الرئيسية / سياسة / اللجنة الوطنية تنهي فعاليات الحوار الوطني وتستعد لتنظيم المناظرة الختامية
34291c6bdf650fb782edbdca8ac54bea

اللجنة الوطنية تنهي فعاليات الحوار الوطني وتستعد لتنظيم المناظرة الختامية

أنهت اللجنة الوطنية فعاليات الحوار الوطني، وتستعد لتنظيم المناظرة الختامية، قبل تسليم تقريرها النهائي إلى الحكومة، وتعميمه على الرأي العام. بعد مضي سنة من إعطاء رئيس الحكومة انطلاقة عملها وفق الأدوار الدستورية الجديدة التي أنيطت بها مهمة إدارة حوار وطني حول المجتمع المدني في أفق بلورة أرضيات قانونية لتفعيل مقتضيات الدستور الجديد ذات العلاقة بالديموقراطية التشاركية. وذلك وفق ماجاء في بلاغ عن الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني. وتعتزم تسليم نسخة من الأرشيف الكامل لفعاليات هذا الحوار الوطني، لمؤسسة أرشيف المغرب. رئيس اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني.
وذكر البلاغ الذي أصدرته يوم 13 مارس 2014 أن اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني استطاعت أن تلامس عدة جوانب من أوضاع المجتمع المدني وما يعترض سبيل عمل مكوناته من عراقيل وتحديات وما يحتاج إليه من دعم ومساعدة على المستوى القانوني والمالي والجبائي والتدبيري والتكويني، وكذا الرفع من قدراته الذاتية خدمة لتفعيل مضامين وروح الدستور الذي جعل من منظمات المجتمع المدني الشريك الرئيسي لترجمة الديمقراطية التشاركية على أرض الواقع. ومنذ تعيينها الرسمي
كما قامت اللجنة الوطنية باعتماد نظام داخلي لعملها وبرنامج عمل تنفيذي لتحقيق الاهداف الملقاة على عاتقها. كما قامت بتوزيع أعضائها إلى ثلاث لجان دائمة، انكبت أولاها على الجانب المؤسساتي الرامي إلى تقديم مخرجات، كأرضية صياغة قانونين تنظيميين كما ينص على ذلك الدستور، وهما القانون التنظيمي الخاص بالعرائض والقانون التنظيمي المتعلق بالملتمسات التشريعية الممكن تقديمها من قبل المواطنين والمواطنات، كما أخذت على عاتقها تقديم مقترحات قانونية لتفعيل الاستشارة والمشاورة العموميتين. أما اللجنة الدائمة الثانية فقد تكفلت بكل ما يتعلق بالحياة الجمعوية بغية تطوير الإطار القانوني والتنظيمي للعمل الجمعوي بناء على ملامسة دقيقة لأوضاع الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني. بينما اهتمت اللجنة الدائمة الثالثة بصياغة مشروع ميثاق وطني للديموقراطية التشاركية يحدد المبادئ والممارسات الفضلى التي تؤطر العلاقة بين مختلف المتدخلين في نشاط ومنظمات المجتمع المدني. كما أحدثت اللجنة الوطنية لجنة موضوعاتية حول مغاربة العالم لتفعيل الحوار الوطني على مستوى المجتمع المدني المغربي المنظم في الخارج.
وبغية تنظيم عملها بطريقة فعالة، قامت اللجنة الوطنية بإحداث أربعة فرق عمل، وهي فريق الندوات والإنصات والمذكرات والدراسات الوثائقية. ومن أجل تجميع القوة الاقتراحية للمجتمع المدني، اشتغلت اللجنة بمنهجية الاستشارة العمومية التي تعتمد على لقاءات الإنصات والحوار المباشر مع الجمعيات، وفي هذا الإطار نظمت اللجنة الوطنية ثمانية عشر(18) لقاء جهويا همت جميع جهات المملكة، وهو ما مكن من الاستماع إلى أزيد من سبعة آلاف(7000) جمعية ذات اهتمامات جمعوية مختلفة، وتم تخصيص كل من جهة سوس ماسة درعة وجهة تازة الحسيمة تاونات بلقاءين جهويين نظرا لشساعتهما المجالية. كما قام أعضاء اللجنة الوطنية بتأطير عدد من اللقاءات الإقليمية التي نظمت بمبادرة من الجمعيات المحلية بكل من تطوان، كرسيف، امزميز، العيون، بوجدور، طنجة، الداخلة، الصويرة، آسفي، تارودانت، السمارة، التي حضرها مئات الجمعيات. كما نظمت اللجنة الوطنية للحوار الوطني ثلاث لقاءات مع الجمعيات المغربية النشيطة بالخارج في كل من ليون وباريس وبروكسيل ولقاء رابعا بالدار البيضاء حضرها حوالي خمسمائة (500) جمعية.
اللقاءات مكنت أعضاء اللجنة الوطنية من الاطلاع عن قرب على مختلف جوانب الحياة الجمعوية والإنصات إلى ترافع الجمعيات وتطلعات النشطاء الجمعويين سواء بالنسبة للقانونين التنظيميين أو بالنسبة للمقترحات التي تهم تطوير الحياة الجمعوية والارتقاء بها. وكذا الجانب المؤسساتي المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي. كما استقبلت اللجنة مذكرات تفصيلية من طرف أكثر من مائة وأربعين (140) جمعية، تضمنت تصوراتها لتطوير التشريعات التي تؤطر عمل منظمات المجتمع المدني. ولترجمة هذه التطلعات والآراء لجأت اللجنة الوطنية إلى تنظيم ثمانية لقاءات علمية (8)، وأخرى موضوعاتية تعرفت من خلالها على العديد من التجارب المقارنة والممارسات الدولية المتقدمة الهادفة إلى تفعيل الديمقراطية التشاركية والنهوض بالمجتمع المدني، بالإضافة إلى العديد من اللقاءات التشاورية مع خبراء دوليين بالتعاون مع البنك الدولي.
كما  نظمت اللجنة الوطنية لقاءات إنصات لبعض جمعيات المجتمع المدني همت مفهوم التطوع والعمل المدني، والتمويل والدعم العمومي والمنفعة العامة، والمجتمع المدني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمرأة والعمل الجمعوي، والديمقراطية التشاركية، والعرائض وملتمسات التشريع. كما قامت اللجنة الوطنية بتنظيم عدد من اللقاءات التشاورية مع العديد من القطاعات الحكومية، والمؤسسات الوطنية والعمومية ذات الاهتمام بموضوع المجتمع المدني.
ونوهت اللجنة اللجنة الوطنية للحوار الوطني بفعالية ونشاط جمعيات المجتمع المدني التي شاركت في الحوار والتي تقارب عشرة آلاف (10000) جمعية، معبرة عن التزامها بالوفاء للقوة الاقتراحية للمجتمع المدني كما جاءت في اللقاءات الجهوية وجلسات الإنصات المركزية ومذكرات المجتمع المدني، وغيرها من الفعاليات الحوارية الموازية.