الرئيسية / سياسة / الحكومة الإسبانية أعدت مخططات سرية لمواجهة احتمال حدوث انقلاب في إقليم “كاتالونيا”
كاتالونيا

الحكومة الإسبانية أعدت مخططات سرية لمواجهة احتمال حدوث انقلاب في إقليم “كاتالونيا”

دانت الحكومة الإسبانية بصريح العبارة، دعاة انفصال إقليم “كاتالونيا”  واتهمتهم بتدبير ما يشبه انقلابا ضد الشرعية الدستورية، في حال تنفيذ مخططهم الرامي إلى تنظيم استفتاء تقرير المصير من جانب، واحد، ينتهي ببتر الإقليم عن تراب الدولة الإسبانية وإعلان الجمهورية.

وأكد مسئولون رسميون أن الحكومة الحالية اتخذت من جانبها كل التدابير وما يكفي من الإجراءات القانونية والدستورية لمنع الانفصاليين من تنفيذ خطة فك ارتباط إسبانيا عن أحد أهم أقاليمها جغرافيا وتاريخيا واقتصاديا، من جملة ما تشتمل عليه منع موظفي الدولة من الامتثال بتعليمات الانفصاليين، وتعزيز الحضور الأمني التابع لمندوبية الحكومة المركزية في برشلونة.

وفي هذا الصدد لمح قياديون في الحزب الشعبي إلى أن الدولة أعدت خططا سرية لمواجهة كافة الاحتمالات والطوارئ المترتبة عن التصعيد الجاري في “كاتالونيا” بدعم من الأحزاب الفوضوية والانفصالية.

وكان ماريانو  راخوي رئيس الحكومة، رفض أخير وبشدة، محاولات الابتزاز التي يمارسها رئيس حكومة الإقليم الداعي إلى الانشقاق بتأييد من حلفائه في الحكومة المحلية.

وقال راوي في رسالة جوابية على طلب “بودغيمون” رئيس حكومة الإقليم تسهيل تنظم الاستفتاء: إنه لن يكون سببا في تحطيم كيان الدولة وخرق الدستور الذي صادق عليه الشعب الأسباني ، داعيا في المقابل رئيس حكومة الإقليم إلى المجيء إلى البرلمان الوطني في مدريد  وعرض أطروحة الانفصال على أنظار ممثلي الأمة  ليجرب محاولة إقناعهم.

وبينما رد دعاة الانفصال على دعوة راخوي، بأن موقف المؤسسة التشريعية الوطنية معروف وبالتالي فلا داعي لمثولهم أمامها للدفاع عن قضية واضحة.

إلى ذلك، أشار استطلاع حديث للرأي في”كاتولونيا” أجراه معهد للبحث الاجتماعي؛ أن مؤيدي الانفصال والمتعاطفين معه، تراجعت نسبته عن المعدل المسجل خلال الأشهر الماضية.

وفي تطور لافت، نصحت هيئة رجال الأعمال في الإقليم، رئيس الحكومة والأحزاب المدافعة عن الانفصال، بالذهاب إلى مدريد وعرض وجهات نظرهم أمام ممثلي الشعب الإسباني. ويعتبر الإعلان مهما كونه صدر من جانب رجال المال والأعمال، يسعى على ما يبدو إلى إخماد الحريق والإيحاء بجدوى معالجة سلمية هادئة للنزاع، خاصة وأن أغلب التقارير الاقتصادية تتوقع فوضى وخللا كبيرا في المنظومة الاقتصادية والمالية قد يمتد سنوات، إذا ما وقع المحظور.

يشار إلى أن زعيم “بوديموس ” بابلو إيغليسياس، عاود الظهور أخيرا في الساحة السياسية،بعد فوز” بيدرو سانشيث” بزعامة الحزب الاشتراكي لكنه تبنى كعادته موقفا ملتبسا بخصوص الأزمة في كاتولونيا: فمن جهة ايد فكرة عرض القضية على البرلمان الوطني، للكنه لا يمانع في إجراء استفتاء تقرير المصير.

ولم يحسم الزعيم الاشتراكي العائد إلى شارع “فيراث” بمدريد، بوضوح في كثير من القضايا العالقة، في انتظار المؤتمر العام للحزب المقرر منتصف الشهر المقبل، حيث سيعرض الأمين العام على المؤتمرين برنامجه للسنوات المقبلة في افق استعادة الحزب الاشتراكي لحضوره القوي في المشهد كقائد لليسار.

ويدافع سانشيث، عن فكرة تعديل الدستور لتضمينه الاعتراف بالتنوع الترابي في إسبانيا ما يعني موقفا   معتدلا مخالفا لما يطالب به الانفصاليون ويقترب من فكرة الفيدرالية المتقدمة التي يقترح تضمينها في الدستور.