الرئيسية / سياسة / نقابيون : التعليم العالي في المغرب يتطلب إرادة وطنية لإصلاح شمولي باعتباره مدخلا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
a076bba5147a3d7114fa6961b65dc658

نقابيون : التعليم العالي في المغرب يتطلب إرادة وطنية لإصلاح شمولي باعتباره مدخلا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

على إيقاع دخول اجتماعي ساخن، تهدد فيه المركزيات النقابية في المغرب، بالانخراط في إضرابات  تمس عددا من القطاعات الحيوية في البلاد، اعتبر  المكتب الوطني للنقابة الوطنية  للتعليم العالي، أن هذا القطاع الأخير يعاني من “عطب بنيوي” يتطلب إرادة وطنية من أجل إصلاح شمولي، مشيرا إلى أن أيام الإضراب “لن تكون أياما للراحة”.
وأضاف المكتب الوطني للنقابة ، في وثيقة وزعت خلال ندوة صحفية حول “الدخول الجامعي ووضعية الجامعة العمومية”،أمس الاثنين بالرباط، أن ” تعليمنا العالي يعيش عطبا بنيويا يتطلب إرادة وطنية من أجل إصلاح شمولي باعتباره مدخلا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، واستثمارا استراتيجيا “، معبرا عن رفضه لسياسة الوزارة الوصية التي تريد، وفق نص الوثيقة، “وأد الجامعة العمومية”.
وأوضح  الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عبد الكريم مدون، خلال هذا اللقاء، أن أسباب خوض الإضراب الذي تقرر خوضه من 23 إلى 25 شتنبر الجاري إلى كون الوزارة الوصية اختارت “إجهاض العمل التشاركي” من خلال “اتخاذ قرارات انفرادية” تهم القطاع من قبيل إصدار مشروع القانون 00 / 01 الخاص بتنظيم التعليم العالي، والرفع من سن تقاعد الأساتذة الباحثين دون مشورة النقابة، إضافة إلى رفض الوزارة مد النقابة بمشروع المرسوم الخاص بالدرجة الاستثنائية.
وأكد مدون أن “أيام هذا الإضراب لن تكون أياما للراحة”، حيث سيتم في اليوم الأول عقد جموع محلية، فيما سيشهد اليوم الثاني تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقرات رئاسة الجامعات، أما اليوم الثالث فسيخصص لعقد جموع عامة جهوية بجميع المواقع، وذلك بتأطير عضو من أعضاء المكتب الوطني للنقابة.
وشكلت هذه الندوة مناسبة لاستعراض موقف النقابة الوطنية للتعليم العالي من عدد من المستجدات التي عرفها القطاع، من قبيل إحداث الوكالة الوطنية لتقييم التعليم العالي والبحث العلمي، وإحداث مؤسسات تقدم تكوينات مؤدى عنها في تخصصات مثل الطب والهندسة المعمارية، وظروف اشتغال الأساتذة الباحثين.
وفي هذا الصدد، أعرب مدون عن استغرابه لترؤس رئيس الحكومة للوكالة الوطنية لتقييم التعليم العالي والبحث العلمي “التي من المفترض أن تكون وكالة مستقلة”. كما اعتبر أن إحداث هذه الوكالة في ظل وجود الهيئة الوطنية لتقييم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي التابعة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلميـ يشكل نوعا من “العبث”.
وبخصوص إحداث مؤسسات تقدم تكوينات مؤدى عنها، من قبيل الكليات الخاصة للطب، أعرب مدون عن رفض النقابة المطلق لهذا النوع من المؤسسات التي تعتمد “توجها ريعيا”، وتستنزف الموارد البشرية والمادية لكليات الطب العمومية، موضحا أن إحداثها يتناقض تماما مع مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وخاصة المادة 173 منه.
كما أشار إلى “الظروف غير الملائمة” التي يشتغل فيها الأساتذة الباحثون جراء ظاهرة الاكتظاظ، مؤكدا في هذا الصدد على ضرورة مواكبة الارتفاع في عدد الطلبة، وتوفير إمكانيات بشرية ومادية أكثر.
وخلص مدون إلى أن النقابة “تطمح إلى شراكة حقيقية” مع الوزارة، وتسعى إلى “العمل الوحدوي مع النقابات الجادة”، وذلك في أفق إصلاح شمولي لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي، مشددا على أنها “ستنخرط في أي حركة نقابية من أجل الدفاع عن الأستاذ الباحث وعن الطالب”.