الرئيسية / سياسة / أسعار الأكباش في المغرب تحلق عاليا..ورسامو الكاريكاتير يتبارون في استلهام أفكارهم من الأسواق
150a45b1ac92c991f76b0828371e402d

أسعار الأكباش في المغرب تحلق عاليا..ورسامو الكاريكاتير يتبارون في استلهام أفكارهم من الأسواق

مع اقتراب موعد عيد الأضحى، بدأت أسواق الأكباش في المغرب، تعرف مؤشرات تنذر بالمزيد من الارتفاع  في أسعار الأضاحي، رغم أن وزارة الفلاحة كانت قد طمأنت المواطنين المغاربة بوفرة العرض، مؤكدة في بلاغ لها، سبق أن  وزعته على مختلف وسائل الأعلام العمومية، ان هناك 7 ملايين رأس من الأغنام  و5 ملايين طلب على الأضاحي هذا العام.
وقال متتبعون  لحركة الأسواق، إن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار يكمن أساسا في المضاربات ، التي يقوم بها بعض الوسطاء والسماسرة، او مااصطلح على تسميتهم ب” الشناقة” الذين يجرون وراء الربح، فيعمدون إلى الزيادة في الأسعار، دون وازع أخلاقي أو رادع من ضمير، مستغلين الإقبال المتنامي للناس على شراء الأضاحي.

وتكفي، هذه الأيام، إطلالة قصيرة، أو جولة سريعة بين الأسواق، للتأكد من  أن هناك، بالفعل، ارتفاعا متزايدا في أسعار الأكباش، بمختلف أصنافها وأشكالها، والقادمة من مختلف الجهات والأقاليم.
وعلى سبيل المثال،  فإن  سعر “الصردي”، الذي يستقطب اهتمام بعض المواطنين، نظرا لنكهته الخاصة، يتراوح  ما بين 54 و55 درهما للكيلوغرام الواحد.
أما الذين يعتمدون  على ” الشطارة” في التفاوض على الشراء، بواسطة المعاينة، فإنهم فوجئوا، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أن   أسعار الأضاحي، في بعض الأسواق، حطمت  أرقاما قياسية،  بلغت  4600 درهم للكبش الواحد، كما وقف على ذلك البارحة موقع ” مشاهد” في حي “المنزه” بالعاصمة السياسية للبلاد.
وفي محاولة لتبرير الارتفاع الحاصل في أسعار الأكباش، يقول مربو الماشية، إن هذه الزيادات لها سندها، ويكمن في تضخم تكلفة العلف على مدار السنة، إضافة إلى غلاء وسائل النقل، وكراء الأمكنة التي تباع فيها الأضاحي، فضلا عمايرافق ذلك من مصاريف طارئة.

 
وفي ظل هذا الواقع، يشكو المواطنون من غياب شبه تام للسلطات المحلية، التي لاتقوم، في نظرهم، بدورها في المراقبة، تاركة المجال مفتوحا في وجه الوسطاء والسماسرة، ليتحكموا في أسعار السوق، رغم أن العرض وفير، ويلبي حاجيات الجميع.
يذكر أنه في السنوات الأخيرة، ظهرت أصوات بعض الجمعيات التي تنشط في مجال الدفاع عن حقوق المستهلكين، تنادي بضرورة تقنين الأسعار، وإخضاعها لمعايير معقولة، ووضع حد لتنامي ظاهرة ” الشناقة”، نظرا لنفوذهم  المباشر  وتأثيرهم على الأسعار، الأمر الذي ينسف ماتبقى من القدرة الشرائية للمواطنين، عقب مصاريف العطلة السنوية ومستلزمات الدخول المدرسي.

 
وفي انتظار إشراقة يوم العيد، يتنافس رسامو الكاريكاتير، في الصحافة المغربية، في نشر  لوحات تنتقد بعض الظواهر التي ترافق الاحتفال بهذه المناسبة الدينية، مستلهمين أفكارهم من واقع الحال، في الأسواق، كما هو واضح في الرسومات المنشورة ضمن هذا الموضوع، بريشات العربي الصبان وعبد الغني الدهدوه، وناجي بناجي، ورهام الهور وعبد الله درقاوي، بل ان هناك من الفنانين المغاربة، من حلق به خياله بعيدا، مستحضرا الإرهاب الذي تمارسه ” داعش”مستوحيا منه مشاهد تقطر سخرية وإبداعا.