الرئيسية / سياسة / مواجهة ديبلوماسية جديدة بين المغرب وفنزويلا في الأمم المتحدة

مواجهة ديبلوماسية جديدة بين المغرب وفنزويلا في الأمم المتحدة

أثير جدال جديد بين عمر هلال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، ونظيره الفنزويلي خلال نقاش حول الصحراء المغربية جرى أمس الثلاثاء، داخل أروقة الأمم المتحدة.

وكان اللقاء يتناول موضوع تمويل الأهداف التنمية المستدامة حين طلب الممثل الفنزويلي أن يشمل التمويل الأراضي المحتلة مثل فلسطين والصحراء. فجاء رد عمر هلال موجها صفعة جديدة لممثل دولة مازالت تواصل حملتها السياسية المعادية للمغرب.

وقال الديبلوماسي المغربي في رده “إن المغرب لم ينتظر المصادقة على أهداف التنمية المستدامة لكي يطلق نموذجا للتنمية المستدامة في الصحراء بغلاف مالي من 7 مليار دولار”. مضيفا إن نسبة الاستثمار في هذه الجهة تضمن لها الانخراط والمشاركة في كل مكونات السكانية، عكس ما يحصل في فنزويلا “كآخر قلعة للديكتاتورية في أمريكا اللاتينية”.

ولم يتردد هلال في التهكم على السفير الفنزويلي حين اعتبر تدخله هو من باب خطأ في موضوع الاجتماع او الأجندة حين أقحم الصحراء المغربية في النقاش.

وظل عمر هلال ينبه نظيره الفينزويلي إلى الأوضاع الأكثر مأساوية التي تعيشها بلاده، وهي عكس ما يعرفه سكان الصحراء المغربية، حيث “يتوفر الرجال والنساء والأطفال على كل ما يحتاجون إليه، ولا يعبرون الحدود للحصول على المواد الغذائية، كما هو الحال في فنزويلا حاليا، حيث الأطفال الفنزويليين يبحثون عن طعامهم في قمامات الأزبال”، مستغربا أن أغنى بلد في المنطقة، من حيث إنتاجه للنفط والغاز، يطلب اليوم الحصول على مساعدة إنسانية من الأمم المتحدة، ما يدل على إفلاس حكومته، وخصوصا دبلوماسيته، ومؤكدا أنه لا يمكن الحديث عن تنمية مستدامة في غياب الديمقراطية، ودون احترام حقوق الإنسان، ودولة الحق والقانون. وقال في هذا الصدد “في الوقت الذي لا يجد فيه شعبه الأدوية للتداوي، ولا الأطعمة للغذاء، ولا الحليب لإطعام الرضع، وتقوم الحكومة بإغلاق المدارس لتوفير الكهرباء، يسمح سفيرها بنيويورك لنفسه بالتجول في طائرتيه الخاصتين بالولايات المتحدة وبلدان الكاريبي”.

يذكر أنها ليست المواجهة الأولى بين المغرب وفينزويلا، إذ سبق أن عرف البلدان مواجهات متواصلة خلال السنة الماضية قبل ان يصطدما في شهر يونيو الماضي حين وجه السفير الفنزويلي رفائيل رامريز، العدو الأول للمغرب ولوحدته الترابية، الاتهام إلى السفير المغربي بمحاولة إفشال اجتماع الدورة الأخيرة للجنة الأمم المتحدة لتصفية لاستعمار، التي كان يرأسها راميريز، والتي كان يريد أن يقحم فيها البوليساريو مع الأقاليم المستعمرة، دون جدوى.