الرئيسية / سياسة / شوباني : الحكومة أعدت مرسوما يهم تأسيس لجنة وزارية بشأن المجتمع المدني
7fde9e2fe21bec5e9791d688e1ee6839

شوباني : الحكومة أعدت مرسوما يهم تأسيس لجنة وزارية بشأن المجتمع المدني

قال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني السيد الحبيب شوباني، اليوم السبت بالرباط، إن الحكومة أعدت مرسوما سيعرض قريبا على المجلس الحكومي يهم تأسيس لجنة وزارية بشأن المجتمع المدني. وأبرز السيد شوباني، خلال المناظرة الوطنية الختامية للحوار الوطني حول المجتمع المدني التي نظمت يومي 21 و22 مارس الجاري، أن اللجنة سيرأسها رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران وستتألف من مختلف القطاعات التي لها علاقة بالجمعيات، مضيفا أن هذه المبادرة تعد الاولى من نوعها في تاريخ المغرب . وذكر أن هذه الخطوة ترمي إلى وضع سياسة عمومية شاملة ومتكاملة تأخذ بعين الاعتبار الفاعل المدني سواء كان فردا مواطنا صاحب حق في رفع العرائض والملتمسات أو جمعيات ومنظمات، مضيفا أن هذه السياسة العمومية ستكون موضع تشاور في بعدها القانوني والتشريعي والمؤسساتي والإجرائي. وأشار إلى أن الحكومة تتعاطى مع موضوع المجتمع المدني بروح “المسؤولية التاريخية لأن الإصلاح رديف للاستقرار ، وتأجيل الاصلاح رديف لعدم الاستقرار”، مضيفا أن المغرب يتقدم على أرضية النهوض الديمقراطي والتمكين المجتمعي بهدف إرساء ”العدالة والتقدم والرفاهية والتنمية”. وقال إن “الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة”، الذي من المقرر إصدار توصياته لاحقا، قدم للمغرب “تجربة وطنية وعملية وميدانية” تم من خلالها مقاربة “أصعب الاشكاليات من خلال حوار مسؤول واسع وتشاركي ومنفتح ومتعدد” أجاب عن إشكالات حقيقية . وتم خلال هذه المناظرة تنظيم ورشات ناقشت مواضيع “أحكام الدستور”، و”العرائض”، و”التشاور العمومي ومشاركة الجمعيات”، و”الحياة الجمعوية”، و”ميثاق الديمقراطية التشاركية”. يذكر أن تقريرا أعدته اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة وقدم أمس في افتتاح المناظرة الختامية، قد اقترح إعداد ميثاق وطني للديمقراطية التشاركية، يزاوج بين الالتزام الأخلاقي والسياسي بمنظور دستوري وبإقرار بما هو دولي متعارف عليه، في إطار من التبصر العقلاني لاشتراطات التصورين الإيجابيين: القانوني والسوسيولوجي للأحكام والمقتضيات. وأبرز التقرير أن هذا الميثاق يعد إبداعا “ممكن التحقق” ل”نموذج مغربي” للديمقراطية التشاركية، بنظام دينامي يتحقق أداؤه “المثالي” بدرجة قدرته على إنتاج تعاون بناء من أجل تنمية بشرية مستدامة وتوازن بين الخلفيات الثقافية لمسالك التضامن والتكافل والتطوع الاجتماعي، كما تم تطويرها في مختلف مراحل التطور التاريخي للأمة المغربية عبر رصيده الحضاري العريق، وبين التجارب الوطنية والدولية المعاصرة للحكامة الجيدة، وديمقراطية القرب، والحق في التنمية، والمشاركة المواطنة الفاعلة، وتوسيع سلطة الفاعلين الترابيين في مجالات التنمية المحلية. ونظمت اللجنة الوطنية المشرفة على إدارة الحوار ،التي يرأسها مولاي اسماعيل العلوي ، خلال الفترة الممتدة بين 13 مارس 2013 تاريخ تنصيبها و13 مارس 2014، سلسلة من اللقاءات التشاورية والندوات العلمية، بمشاركة ما يناهز 10 آلاف جمعية ومختلف الهيئات العمومية الوطنية والمنظمات الدولية المهتمة بتوسيع مجالات المشاركة المدنية وتنظيمها وتأهيلها. وخصصت هذه اللقاءات للإنصات وتبادل الأفكار والتجارب بشأن تفعيل محتويات هذه المشاركة في الحياة العامة عبر أرضيات قانونية كفيلة بتفعيل ما نص عليه دستور 2011. وحتى يمكن الاستماع لأكبر عدد من الآراء واحتياجات الراغبين في المشاركة في الحوار الوطني، تم تنظيم 18 لقاء جهويا شارك فيها ما يفوق 7000 جمعية محلية ووطنية، وأزيد من 10 لقاءات إقليمية موازية نظمت بمبادرة من الجمعيات المحلية ببعض المدن أشرف على تأطيرها أعضاء من اللجنة الوطنية للحوار الوطني، إضافة إلى ثلاثة لقاءات مع الجمعيات المغربية النشيطة بالخارج في كل من ليون وباريس وبروكسيل، ولقاء رابع بالدار البيضاء حضرها أزيد من 500 جمعية.
عن وكالة المغرب العربي للأنباء