الرئيسية / سلايد شو / سفيراسبانيا الجديد بالمغرب يعرف عاهلي البلدين
photosssss

سفيراسبانيا الجديد بالمغرب يعرف عاهلي البلدين

عينت اسبانيا سفيرا جديدا لها في المغرب، خلفا للدبلوماسي، خوصي كارفخال، الذي سيحال على التقاعد يوم الثالث من شهر يونيو، بعدما بلغ السبعين من العمر.
وذكرت جريدة “الباييس” الاسبانية ان وزير الخارجية، مارغايو، فكر في تمديد خدمة السفير الحالي الى حين اجراء الانتخابات البلدية والاقليمية اولا، ليتم بعدها تعيين سفير جديد في الرباط، بعد ان تشرع حكومة جديدة،كيفما كان لونها السياسي، في مباشرة تدبير الشأن العام،تتشكل على ضوء نتائج الانتخابات التشريعية.
ويبدو ان رئيس الدبلوماسية الاسبانية، والمراجع العليا في مدريد،اقتنعوا انه لا يجوز ترك سفارة الرباط فارغة، يتولى امورها الشخص الثاني او الثالث بها، وذلك بالنظر الى طبيعة واهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين التي تستوجب مشاورات، في اي وقت، على اعلى مستوى.
والسفير الجديد، ريكاردو دييث رودريغيث، من هذا الطراز الخاص، فهو دبلوماسي محنك (62 عاما) فعدا خدماته في مواقع مهمة، بالداخل والخارج، تولى “رودريغيث”منصبا رفيعا هو الكاتب العام للبلاط الملكي من عام 2002 الى2011.فترة كافية مكنته من متابعة مسار ومنحنى العلاقات بين الرباط ومدريد من خلال موقع قريب من الملك السابق، خوان كارلوس، والعاهل الحالي، فيليبي السادس.
وخلال اشتغاله بقصر “لاثارثويلا” امكن للسفير الجديد التعرف شخصيا على ملك المغرب محمد السادس، ما يحمل على الاعتقاد ان البلدين حريصان على توفير قناة جيدة ومحل ثقة، للوصل الدبلوماسي بينهما.
وفي هذا الصدد لاحظت “الباييس” ان الوزير مارغايو وبالتاكيد بعد تشاور مع الملك ورئيس الوزراء ماريانو راخوي، حرصوا على اختيار شخصية ذات جدارة مهنية من جهة وتحظى برضى الاطراف السياسية الفاعلة في المشهد السياسي الاسباني؛ مشيرة (الباييس) الى ان الحزب الاشتراكي المعارض يقدر من جهته السفير الجديد المعين بالرباط وبالتالي لم يعترض على اسناد المهمة اليه.
وكان الملك محمد السادس، قد ابدى حرصا مماثلا بل كان سباقا، للارتقاء بالعلاقات مع الجارة الايبيرية، فعين في مدريد سفيرا مقربا منه،بل رفيق دراسته، عمل الى جانب الملك، مكلفا بمهمة بالديوان الملكي، فضلا عن ان السفير “بنيعيش” تسري في عروقه دماء اسبانية من والدته التي تزوجها والده الراحل فاضل بنيعيش، لما كان طالبا يدرس الطب في إسبانيا.
وهكذا ستكون للبلدين قناتا اتصال متساويتان في الاهمية والقدرة على سرعة الالتقاط في الوقت المناسب. وسيصبح السفيران بمثابة عالمي زلازل، يراقبان حركة الارض بين البلدين، لاطلاق اشارات الانذار، اذا ما احسا بازمة تتحرك وتتشكل في باطن الارض.
وكما حدث مع ازمات سابقة وهي بالعشرات، تمكن البلدان من تجاوز التوتر الاخير الذي تسبب فيه صراحة الجانب الاسباني، فقد انتقدت الحكومة الحالية رئيس الوزراء الاسبق، روديغو ثباطيرو، ولامته بشدة،كونه لبى دعوة منتدى “غراس مونتانا” السويسري الذي اختار مدينة الداخلة بالصحراء، مكانا لعقد ندوة اقتصادية، خصصت للتعاون بين بلدان الجنوب.فقد شكك الوزير مارغايو، شخصيا في سيادة المغرب على اقاليمه الجنوبية، مستندا على راي الاتحاد الافريقي الذي انسحب منه المغرب.
وتعرض المغرب في وقت لاحق، لحملة ظالمة من الاعلام الاسباني،بسبب وفاة متسلقين اسبانيين، حاول بكل ما اوتي من وسائل وتضحيات،لاسعاف المتسلقين المغامرين حد التهور، القوا بانفسهم الى التهلكة
ولم تقف مدريد،عند هذا الحد، بل غضت الطرف عن القضاء الاسباني،وتركته يحرك دعوى قديمة، مستندا على ادعاءات غير دقيقة تتهم مسؤولين أمنيين بشن حرب ابادة في الصحراء بين منتصف السبعينيات ومطلع التسعينيات من القرن الماضي.
وتجاوز القاضي “روث” العضو بالمحكمة الوطنية، الاعراف والاتفاقات القضائية القائمة بين بلاده والمغرب التي تحمي متابعة مواطني البلدين من طرف قضاء أجنبي ثالث.
وكان اللقاء الذي جمع وزيري خارجية البلدين، صلاح الدين مزوار،ونظيره، ما رغايو، في برشلونة يوم 13 ابريل، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول ضفتي المتوسط ؛ كان مناسبة لبحث الخلافات،مكنت من تجاوز لحظات التوتر الدبلوماسي التي باعدت بين الجارين.
في هذا السياق تجدر الاشارة الى ان اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، ستعقد دورتها المقبلة في مدريد، مع ملاحظة انها لم تعد متقيدة بمواعيد مضبوطة، ما يدل على عدم استقرار العلاقات الثنائية، على حال ثابتة.

loading...