الرئيسية / سياسة / صحفيون وأطر وطنية: هناك إجماع تام للمغاربة على تأجيل كأس افريقيا
27aaaf5b44685a3d35aeb10baecaf9f7

صحفيون وأطر وطنية: هناك إجماع تام للمغاربة على تأجيل كأس افريقيا

يرى الاطار الوطني لحسين أوشلا، لموقع مشاهد بأن تنظيم كأس افريقيا امام صحة المغاربة لا يساوي شيء، خاصة أن احتضان تظاهرة في شهر سيجعل البلاد والعابد في مشاكل لشهور متواصلة جراء مرض غير مرئي، مؤكدا ان جميع المغاربة لا يريدون هذا الوباء في المملكة، لأن مصلحة الشعب أهم من كرة القدم فالحياة أغلى من لعبة.
وأوضح أوشلا، بأن الاستقرار الصحي والمعيشي أهم للمغاربة، والحفاظ على المملكة وصحة الشعب يعتبر أولوية كبرى، من بطولة كأس افريقيا، التي قد يعاد تنظيها مرة اخرى، ولكن حياة الناس لا تعوض. وقال ” المسؤولين والمختصين في شؤون البلاد، يرون مصلحة المواطنين، والتي تبقى فوق كل اعتبار، لاسيما ان الكأس لا تساوي أمام حياة المغاربة قاطبة واستقرارهم الصحي”.
في نفس السياق يرى الصحفي يونس الخراشي رئيس القسم الرياضي بأخبار اليوم، للموقع بأن تحدير منظمة الصحة العالمية من الانتشار المهول للمرض الوبائي في إفريقيا، وغياب البنيات الصحية الغير متوفرة في إفريقيا لمحاصرة الفيروس، فالأجدر توخي الحذر، ومن تم تأجيل كأس إفريقيا، لأن الأهم ليس التنظيم، بقدر ما هو التنظيم الجيد والناجح، والسليم من كل آفة.
وأضاف بان طلب المغرب تأجيل منافسات كأس إفريقيا معقول جدا، فالمسألة لا تتعلق بشيء يمكنه التساهل فيه، بل بصحة المغاربة والأفارقة معا، بل بصحة العالم ككل، على اعتبار أن مغرب “كان 2015″، لو نظمت المنافسة في الموعد المبرمج لها في يناير، سيشهد توافد مليون شخص من كل بقاع العالم، مع إمكانية كبيرة لانتشار وباء “إيبولا” في تلك الأثناء. فهل سيختار الكاف التنظيم على حفظ الصحة، هذا مجرد سؤال؟
وكان المغرب قد تقدم بطلب من طرف وزارة الشباب والرياضة، إلى الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم من اجل تاجيل نهائيات كأس افريقيا للامم المقرر اقامتها في شهر يناير المقبل، بسبب تفشي فيروس الايبولا في بعض بلدان غرب افريقيا، والذي جعل منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر وتحذر المغرب من هذا الوباء الفتاك.
وجاء طلب المغرب بتأجيل كأس افريقيا، من قبل وزارة الشباب والرياضة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعدما حذرت وزارة الصحة المغربية من خطورة تنظيم الحدث القاري في هذه الظرفية التي تعصف بالقارة الافريقية، بسبب تفشي وانتشار فيروس الايبولا، الذي يفتك باجساد الأفارقة في بلدان سيراليون وليبيريا وغينيا وغيرها من دول غرب القارة المسراء.
وقال وزير الشباب المغربي، بأن المغرب لا يرفض تنظيم كأس افريقيا للأمم، الذي طالب به من قبل، لكن وباء الايبولا يصعب احتواءه في الفترة الحالية، حسب تقارير منظمة الصحة العالمية، التي طالبت بضرورة اتخاذ جميع التدابير والاحتياطات، لتقادي تواجد أي اصابة في المغرب، مؤكدا أن المغرب يريد سلامة مواطنيه وسلامة السياح الأفارقة لهذا طلب تاجيل التظاهرة القارية.
من جهتها، أكدت وزارة الصحة المغربية، بان تتوفر على معطيات من منظمة الصحة العالمية، تبرز بان كأس افريقيا للامم، قد تكون فرصة لانتقال الفيروس للمغرب من خلال الجماهيير التي قد تتجاوز المائة ألف شخص، والتي قد تدخل للمغرب ليس عبر المطارات فقط، وإنما عبر الموانئ والحدود البرية، مما يزيد من المخاوف.
فقد عقدت الحكومة المغربية اجتماعا، خلصت من خلال الى ضرورة تاجيل البطولة، وعدم تنظيم هذه التظاهرة في ظرفية تشهد تفشي الوباء في العديد من الدول الافريقية، بل وصل الى اسبانيا ودول اوروبية أخرى.
واستجابت الجامعة لطلب الحكومة ووزارة الشباب والرياضة، وتلقى رئيس الجامعة فوزي لقجع، حسب مصادر مطلعة، اتصالات من وزير الصحة لحسين الوردي، كما عقد اجتماعا مع وزير الشباب والرياضة من أجل التقدم بطلب للكاف بتأجيل التظاهرة، وهو ما وافق عليه رئيس الجامعة، الذي رغم التزامه مع رئيس الكاف عيسى حياتو، إلا أن قادر على اقناع الكاف بالتأجيل، خاصة أن للمغرب علاقة قوية مع أعضاء في الكاف، ويتوفر على مكانة متميزة داخل الجهاز الكروي القاري.
وقد يلعب هشام العمراني المغربي الذي يشغل منصب الكاتب العام للكاف، دورا مهما في اقناع رئيس الكاف عيسى حياتو، في الابقاء على الكأس بالمغرب، وتأجيل التظاهرة التي تتزامن مع منافسات قوية للفرق الأوروبية، والتي غالبا ما ترفض حضور لاعبيها لكأس افريقيا، خوفا من اصابتهم بالاضافة إلى المخاوف المتزايد من وباء الايبولا، الذي دفع ببعض الفرق لمنع لاعبيها من الالتحاق بمنتخباتهم الافريقية في التصفيات الجارية.
ويجمع المغاربة قاطبة على تأجيل كأس افريقيا، او إلغاءه في الفترة المقبلة، خوفا من تفشي وباء الايبولا في البلد، ولذك من اجل الحفاظ على الحياة العادية، حيث تسير جميع الأراء في مواقع التواصل الاجتماعي لنشطاء مغاربة في المجال الرياضي والاعلامي والثقافي والحقوقي، على ضرورة الحفاظ على الحق في الحياة لجيمع المواطنين بعيدا عن خطر وباء الايبولا.