إلى البرلمان بعد استكمال المقاربة التشاركية تنفيذا للمقتضيات الواردة في الدستور، مضيفا أن هذا الكم من مشاريع القوانين سيجعل من الدورة الربيعية دورة وازنة ومؤسسة لهذه الحقبة الاصلاحية للشأن العام بالمغرب.
وأشار من جهة أخرى إلى أن تفعيل التعاون بين البرلمان وبصفة خاصة مجلس النواب، والمجلس الأعلى للحسابات تنفيذا للمقتضيات دستور 2011 أنتج تقريرا مهما يتعلق بوضعية صندوق المقاصة، مؤكدا أن هذا التقرير، الأول من نوعه الذي عرضه رئيس المجلس الاعلى خلال اجتماع مشترك بين لجنتي العدل والتشريع وحقوق الانسان ولجنة المالية بمجلس النواب، سيساهم في الرفع من مستوى النقاش داخل البرلمان.
وأضاف أن هذا الآلية المتمثلة في التعاون بين البرلمان والمجلس الأعلى للحسابات يرتقب أن تمتد الى قطاعات وملفات أخرى لا تقل أهمية ولها علاقة بالاقتصاد الوطني وبحكامة الشأن العام بالمغرب.
وبخصوص الجدل المتعلق باتهام المعارضة للحكومة بعرقلة المبادرة التشريعية للبرلمان، قال السيد الشوباني إن هذا الاتهام “لا يصمد أمام منطق المرحلة” مشيرا إلى أن الحكومة تعتبر أن المرحلة الحالية “هي مرحلة تأسيسية والخمس سنوات من عمرها التي مرت منها سنتان، ليست عادية وتفرض أن يكون التشاور هو نبض وروح هذه المرحلة على اعتبار ان الدستور كان منتوجا تشاوريا ونتاجا لاستشارة عمومية واسعة شاركت فيها جميع المؤسسات وبالتالي فإن التنازع في هذه المرحلة غير منتج” .
وذكر السيد الشوباني، بأن ما وقع من جدل أثناء مناقشة القانون التنظيمي للجان النيابية لتقصي الحقائق أكد أنه ليس هناك تعارض بين تثبيت حق البرلمان في التشريع كحق دستوري، وبين ما تقتضيه المرحلة من أن تمر القوانين التنظيمية التأسيسية أمام المجلس الوزاري انطلاقا من مبدا التشاور المطلوب، وقال “لا يمكن أن نتصور أن القانون التنظيمي للإضراب او الامازيغية أو اللغات والثقافة يحسب لطرف سياسي على اعتبار أن الأمر يرتبط بتفعيل تشاركي للدستور ونتوقع في هذه المرحلة أن تمر جميع القوانين التنظيمية عبر تشاور عمومي واسع وآليات مؤسساتية” .
وردا على ما أثير بشأن تنازل رئيس الحكومة عن الحق في التشريع، أبرز السيد الشوباني أن الحديث عن “التحكم أو العرقلة هو لغة تنازعية لم تستوعب خصوصية المرحلة التي حددت بكل وضوح اختصاصات كل طرف”، مشيرا إلى أنه على الرغم من اختصاصات كل جهة فإن ذلك “لا يلغي منطق التعاون بين المؤسسات الذي به يتم إنتاج اجود الاصلاحات واهم الانتقالات التي تدفع بالوطن نحو التقدم” .
وفي ما يتعلق بإمكانية عرض أولويات البرنامج الحكومي التي عدلته قيادة تحالف الاغلبية خلال اجتماع عقدته مؤخرا على البرلمان، قال السيد الشوباني إن الجدل بهذا الخصوص ساد في مرحلة سابقة ومباشرة بعد التعديل الحكومي و”كل المرافعات التي قدمت كانت دستوريا غير مؤسسة وغير صائبة بالنظر لكون الحكومة الحالية امتداد للحكومة السابقة وان المحور في التكليف هو رئيس الحكومة وهذا التكليف لم يتغير”.
وخلص الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، إلى أنه يبقى لتحالف الأغلبية من الناحية السياسية أن يختار تقديم أولويات البرنامج الحكومي من عدمه معتبرا أن ” الامر ليس إجباريا”.