الرئيسية / سياسة / الغالي ل” مشاهد” : إشراف رئيس الحكومة المغربية على الانتخابات تجسيد لثقة النظام السياسي في الأحزاب
f1fee6f223a43d01711201e511de6539

الغالي ل” مشاهد” : إشراف رئيس الحكومة المغربية على الانتخابات تجسيد لثقة النظام السياسي في الأحزاب

حسم  بلاغ الناطق الرسمي باسم القصر الملكي الصادر، مساء أمس، في مسألة الجدل السياسي الدائر منذ مدة، من طرف بعض الأحزاب في المعارضة، حول إمكانية إشراف رئيس الحكومة المغربية، على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ، والتي ذهب بعض زعمائها إلى حد المطالبة بإنشاء هيئة مستقلة للإشراف على العملية الانتخابية.
 فقد كان البلاغ واضحا، وهو يكشف أن  الملك محمد السادس، أكد على  دور رئيس الحكومة في الإشراف على الانتخابات، وأعطى  تعليماته لوزيري الداخلية والعدل “للسهر على سلامة العمليات الانتخابية، والتصدي لكل الممارسات التي قد تسيء لها”.
التنصيص من أعلى جهة في البلاد على دور عبد الإله بنكيران، في الانتخابات المقبلة، اعتبره البعض انتصارا  له في مواجهة خصومه السياسيين والحزبيين، الذين طالما نازعوه في الإشراف على العملية الانتخابية، وخاصة حزب الاستقلال.
وفي تعليق له، يرى  المحلل السياسي، محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش أن  الإقرار بدور رئيس الحكومة في الإشراف على الانتخابات، ” يشكل  اعترافا بمتانة وقوة المؤسسات الدستورية في البلاد”.
وأضاف في اتصال عبر الهاتف، أجراه معه موقع ” مشاهد”، أن “القرار  يتضمن بين طياته  إجابة ضمنية على بعض المواقف التي قد تشكك أو تبخس أهمية هذه المرحلة الانتقالية، التي يجتازها المغرب”.
وأشار إلى  أن السياق الذي  تعيشه  المملكة اليوم، يندرج في إطار سياسي ودستوري، ومن هنا فإن إعطاء قيمة سياسية للانتخابات، لايمكن أن يتم إلا  عبر إشاعة روح الثقة والمسؤولية بين مختلف الفرقاء والأطراف.
وشدد الغالي على أن هذا الأمر يعكس ثقة الدولة والنظام السياسي المغربي  في التنظيمات السياسية والحزبية، وهي ثقة ترتبط ، في نفس الوقت بالمسؤولية والمحاسبة.
وذكر المتحدث ذاته، أن هناك مؤسسات دستورية تراقب عمل مؤسسة رئاسة الحكومة، وهي  كفيلة بإرجاع الأمور إلى نصابها، إذا اتضح أن هناك شططا، أو ممارسات تمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين والحزبيين.
واعتبر  الغالي إشراف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، على العملية الانتخابية، بمثابة “تكليف، لا تشريف”، موضحا أن هذا التحدي بمثابة ” امتحان للأحزاب السياسية المغربية يتعلق بمدى قدرتها على تحمل مسؤوليتها التي نص عليها الفصل السابع من الدستور”.
وخلص المحلل السياسي إلى القول ،إن ” إسناد الإشراف السياسي للاستحقاقات  الانتخابية  لرئيس الحكومة، قد نعتبره من الناحية التكتيكية، انتصارا لعبد الإله بنكيران، غير أن الوعي الجماعي بأهمية حماية المصلحة العامة، يفرض عليه  تغيير هذا الاعتقاد لدى الآخرين، وذلك من خلال  الارتقاء إلى مستوى المسؤولية في تدبير العملية الانتخابية”.