الرئيسية / سلايد شو / قصة ” ساعة من الجحيم” عاشتها نبيلة التبر محتجزة في حمام غرفة بفندق في “واغادوغو”
nabila

قصة ” ساعة من الجحيم” عاشتها نبيلة التبر محتجزة في حمام غرفة بفندق في “واغادوغو”

عاشت نبيلة التبر، عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ورفيقتها مريم بوعياد، لحظات من الرعب، خلال احتجازهما،مدة ساعة كاملة، في حمام غرفة في فندق وسط العاصمة واغادوغو، هربا من الجماهير الغاضبة، التي لجأت إلى السلب والنهب، بعد اندلاع أحداث العنف مؤخرا في بوركينا فاسو.
وقالت نبيلة التبر في تصريح لموقع ” مشاهد”، عبر الهاتف، بعد عودتها، إلى المملكة ، في رحلة جوية اضطرارية نظمتها شركة الخطوط الملكية المغربية، إن الخوف في تلك اللحظات سيطر عليها بشدة.
وحين سألها الموقع، ما هي الأسماء أو الوجوه، التي تراءت في بالها، والمشاعر التي خالجتها، في تلك اللحظات المشحونة بالترقب والقلق، أوضحت أن الهاجس، الذي كان يشغل تفكيرها، شيء واحد، فقط، هو: “كيف سيكون رد فعل المهاجمين الغاضبين، إذا اقتحموا الغرفة ودلفوا إلى الحمام، كيف سيتصرفون معنا، هل باستعمال العنف والخطف، أم ماذا؟”.
وأضافت المتحدثة ذاتها، أن الاحتجاز الذي جمع في حمام الغرفة، 10 أشخاص من جنسيات مختلفة، ( فرنسيون وسنيغاليون وموريتانيون وبوركينافاسيون)، دام حوالي ساعة من الحادية عشرة صباحا، إلى منتصف النهار، ” كنا خلالها على اتصال دائم مع وزارة الخارجية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وسفارة المغرب،في واغادوغو، والإدارة العامة للدراسات والمستندات،(لادجيد)، ولم يدخر الجميع أي جهد من أجل إيجاد مخرج لنا للنجاة بأنفسنا من ذلك المأزق”.
واعتبرت الحقوقية التبر أنها ورفاقها الذين ظلوا محتجزين معها في الحمام بإحدى غرف الفندق ، كانوا “محظوظين”، على حد وصفها، مفسرة ذلك بكون البوركينافاسيين الذين كانوا معهم، انخرطوا في مفاوضات مع المهاجمين، “داعين إياهم ألا يمسوا الأجانب بسوء، حفاظا على سمعة وطنهم، كبلد مسالم ومتحضر، وهو ما سهل علينا المأمورية في الخروج من تلك الغرفة بسلام، دون أن يمسنا أي أذى،”.
وذكرت التبر أن السفارة أرسلت لها وزميلتها بوعياد، السائق الذي أخذهما من إلى مقر إقامة السفير، “وتم السماح لنا بالخروج في هدوء، ولم يتم التعرض لنا نهائيا، ولا المس بأغراضنا وأمتعنا، وقد كنت أحمل حاسوبي الشخصي، وقيل لنا: “لستم المستهدفين”، واتضح لنا فيما بعد، أن الجماهير الغاضبة كانت تهاجم الفندق، وتحطم مرافقه، بغرض الانتقام، باعتباره في ملكية أحد أقارب الرئيس”.
وليست هذه هي أول مرة تقوم فيها التبر بمهمة تأطيرية في مجال حقوق الإنسان في افريقيا، فقد سبق لها أن نظمت عدة اوراش أخرى في كل من أثيوبيا وغانا وغيرهما.
وأكدت التبر أنها كحقوقية مستعدة للعودة إلى بوركينا فاسو، إذا استقرت الأوضاع الأمنية، ودعت الضرورة إلى ذلك، لاسيما أن الندوة التي كانت مكلفة بتأطيرها في العاصمة واغادوغو، حول ” المقاولة وحقوق الإنسان”، المنظمة في نفس الفندق، الذي كانت مقيمة فيه، مع زميلتها، لم تكتمل، وكان من المقرر أن يستفيد منها 25 إطارا يمثلون مؤسسات وطنية إفريقية.
للتبر طفلان (10 سنوات و6 سنين)، تركتهما في المغرب، تحت رعاية العائلة، وقالت إنها كانت حريصة على أن يتم تجنيبهما متابعة نشرات الأخبار في التلفزيون، حتى لا يكونا على علم بما يجري في بوركينا فاسو، من أحداث، تفاديا لما قد ينتابهما من خوف عليها.
وأثنت التبر بالشكر الجزيل على شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية، التي قامت ، في مبادرة محمودة، بتنظيم رحلة العودة رغم أن الحدود كانت مغلقة، وأغلب الشركات الجوية أوقفت نشاطها، في مطار واغادوغو، بما فيها الشركة الجوية الفرنسية، ولذلك ضمت الرحلة جنسيات مختلفة من فرنسا وانجلترا وغيرها، إضافة إلى المواطنين المغاربة.
ولم تفت الحقوقية التبر الفرصة، بناء على ماعاشته من ” ساعة في الجحيم”، إذا جاز التعبير، في بوركينافاسو، أن تؤكد في تصريحها للموقع، على أهمية الاستقرار، الذي ينعم بها المغرب، داعية المواطنين، أن يدركوا قيمة هذه الميزة، لما تمثله من ضمان لعيش في أمن وسلام.
في ختام التصريح سأل موقع ” مشاهد” نبيلة التبر، عما إذا كانت تتوفر على صور من الندوة التي أطرتها في واغادوغو، لنشرها مع هذا الموضوع، فانبرت معلقة، وهي تضحك:” أي صور؟ فقد كنا نفكر فقط في كيفية النجاة والخروج في مأمن ..والحمد لله، أن الرحلة انتهت بسلام”.