الرئيسية / سياسة / التويجري:لجنة القدس تضطلع بدور بالغ الأهمية في حماية المقدسات الإسلامية
bebada99aaa9847746eea59472544575

التويجري:لجنة القدس تضطلع بدور بالغ الأهمية في حماية المقدسات الإسلامية

قال السيد عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، إن لجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تقوم بجهود متواصلة لحماية المقدسات الإسلامية في القدس الشريف، كما تضطلع بدور بالغ الأهمية في الحفاظ على الطابع العمراني للأماكن المقدسة في فلسطين.
وأوضح السيد التويجري، في حديث أجرته معه وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الاجتماع الذي ستعقده لجنة القدس بمراكش، أن جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، قام بجهود متواصلة لحماية المقدسات الإسلامية في القدس الشريف، كما عمل على تنبيه المجتمع الدولي إلى خطورة السياسات الاستيطانية والتهويدية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، وذلك من أجل التحرك لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته في حماية القدس باعتبارها مدينة فلسطينية محتلة من طرف إسرائيل طبق ا لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وأكد السيد التويجري أن اجتماعات لجنة القدس التي عقدت في المغرب، صدرت عنها قرارات كثيرة تتطلب التنفيذ من الأمم المتحدة، ومن مجلس الأمن الدولي بشكل خاص، ومن المنظمات الدولية الأخرى مثل “اليونسكو” و”الصليب الأحمر” و”اليونسيف”، ومن الفاتيكان باعتبار أنه يتابع أوضاع المقدسات المسيحية في القدس بصفة خاصة وفي الأراضي الفلسطينية بصفة عامة.
وأضاف المدير العام للإيسيسكو أن “تنفيذ هذه القرارات في جملتها يخرج عن نطاق الصلاحيات الموكلة للعمل الإسلامي المشترك، لارتباط ذلك بالقوى الدولية المتحكمة في قرارات مجلس الأمن”.
وفي سياق متصل، أبرز السيد التويجري أن من المبادرات الرائدة التي قام بها جلالة المغفور له الحسن الثاني، بصفته رئيس لجنة القدس، تأسيسه لوكالة بيت مال القدس الشريف سنة 1998، باعتبارها مؤسسة عربية إسلامية غير هادفة للربح، مشيرا إلى أن هذه الوكالة، التي تأسست في إطار لجنة القدس باعتبارها إحدى مؤسسات العمل الإسلامي المشترك، تقوم بأنشطة كثيرة، منها تنفيذ مشاريع مهمة في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والحفاظ على التراث الديني الحضاري للقدس، وهي أنشطة تصب في اتجاه الحفاظ على الطابع العمراني للقدس الشريف.
وأضاف أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يواصل جهوده الموفقة في تعزيز العمل الإسلامي المشترك، سواء من خلال لجنة القدس، أو من خلال مؤتمر القمة الإسلامي، أو اجتماع مجلس وزراء الخارجية لدول منظمة التعاون الإسلامي.
وأبرز، في هذا السياق، أن المملكة المغربية لها مكانتها المتميزة في ميدان العمل الإسلامي المشترك، حيث تعد إحدى الدول المؤسسة لمنظمة التعاون الإسلامي والفاعلة في المجالات المختلفة التي تعمل فيها هذه المنظمة والهيئات والمنظمات التابعة لها أو العاملة في إطارها، وفي طليعتها منظمة “إيسيسكو” التي تحتضن الرباط مقرها الدائم.
وذكر السيد التويجري أنه منذ إنشاء لجنة القدس، طبقا لقرار صادر عن المؤتمر الإسلامي السادس لوزراء الخارجية المنعقد في جدة في شهر يوليوز سنة 1975، باعتبارها إحدى اللجان الدائمة التي يرأسها قادة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وقع “الإجماع على أن يرأس لجنة القدس جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله، والذي خلفه في رئاسة اللجنة جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله”.
وفي معرض تطرقه للأهداف التي سطرها المؤتمر الإسلامي السادس لوزراء الخارجية، للجنة القدس، قال إنها “تشمل دراسة تطور الأوضاع في القدس الشريف، ومتابعة تنفيذ قرارات المؤتمر الإسلامي والقرارات الصادرة عن مختلف الهيئات الدولية بهذا الشأن، والاتصال بمختلف المنظمات الدولية التي قد تساعد على حماية القدس، وطرح المقترحات أمام الدول الأعضاء وكل المنظمات المعنية بشأن الخطوات المزمع اتخاذها لتأمين تنفيذ هذه القرارات ومواجهة المستجدات من الأحداث”.