الرئيسية / سياسة / ” داعشيون” مغاربة يفاوضون الأجهزة الأمنية للعودة إلى المغرب بشروط..
0271407288c74bc8aad9bcf746f43886

” داعشيون” مغاربة يفاوضون الأجهزة الأمنية للعودة إلى المغرب بشروط..

خبر مثير نشرته يومية ” المساء” المغربية، في عددها الصادر غدا الأربعاء،  فقد قالت إن مصدرا أمنيا من مكتب مكافحة الإرهاب في إسبانيا، كشف  أن العديد من المقاتلين المغاربة في سوريا يخوضون، في الوقت الراهن، مفاوضات مع السلطات المغربية للعودة إلى المغرب، في حال تلقوا وعودا بتجنب المتابعة القضائية والسجن بتهم تتعلق بالإرهاب، في الوقت الذي تعهدوا بالتوبة وعدم المساس بأمن المغرب.
ونقل المصدر ذاته، حسب نفس الصحيفة، أن عشرات من المغاربة الذين يحملون السلاح في تنظيم “داعش” يرغبون في العودة إلى المغرب، لكنهم يتخوفون من المتابعة القضائية، مضيفا أن الكثير منهم دخل منذ مدة في مفاوضات مع ممثلين عن وحدات للسلطات المغربية المكلفة بملف المقاتلين المغاربة في سوريا.
ويخشى هؤلاء، أن يتم اعتقالهم في حال قرروا العودة إلى المغرب، ومحاكمتهم بتهم تتعلق بالإرهاب، مما يعني سنوات سجن قد تصل إلى أكثر من ست سنوات.
وأشار المصدر نفسه، إلى أن هؤلاء يرغبون في تقديم ضمانات للأجهزة الأمنية في المغرب، متعهدين أنهم لن يمسوا أمن المغرب، وأنهم مستعدون للانخراط من جديد في المجتمع المغربي، والابتعاد عن التنظيمات التي تعتبرها الدولة تنظيمات إرهابية وتهدد أمن واستقرار المغرب.
المصدر ذاته، أكد أن رغبة هؤلاء في الرجوع إلى المغرب دفعت السلطات الإسبانية إلى الرفع من درجة الحذر إلى أقصى المستويات، وذلك بسبب سبتة ومليلية المحتلتين.
وكان وزير الداخلية حصاد قد كشف عن معطيات تفيد بأن أكثر من 200 مقاتل مغربي في “داعش” لقوا حتفهم، وهو ما يمثل 20 في المائة من  عددهم الكلي، مشيرا إلى أن عددا منهم لا يخفون نيتهم بإجراء تداريب للعودة  إلى المغرب لتنفيذ مخططات إرهابية، مضيفا أن “هذا أمر مقلق”.
وتقدر السلطات الإسبانية أن معدل هجرة المقاتلين من سبتة ومليلية وباقي المناطق الإسبانية يقدر بثلاثين شخصا في الشهر منذ اشتداد القتال وتقوي تنظيم “داعش”، وهو ما يطرح تحديا كبيرا لإسبانيا والمغرب بسبب أن غالبية هؤلاء يحملون الجنسية المزدوجة.
وكان معهد كارينغي الأمريكي للسلام قد حذر من أن عودة المقاتلين المغاربة من سوريا تشكل تهديدا حقيقيا للمغرب وأمنه، بعد أن أصبح هؤلاء يتوفرون على خبرات قتالية ميدانية يمكن أن يوظفوها في عمليات محتملة في المغرب، في الوقت الذي تجد فيه الحكومة المغربية نفسها أمام تحد أكبر في معالجة الملف.