الرئيسية / سياسة / المغرب يوجه ضربة جديدة لأعدائه خلال أحداث الحسيمة
أحداث الحسيمة

المغرب يوجه ضربة جديدة لأعدائه خلال أحداث الحسيمة

قررت الغرفة الجنائية الابتدائية، بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، صباح اليوم الثلاثاء، تأجيل مناقشة الموضوع في ملف المتابعين في قضية بائع السمك، محسن فكري، الذي توفي داخل شاحنة لنقل الأزبال بالحسيمة، أثناء إحتجاجه على قرار اتلاف كمية من الأسماك حجزت لديه في أكتوبر الماضي، إلى جلسة 11 أبريل المقبل.

وكشف مصدر، حضر الجلسة أن سبب تأجيل التطرق للموضوع، راجع إلى طلب عدد من المحامين الجدد في الملف، تمكينهم من مهلة للإطلاع على تفاصيل الملف، وخصصت جلسة اليوم وفق نفس المصدر لتقديم الملتمسات فقط.

ويتابع في هذا الملف، 11 متهما، كل حسب التهم الموجهة إليها، ومن التهم المسطرة في صك الاتهام، جنحة القتل غير العمدي، و جناية التزوير في محرر رسمي بإثبات صحة وقائع يعلم أنها غير صحيحة، وجناية إستعمال محرر رسمي مزور.

وكانت مدينة الحسيمة شهدت سسلسة من الاحتجاجات والمظاهرات، إثر موت بائع السمك محسن فكري، الذي عرفت قضيته تعاطفا غير مسبوق من قبل مجموعة من النشطاء والمتتبعين من داخل وخارج المغرب.

وخلال هذه المظاهرات، التي كانت في بدايتها عفوية، ندد المحتجون بالطريقة التي توفي بها المواطن محسن فكري، مطالبين، في الوقت ذاته بفتح تحقيق للكشف عن ملابسات الحادث ومحاسبة المتورطين، وهو ما تم فعلا من قبل السلطات المعنية.

غير أنه ومع استمرار المظاهرات، بدأت بعض الأصوات تتحول من أصوات ناطقة باسم المواطنين، إلى أصوات تحركها جهات خارجية معروفة بعدائها لوحدتنا الترابية، لإثارة الفتنة والفوضى.

وكان المحلل السياسي منار السليمي، صرح خلال لقاء مع قناة “ميدي 1 تيفي” أن هناك جهات خارجية تريد الركوب على الاحتجاجات التي يشهدها المغرب على خلفية مقتل محسن فكري بمدينة الحسيمة بطريقة مأساوية.

وأوضح السليمي أن العديد من التظاهرات خرجت لدواعي انسانية تطالب بتطبيق القانون، لكن “الخطير هو الاستغلال السياسي لهذه القضية، حيث لوحظ محاولة إختراق هذه التظاهرات والركوب على الأحداث لأجندات خارجية تحاول ضرب الاستقرار والأمن في المغرب”.

وشرعت بعض الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” المحسوبة على أعداء وحدتنا الترابية، تنشر صورا مشبوهة مرفوقة بتعليقات تزعم فيها أن قوات الأمن تدخلت بعنف لتفريق المتظاهرين، في سعي يائس منها لتحريض المواطنين على إشعال نار الفتنة. فبالتمعن في تلك الصور، وظروف وملابسات وتوقيت نشرها، اتضح جليا بأن هناك جهات تحاول تغليط الرأي العام، من خلال إعادة نشر صور قديمة وادعاء أنها تتعلق بمدينة الحسيمة في محاولة لتأجيج الوضع الأمني بالمنطقة.

ولرفع أي لبس يمكن أن يقع فيه بعض المواطنين، نشرت المديرية العامة للأمن الوطني بلاغا توضيحيا، أكدت فيه أن تلك الصور قديمة، ولا علاقة لها بأحداث مدينة الحسيمة، وظهر ذلك جليا من خلال الزي الوظيفي القديم لعناصر الشرطة الذين كانوا بمكان التجمهر.

وفطن المواطنون للمناورات البئيسة لأعداء المغرب، الذين يحاولون دائما تغطية المشاكل العويصة التي يتخبط فيها بلدهم، بمحاولة إثارة الفتنة في المغرب، مستعملين، للأسف، بعض الانتهازيين أصحاب العقول الضعيفة، الذين أصبحت أسماؤهم معروفة عند المواطن المغربي. ووقف المواطن عن قرب على أن الحضور الأمني في الاحتجاجات هدفه تأمين سلامة المواطنين وممتلكاتهم، و ضمان للسير الطبيعي لعمل المؤسسات العمومية، ما كبد أعداء المغرب ضربة موجعة أخرى.

وكانت الجزائر اتهمت، على لسان مدير ديوان الرئاسة الجزائرية والأمين العام للمجلس الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، المغرب بالوقوف وراء أحداث غرادية، حيث قال المسؤول الجزائري إن “الأيادي الخارجية وجِدت وبالدليل في بعض الحوادث”، مضيفا “إخواننا المغاربة يعتقدون أنهم بمحاولة إثارة اضطرابات في الجزائر، هم يعالجون بذلك خلافهم معنا في شأن الصحراء” على حد تعبيره.

ولم يكن أحمد أويحيى يعبر سوى عن ما بات يشكل داء ينخر النظام الجزائري، فعوض حل مشاكلهم الداخلية، يوجهون أصابع الاتهام إلى المغرب، سعيا منهم في تغليط الرأي العام الجزائري، بل ويسلطون “بعض البيادق” لتأجيج أي تظاهرة سلمية قد تقع في المغرب، مثل ما وقع في الحسيمة.

وسرعان ما سقطَ القناع عن وجوه من نصبوا أنفسهم “قــادة” حـراك الحسيمة، بعدمـا تـأكـد للجميـع أنهم مجرد دمى تحركها أيادي خفية تكن عداءا صريحا للمغرب، ويغيظها كثيرا الاستقرار الذي ينعم به البلد تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس .