الرئيسية / سياسة / الداودي: من المستحيل القضاء على البطالة في ظل الوضع الحالي ومن قال غير ذلك فهو كاذب..
6ebda7308550af060c65a6c99d3cff06

الداودي: من المستحيل القضاء على البطالة في ظل الوضع الحالي ومن قال غير ذلك فهو كاذب..

في إطار الانفتاح على الشباب لدراسة مشاغل الشباب ، من اجل النهوض بالسياسة العمومية في المجالات ذات الصلة بهم ، عقد المكتب المسير للتنسيقيات الأربع الموقعة على محضر 20 يوليوز بشراكة مع “حكومة الشباب الموازية”، ندوة تحت شعار”السياسات العمومية في مجال التشغيل بالمغرب، خريجو الجامعات نموذجا”، وفق تقرير موسع تلقى موقع ” مشاهد” نسخة منه، وينشره في جزئين.

استهلت أشغال الندوة بكلمة موجزة عبر من خلالها السيد المسير بعبارات الترحيب بالحضور والامتنان للسادة المشاركين في الندوة ، مبرزا السياق الهام الذي أتت فيه مناقشة الموضوع، وهو الظرفية التي يعيشها المغرب على المستوى السياسي والاقتصادي وبخاصة إعلان الحكومة عن قرب أطلاقها لإستراتيجية شاملة لمحاربة البطالة، وفي علاقة بالموضوع أعطيت الكلمة لصلاح الدين عبقري، وزير التعليم العالي في “حكومة الشباب الموازية”، تناول من خلالها أهمية الموضوع المطروح للنقاش في خضم ما يعيشه الشارع من غليان المطالبة بالتشغيل، وعزا الوزير الشاب ارتفاع نسبة العطالة في صفوف الخرجين الجامعيين إلى الأسباب الإستراتيجية التالية:
1ـ عدم توافق المسالك الجامعية مع متطلبات سوق الشغل
2ـ غياب دراسات إستراتيجية لتوجيه قطاع التعليم والمتعلم.
واقترح عبقري كحل لهذه المعضلة ؛ تفعيل دور المرصد والوكالة الوطنية لتأهيل التعليم العالي كلبنة لوضع دراسات وأبحاث لتوافق العرض التربوي مع عروض سوق الشغل.
مباشرة بعد هذه الكلمة تم عرض شريط فيديو يؤرخ واقعيا بسيناريو زجلي لنموذج لسياسة عمومية في مجال التشغيل ، أبطاله الرئيسيون ضحايا الأطر المشمولة بمرسوم 2ـ11ـ100 ومحضر 20 يوليوز .
ولدى تناوله الكلمة، استهل الحسين الداودي، وزير التعليم العالي،مداخلته بامتنانه الشديد بالدعوة للحضور واعتبرها خطوة فعالة لبناء خط التواصل الايجابي مع فئة الخريجين الجامعيين العاطلين ،وصرح :” لبيت النداء وأنا اعرف جيدا أنني لن اذهب لمهرجان فرح بل لمجلس لدراسة الم أبنائي “.
واعتبر البطالة هي إشكالية وطنية ،موضحا بتفصيل كرونولوجيا تاريخية بدايتها سنة 1956 واكراهات ما بعد الاستقلال، وكيف تعامل مع الأوضاع في ظل الأزمات والمخططات المتتالية وأولى تدخلات البنك الدولي في رسم السياسة العمومية للمغرب ، التي أودت إلى التوجيه في المجال الاقتصادي والاجتماعي وبالتالي خلق هوة شاسعة بين واجب الدولة تجاه المواطن وبين واجب الدولة تجاه الواهبين الدوليين من خلال اعتماد سياسة الاقتراض لحل المشاكل الاقتصادية والتي أدت إلى نمو مشاكل اجتماعية جمة أبرزها ارتفاع نسبة البطالة.
لكنه اعتبر أنه بالرغم من كل ما يعانيه وضع التشغيل بالمغرب إلا انه يظل الأفضل من بين أوضاع الدول المتوسطية. و أردف السيد الوزير إلى انه من المستحيل الحديث عن شيء اسمه القضاء على البطالة في ظل الوضع الحالي ومن قال غير ذلك فهو كاذب، واقترح للتخفيف منها في صفوف خريجي الجامعات أمرين:
1ـ إصلاح المنظومة التعليمية لتتوافق مع متطلبات سوق الشغل وذلك بالتركيز على اللغة الانجليزية واعتماد التكوينات والتكنولوجيا.
2ـ تشجيع الاستثمار والمقاولات لخلق فرص عمل.