الرئيسية / سياسة / رئيس الغابون يؤكد على أهمية عودة المغرب إلى حظيرة المنظمة الإفريقية
b6a0dcc56b3929e09dbe6dac6a4485bd

رئيس الغابون يؤكد على أهمية عودة المغرب إلى حظيرة المنظمة الإفريقية

صدر  بيان  مشترك بمناسبة زيارة العمل والأخوة التي قام بها الملك محمد السادس، مرفوقا بوفد هام، إلى جمهورية الغابون ،  بدعوة من السيد علي بونغو أونديمبا ، رئيس الدولة .
       وأوضح البيان، أن هذه الزيارة  شكلت فرصة لإبراز روابط الصداقة العميقة القائمة ، بين الجمهورية الغابونية والمملكة المغربية .
     وأجرى   قائدا الدولتين محادثات على انفراد ، في أجواء أخوية  طبعتها مودة كبيرة ، وقاما بتبادل واسع لوجهات النظر سواء في ما يتعلق بالقضايا الوطنية والثنائية والإقليمية أو المواضيع الدولية ذات الاهتمام المشترك .
      ومن جهة أخرى، استقبل الملك محمد السادس ، البروفيسرو  دانييل أونا أوندو ، الوزير الأول ، رئيس حكومة الجمهورية الغابوني، اليوم الجمعة.
    وخلال هذه الزيارة  ، قام الملك محمد السادس ، مرفوقا بالرئيس علي بونغو أونديمبا بزيارة المركز الاستشفائي -الجامعي  ومعهد علاج السرطان في أنغوندجي . كما زار الموقع الذي سيشيد فيه معمل الإسمنت التابع للمجموعة المغربية الضحى ( سيماف – الغابون) .
     كما ترأس  العاهل المغربي و رئيس الجمهورية  جلسة عمل رسمية تم خلالها توقيع اتفاق بين البلدين يرسي شراكة استراتيجية في مجال صناعة الأسمدة .
   و أشاد رئيس الجمهورية الغابونية ، بحرارة ، باعتماد المغرب سياسة جديدة في مجال الهجرة تروم تسوية وضعية الأجانب، لاسيما منهم المنتمون للبلدان الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء، وذلك لتشجيع اندماجهم في المجتمع المغربي.
   وفي هذا السياق، عبر رئيس الدولة الغابوني عن دعمه لإطلاق التحالف الإفريقي حول الهجرة والتنمية، الذي يرمي إلى إعادة وضع  النقاش حول مسألة الهجرات  في سياقها الطبيعي للاستقبال والضيافة والكرم .

  وبخصوص قضية الصحراء المغربية، حرص الرئيس علي بونغو أونديمبا على تجديد دعم الجمهورية الغابونية ، القوي والدائم ، لمغربية الصحراء وللوحدة الترابية للمملكة المغربية.
   وأكد أيضا  أن التسوية السلمية والدائمة لهذا النزاع الإقليمي لا يمكن أن  تتم إلا على أساس المبادرة المغربية الرامية إلى منح  جهة الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة والوحدة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة المغربية.
  ومن جهة أخرى، جدد الرئيس علي بونغو أونديمبا التأكيد على الأهمية البالغة التي يوليها لعودة المملكة المغربية إلى حظيرة المنظمة الإفريقية، وعبر للعاهل المغربي عن التزامه بالعمل في هذا الاتجاه وذلك في إطار السيادة والوحدة الوطنية والترابية للمملكة.
   وعبر الملك محمد السادس و الرئيس علي بونغو أونديمبا عن ارتياحهما للمبادرات التي تم القيام بها من أجل تعزيز وتعميق روابط الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين.
   وفي هذا الصدد، نوها بالانطلاق الفعلي لبث إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية (ميدي 1)  بالغابون.
   كما نوها بانعقاد الدورة السادسة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي الغابوني، من ثاني إلى خامس شتنبر 2013 بالرباط،  والتي شكلت منعطفا حاسما في الانخراط المشترك للغابون والمغرب من أجل إقامة شراكة استراتيجية تكون نموذجا للتعاون جنوب-جنوب.
   ومن جهة أخرى، أشاد  قائدا البلدين بالحضور القوي للفاعلين الاقتصاديين المغاربة  في الغابون ، وبالآفاق المفتوحة لتحفيز رجال الأعمال الغابونيين على الاستثمار في المغرب.

  وجددا تأكيدهما القوي على ضرورة الإسراع بإحداث مجلس مغربي غابوني للأعمال كآلية تتوخى إضفاء دينامية على العلاقات الاقتصادية بغية الرقي بها إلى مستوى جودة العلاقات السياسية القائمة بين الغابون والمغرب.
   ورحب قائدا البلدين  بانعقاد المنتدى الاقتصادي خلال هذه الزيارة والذي توج بالتوقيع على العديد من العقود والمعاهدات والاتفاقيات.
  ومن جهة أخرى ، ترأس السيد علي بونغو أونديميبا و الملك محمد السادس ، في ختام المنتدى الاقتصادي ، حفل توقيع سلسلة من الاتفاقيات .    
وأعرب الرئيس على بونغو أونديمبا عن دعم بلاده القوي للطلب الذي تقدمت به المملكة المغربية والرامي إلى حصولها على صفة ملاحظ في المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا.
   وعبر الملك محمد السادس عن شكره للرئيس علي بونغو أونديمبا على دعمه لإرساء شراكة بين المجموعة الاقتصادية والنقدية لدول وسط إفريقيا والمغرب.
   ومن جهة أخرى، رحب قائدا البلدين  بالتقدم  الذي حققته بعض البلدان الإفريقية في مجال تعزيز دولة الحق والقيم الديمقراطية، غير أنهما أعربا عن انشغالهما البالغ ببعض بؤر عدم الاستقرار التي تهدد السلم والأمن بالقارة.
  وفي هذا الصدد، أبرز قائدا البلدين  التطابق التام لوجهات نظريهما بشأن الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى، وأكدا تشبثهما الراسخ بالسلم والأمن والاستقرار في هذا البلد، منوهين بالدعم الفعال المقدم ،بهذا الخصوص ، من قبل المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا وفرنسا والمجتمع الدولي .
   وهكذا سجل قائدا البلدين التغيير الذي حدث على رأس الدولة في جمهورية إفريقيا الوسطى في يناير 2014، داعين السلطات الجديدة إلى الحفاظ على السلم المدني وإرساء حوار سياسي بين جميع القوى الحية ، بلا استثناء  ، وذلك طبقا لروح اتفاقيات لبروفيل الموقعة في 11 يناير 2013.

و أعرب الملك محمد السادس عن تهانئه الحارة للرئيس علي بونغو أونديمبا، عقب الانتخاب الباهر للغابون على رأس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وأكد أن هذا الانتخاب يعكس الثقة والتقدير اللذين يحظى بهما الغابون ، ودبلوماسيته ، من لدن  المجتمع الدولي.
   وأشاد رئيس الكونغو ، من جانبه، بالدور الذي قام  به المغرب في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لصالح الاستقرار وتعزيز السلام والأمن في العالم وفي إفريقيا على وجه الخصوص .
   وفي ما يتعلق بفلسطين، أعرب الطرفان عن تشبثهما بالحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في دولة قابلة للحياة وذات سيادة، ضمن حدود 1967 ، تكون عاصمتها القدس الشريف، طبقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .
   وبهذه المناسبة، قام الملك محمد السادس بتقديم نتائج وتوصيات الاجتماع الأخير للجنة القدس الذي انعقد في المغرب، تحت رئاسته الفعلية ، لعلي بانغو أونديمبا. واعتبر قائدا البلدين أن استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، منذ يوليوز 2013، يمثل خطوة حاسمة على درب السلام في الشرق الأوسط.
   وجدد قائدا البلدين التأكيد على عزمهما المشترك على تعزيز الأمن في إفريقيا، من خلال إقامة تعاون أوثق ، سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي أو الدولي، من أجل مكافحة فعالة للإرهاب والقرصنة البحرية والجريمة  العابرة للحدود ، والتي تشكل مخاطر تهدد السلم والاستقرار في العالم.
   وأعرب قائدا البلدين، من جهة أخرى، عن عزمهما على التشاور وتنسيق مواقفهما في أفق انعقاد مؤتمر القمة المقبل إفريقيا- الاتحاد الأوروبي، الذي سينعقد في بروكسيل، في بداية أبريل 2014 ، وقمة الولايات المتحدة إفريقيا المقررة في شهر غشت من السنة ذاتها، من أجل الإسهام في قيام  شراكات حقيقية شمال – جنوب تساعد على تحقيق تنمية وازدهار القارة الإفريقية.
   ووجه الملك محمد السادس دعوة للسيد علي بونغو أونديمبا للقيام بزيارة رسمية للمغرب .
   وقد رحب  رئيس الدولة الغابونية  ، بهذه الدعوة . وسيحدد موعد الزيارة عبر الطرق الديبلوماسية.