الرئيسية / سلايد شو / مؤشرات تنبيء بانفراج قريب في العلاقات بين الرباط وطهران
سفارة إيران

مؤشرات تنبيء بانفراج قريب في العلاقات بين الرباط وطهران

يبدو أن مؤشرات التقارب بين الرباط وطهران أخذت تلوح في الأفق، معلنة من خلال بعض المعطيات، عن قرب عودة الدفء إلى العلاقات الثنائية المتجمدة منذ أكثر من خمس سنوات، عقب اتهام المملكة المغربية لجمهورية إيران الإسلامية بالنشاط الدعوي للتشيع، الذي يستهدف الإساءة للمقومات الدينية الجوهرية والمس بالهوية الراسخة للشعب المغربي .

ومن بين الخطوات المتخذة على طريق استئناف التواصل الطبيعي بين البلدين، إقدام مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، على المشاركة، في أعمال المؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام الذي انعقد مؤخرا في إيران.

وقبل ذلك، ظهرت بوادر الانفراج في العلاقات المغربية الإيرانية، في يناير 2014، عندما وجه المغرب دعوة إلى إيران لحضور الاجتماع الأخير للجنة القدس، الذي انعقد في ذات الشهر بمدينة مراكش .

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، قد كشفت إن الرئيس الإيراني حسن روحاني أيد مقترح وزير خارجيته بتعين محمد تقي مؤيد، سفيرا لإيران في المغرب.

ومقابل ذلك، أوضح مصادر مسؤولة بوزارة الخارجية المغربية، في وقت سابق من السنة الماضية، أن الرباط قررت تعيين سفير لها في طهران، وسوف سيعلن عنه قريبا، وهو التصريح الذي زاد في تأكيد التوقعات الرائجة بشأن ترسيخ أسس المسار الدبلوماسي بين البلدين، مما يحيل على الاعتقاد بأن مسألة عودة السفيرين هي مسألة وقت فقط.

إلى ذلك، واستنادا لمصادر مسؤولة، قالت جريدة “الشرق الأوسط”، بأن قرار إعادة العلاقات الثنائية بين المغرب وإيران تم بالفعل في الخامس من شهر فبراير من سنة 2014، إثر مكالمة هاتفية جرت بين الوزيرين المغربي والإيراني، صلاح الدين مزوار، ومحمد جواد ظريف.

وأشارت الصحيفة إلى أن المكالمة الهاتفية بين رئيسي الدبلوماسيتين في المغرب وإيران “تضمنت اتفاقا على إرساء العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، واحترام المقومات السياسية والهوية الحضارية والدينية لكل بلد”.

وفي تعليق له حول هذا الموضوع، عبر المحلل السياسي، تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عن اعتقاده” بأن هذا التطور ليس جديدا، بل كان يفترض أن يتم تطبيع هذه العلاقات وتبادل السفراء منذ عدة شهور، لكن الأمر أخذ بعض الوقت، ربما حتى يأخذ الطرفان مهلة للتفكير لتحديد موعد تبادل السفراء، أما مسألة التطبيع فتم إقرارها منذ عدة أشهر”.

وأضاف المتحدث ذاته، في حديث مع يومية ” المساء” المغربية، مؤكدا “على أن الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي أدت إلى القطيعة انتهت. نحن نعلم جيدا أن هذه القطيعة انطلقت منذ سنة 2009 لأسباب مباشرة ارتبطت بالتضامن مع البحرين التي كانت قد أسيء إليها من طرف النظام الإيراني، لكن هناك أسباب غير مباشرة ترتبط بما كان قد اعتبره المغرب تدخلا في شؤونه الداخلية من طرف النظام الإيراني، فيما يتعلق بالمد الشيعي وقيام نظام الرئيس السابق بأعمال مشبوهة. هذه الأمور أصبحت اليوم متجاوزة بعد قيام نظام جديد يرتكز على عدم التدخل في الشؤون الداخلية، والبحث عن أسباب تحقيق التعايش الشيعي وقيام إيران بدور جديد في العلاقات الدولية. وبالتالي فالأسباب المباشرة أو غير المباشرة لم تعد قائمة.”

الصورة من الأرشيف: مقر السفارة الإيرانية في الرباط.