الرئيسية / سلايد شو / الخلفي: لا مستقبل للديمقراطية في العالم العربي بدون حرية إعلامية
khlfi1

الخلفي: لا مستقبل للديمقراطية في العالم العربي بدون حرية إعلامية

أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، السيد مصطفى الخلفي، اليوم الاثنين بطنجة، أنه لا مستقبل للديمقراطية في العالم العربي بدون حرية إعلامية وإيمان حقيقي بنبل الرسالة الإعلامية والحق في الاختلاف والتعايش .

وأضاف الوزير، خلال كلمة له بمناسبة انعقاد اجتماعات الأمانة العامة والمكتب الدائم للاتحاد العام للصحافيين العرب التي تحتضنها مدينة البوغاز على مدى يومين ، أن هذا اللقاء يجسد رسالة الصحافة العربية التي تعبر عن الحاجة للحرية، وتبرهن على أنه ” لا مستقبل للديمقراطية في العالم العربي بدون حرية إعلامية وإيمان حقيقي بنبل الرسالة الإعلامية ، والحق في الاختلاف والتعايش وفي الخبر وفي المعلومة ، والحق في الإنصاف” .

وأشار في هذا السياق إلى أن الصحافيين العرب كانوا دائما في طليعة المدافعين عن الحرية والمناهضين للتحكم، وفي صف المواجهة الأول دفاعا عن حق الشعوب العربية في العيش الكريم ومواجهة التطرف والعنف والإقصاء والفساد والاستعمار والتبعية .

وأضاف السيد الخلفي أن الحصيلة التي راكمتها الصحافة العربية تؤكد أن هذا الجسم، الذي يمثل أحد صمامات الأمان في الجسم العربي، يشكل رافعة من روافع النهوض المستقبلي لهذه الأمة العربية ، والتي ورغم ما تواجهه من تحديات ورغم ما تشهده من هزات وانكسارات ، فإنها قادرة على تخطي كل العوائق من أجل عالم عربي تسود فيه الديمقراطية الحقة وسبل التنمية والتقدم .

وأبرز في هذا السياق، أن الجسم الصحافي العربي “مؤمن بوحدة الأمة ورافض لكل مخططات التجزئة والتقسيم ، التي اشتدت في السنوات الأخيرة”، مشيدا ب”الموقف التاريخي المبدئي للاتحاد العام للصحافيين العرب ، ومن خلاله الجسم الصحافي العربي ، الداعم للمغرب في دفاعه عن الوحدة الترابية ، ووحدة باقي دول الأمة العربية ، التي تواجه تحديات التقسيم والتجزيئ بأشكال مختلفة” .

ورأى السيد الخلفي أن “الجسم الصحافي العربي اليوم مدعو أيضا إلى أن يواجه تحدي تصحيح صورة العرب في العالم ، والتي تعرضت لضربات مؤلمة بفعل جرائم بشعة آخرها ما شهده العالم من عملية حرق مدانة لطيار أردني، وكذا تصحيح الصور النمطية التي نشأت ومازالت تنشأ عن الأمة العربية وتقدمها في صورة بلدان متخلفة ومهزوزة وقاصرة عن ربح تحديات التنمية والتقدم والتحديث”، مبرزا الدور البارز للصحافة العربية في “مواجهة حملات العربفوبيا والتي لا تقل خطورة عن حملات الإسلاموفوبيا ، والتي تستهدف تعميم صور نمطية عدائية وسلبية على الأمة العربية “.

ومن جهة أخرى ، أشار السيد الخلفي إلى “التعاون النموذجي الذي يجمع وزارة الاتصال بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وانخراطهما معا في حوار جاد ومسؤول أثمر مشروع مدونة حديثة وعصرية للصحافة والنشر ، تقلصت فيها نقط الاختلاف إلى مستويات جد محدودة “.

وأكد في هذا السياق، أن مشروع المدونة الذي سيتم طرحه في الشهور القليلة القادمة بعد التعديلات والملاحظات المرتبطة بإصلاح المنظومة القانونية لممارسة الصحافة بالمغرب، سيستجيب للتطلعات المهنية ويواكب التحولات التكنولوجية.

وأضاف أن تطور التعاون بين الوزارة والنقابة “يمكن من النهوض بالأوضاع الاجتماعية للصحافيين ، وكذا من تطوير وتعزيز القدرات المهنية للصحافيين ، ورفع إشعاع النقابة عربيا ومغاربيا ودوليا وقاريا “، معربا عن تطلعه إلى أن “تتطور هذه العلاقة أكثر فأكثر حتى تكون نموذجا ليس فقط للأمة العربية بل وعلى مستوى العالم ، علاقة قائمة على الاحترام والمسؤولية والوفاء بالالتزامات ، وعلى التقدم التدريجي لربح رهان تحديث الممارسة الصحافية والارتقاء بأخلاقياتها وتطوير أدائها “. وستتدارس اجتماعات الأمانة العامة والمكتب الدائم للاتحاد العام للصحفيين العرب، اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء ، التعديلات المقترح إدخالها على النظام الأساسي للاتحاد، وخطة عمل الاتحاد خلال العام الحالي ، إضافة إلى مناقشة أنشطة الاتحاد والتقرير المالي والمصادقة عليها وإصدار البيان العام.

كما سيبحث المجتمعون “واقع الحريات الصحفية في الوطن العربي، والترتيبات الخاصة بإصدار تقرير الحريات “.

ويشارك في اجتماعات الأمانة العامة 15 عضوا ، وهم الرئيس ونوابه والأمين العام والأمناء العامون المساعدون، إضافة إلى رئيس لجنة الحريات بالاتحاد ومستشار الاتحاد. في حين سيشارك في الاجتماع الدوري للمكتب الدائم للاتحاد العام للصحفيين العرب قياديو التنظيمات الصحافية المهنية في مختلف البلدان العربية على مستوى رئيس وأمين سر كل تنظيم.