الرئيسية / سياسة / في ندوة حول إصلاح القضاء في المغرب..وزير العدل يدعو لتعقب مصادر ثروات مسؤولي الدولة
b678b9b1c1aeb706273faac34626ddbb

في ندوة حول إصلاح القضاء في المغرب..وزير العدل يدعو لتعقب مصادر ثروات مسؤولي الدولة

في إطار إصلاح قطاع القضاء في المغرب، دعا مصطفى الرميد وزير العدل والحريات إلى تتبع مصادر ثروات مسؤولي الدولة من أجل رصد أي إثراء غير مشروع، تمهيدا لتطبيق الإجراءات القانونية اللازمة للحد من الفساد المالي، على غرار الإجراءات التي تعتزم الوزارة تفعيلها في حق القضاة، حسب ما نشرته يومية ” المساء” المغربية في عددها الصادر غدا الجمعة .  
وتوعد الرميد صباح أمس خلال أشغال ندوة حول “سؤال إصلاح القضاء” نظمت في إطار فعاليات الملتقى الوطني العاشر لشبيبة حزب العدالة والتنمية، بتطبيق المساءلة في حق كل قاض تتجاوز ثروته المادية مداخيله، وذلك في إطار السعي لتخليق القضاء، كما أشار إلى تفعيل التدبير نفسه في حال التوصل بمعطيات حول مصادر ثروة القضاة، قبل أن يوجه الدعوة لجميع الوزارات لتفعيل هذه الإجراءات، من أجل محاسبة كل المسؤولين بالدولة، الذين تتجاوز ثروتهم المادية مداخيلهم.
ولم يتردد الرميد في توجيه انتقادات شديدة لبعض السلوكات الصادرة عن عدد من القضاة، حيث طالب بـ”تغليب الضمير” مشيرا إلى وجود نسبة “غير يسيرة تخون الأمانة”، قبل أن يربط الزيادة التي “قبل بها الشعب في أجور القضاة في ظروف صعبة، بضرورة إحقاق العدل والابتعاد عن الرشوة”.
وأعاد الرميد التذكير بالإجراءات التأديبية والعقابية التي طالت عددا من القضاة منذ توليه لحقيبة العدل، حيث تمت مساءلة 73 قاضيا، 19 منهم تم توقيفهم عن ممارسة مهنة القضاء بشكل نهائي، سواء عبر إعمال مسطرة العزل، أو بالتقاعد التلقائي، فيما برأت الجهة المتخصصة 17 قاضيا آخرين من الذين تمت متابعتهم، وتم توقيف 22 آخرين بشكل مؤقت عن ممارسة مهنة القضاء.
وحاول الرميد تخفيف حدة كلامه الذي تضمن رسائل لاذعة، بعد أن استدرك بأن الوزارة لا تعتمد الزجر فقط في الإصلاح، وقال “يجب إنصاف القاضي قبل أن يحاسب، وذلك بمنحه جميع الإمكانيات والوسائل للقيام بواجبه”.
وبعد أن تعهد بتنزيل كل القوانين المتعلقة بالسلطة القضائية، المتضمنة في الدستور، قبل سنة2015 ،هاجم الرميد من وصفها بالجمعيات المهنية التي تتحدث في “الصغير والكبير وفي الحق والباطل”، وذلك في سياق حديثه عن استقلالية القضاء، ليؤكد بأن هذا الأخير مستقل في الوضعية المؤسساتية الحالية، وقال “لا نتدخل إطلاقا في عمل القضاء”، و”خلال فترة سنتين وثمانية أشهر، التي توليت فيها وزارة العدل والحريات، لم أتدخل ولو في ربع قضية واحدة معروضة أمام المحاكم”.