الرئيسية / سياسة / الأوضاع الأمنية تتفاقم بغرداية، والعشرات يفرون بحثا عن ملجأ آمن
f1a5756636e5aaaa9e63ee727c781a61

الأوضاع الأمنية تتفاقم بغرداية، والعشرات يفرون بحثا عن ملجأ آمن

تتلاحق أحداث العنف في ولاية غرداية الجزائرية، دون أن تلوح في الأفق بوادر نهاية سريعة لها. وتقول الصحف أن تصاعد موجات العنف الذي بدأ كصدام بين الطائفتين العربية والمزابية (أمازيغ) قد أدى إلى حدود الــ48 ساعة الأخيرة إلى سقوط 5 قتلى وأكثر من 200 جريح. بينهم ثمانية من رجال الشرطة الذين أصيبوا بحروق ناتجة عن زجاجات المولوتوف التي حولت موقع الأحداث إلى منطقة ملتهبة، كما أسفرت عن حرق وتخريب 45 منزلا و6 محلات، ولجوء أكثر من 70 عائلة إلى الأقارب واستنجاد بعضها بمسجد أبي بكر الصديق وزاوية بابا لحسن، بعدما فروا من بيوتهم طلبا للأمن والأمان. ومنذ اندلاع هذه المواجهات منذ ما يقارب الشهرين، يجمع الأهالي والمتابعون على تحميل قوات الأمن مسؤولية استمرار هذه الأحداث وتفاقمها، سواء باتهامها بالتقصير من قبل البعض عن القيام بمهامها في حماية الأهالي، أو “بالتواطؤ” من قبل البعض الآخر، على اعتبار أن أغلب الضحايا هم من الأمازيغ، وهو الأمر الذي دعا هذه السلطات مؤخرا إلى التحرك من أجل وضع حد لأحداث غرداية. يأتي هذا، في وقت حمّلت فيه الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، السلطات السياسية والأمنية المسؤولية الكاملة في تعفن الأوضاع في غرداية والانزلاقات الخطيرة التي تتواصل في غرداية، كما ذكرت الرابطة أنها بصدد إعداد ملف عن كل التجاوزات سيسلم إلى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لأن حماية المواطنين والممتلكات من مهام السلطة.

وفي محاولة أخيرة لاحتواء الوضع الأمني المتفجر، أعلن السلطات الجزائرية عن تشكيل “مركز عملياتي مشترك للأمن” يضم مختلف الأجهزة الأمنية بغرض وضع حد للمواجهات التي باتت تجدد يوميا. وقال وزير الداخلية “إن جهاز الأمن بمنطقة غرداية سيتم مضاعفته إلى ثلاث أو أربع أضعاف من أجل إرساء وبصفة نهائية للنظام والهدوء”، موضحا أن “كل الشوارع والأحياء ببلديات ولاية غرداية ستكون مؤمنة”.